قائد جيش الثوار: أولويتنا تنظيم الدولة ونرفض المنطقة الآمنة

0

أخبار السوريين: أثار الإعلان عن تشكيل “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من قبل التحالف الدولي، ردود فعل مختلفة، وخاصة أن هذه القوات تضم فصائل عربية وكردية بقيادة الوحدات الكردية، وتخوض معارك ضد تنظيم الدولة دون النظام، فوجهت لها اتهامات مختلفة، ولا سيما للفصائل المحسوبة على الثوار المنضمة إليها، ولعل أبرزها “جيش الثوار” الذي أثار جدلا كبيرا حوله، وخاصة بعد خوضه اشتباكات ضد فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي مؤخرا، مع التمدد باتجاه المناطق التي حددتها تركيا للمنطقة الآمن التي رفضها جيش الثوار.

كما تُوجه اتهامات لـ”جيش الثوار” بتبعيته لقائد “جبهة ثوار سوريا” سابقا، جمال معروف، وهو ما ينفيه قائد “جيش الثوار”، أبو علي بُرد، الذي التقته “عربي21″، حيث رد على جميع هذا الاتهامات وغيرها، كما تحدث عن طبيعة التحالف مع الوحدات الكردية وما يتردد عن التنسيق مع النظام السوري، إضافة إلى الخلافات مع الفصائل الأخرى في ريف حلب الشمالي.

وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تشكل جيش الثوار؟ وما هي أهدافه؟

– تأسس منذ حوالي تسعة أشهر، من الفصائل التالية: تائب شمس الشمال، لواء جبهة الأكراد، لواء شهداء الأتارب، تجمع ثوار حمص، اللواء 313، كتائب القادسية، الفوج 777، لواء المهام الخاصة، اللواء 99 مشاة، لواء السلطان سليم، الكتيبة الأولى، مدفعية حمص، لواء السلاجقة. وهذه الفصائل مزيج من عرب وكرد وتركمان، ومنتشرة في أرياف حلب واللاذقية وحمص وحماة وإدلب الجنوبي، والرقة ودير الزور والحسكة. لنا جبهات مع النظام وتنظيم الدولة، ويبلغ تعداد مقاتلينا نحو 6200 مقاتل.

وأهداف جيش الثوار، تتمثل في محاربة تنظيم الدولة والنظام، وليس التنظيم فقط كما أشيع، حيث خرجنا بالثوار لمقاتلة النظام، إلا أننا اضطرنا لمقاتلة التنظيم بسبب انتهاكاته وإجرامه، ونهدف إلى السيطرة على مناطق والحفاظ عليها، وإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي نسيطر عليها، كما نسعى إلى الحفاظ على مدنية الدولة ومؤسساتها.

* كيف تردون على ما يقال عن تبعية جيش الثوار لجمال معروف؟

– كنا قد نزّلنا ثلاث مرات بيانات نفينا فيها تبعية الجيش لجمال معروف، وهو ليس له علاقة به لا من قريب ولا من بعيد، كما أن جمال معروف نفسه صرح لوسائل إعلامية بأنه ما من صلة له بجيش الثوار، ونعتبر هذه محاولات تشويش وتشويه سمعة لنا.

* حدثنا عن طبيعة المعارك التي خاضها جيش الثوار قبل انضمامه إلى “قوات سوريا الديمقراطية”

– شاركنا في معارك غرفة “بركان الفرات”، وتمكنا إلى جانب الوحدات الكردية ولواء ثوار الرقة، من السيطرة وطرد التنظيم من عين العرب بريف حلب، وتل أبيض بريف الرقة، أما في الجبهات ضد النظام، فقد شاركنا في غرفة عمليات فتح حلب سابقا، وخضنا معارك في ريف حمص الشمالي، وريف حماة، إضافة إلى أن لنا جبهات رباط ضد التنظيم والنظام، في أغلب المناطق التي ذكرتها سابقا.

* ولماذا انضممتم إلى “قوات سوريا الديمقراطية”؟

– بعد التجارب والمعارك التي خضناها في عين العرب (كوباني) وتل أبيض، وتنظيم العمل العسكري الذي أثبت جدارته، كان أول الأسباب لانضمام لقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى التشرذم الذي تعاني منها فصائل المعارضة وحالة الخلاف والاقتتال فيما بينها، كسبب ثان، عدا عن التنوع الذي تضمه هذه القوات من عرب وكرد وآشوريين وسريان وتركمان، وهي تمثل التنوع السوري الذي نبغي الحفاظ عليه في سوريا المستقبل، فكان الانضمام والتشكيل بتاريخ 10/10/2015.

* كيف تردون على ما يقال عن سيطرة الوحدات الكردية على هذه القوات، وأنكم تقاتلون تنظيم الدولة فقط دون النظام السوري؟

– تضم قوات سوريا الديمقراطية كل من: جيش الثوار، وحدات حماية الشعب الكردية، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، لواء التحرير، قوات الصناديد، وكان معنا أيضا لواء ثوار الرقة، بأعداد مقاتلين أكثر من 50 ألف مقاتل.

هناك من يقول إن قوات سوريا الديمقراطية أغلبها من الأكراد، فأريد أن أفصل ذلك، الوحدات الكردية نفسها تضم 52 في المئة من الكرد و48 في المئة من العرب، وفيما لو نسبناها إلى فصائل قوات سوريا الديمقراطية جميعها، فإن الكرد قد لا يشكلون نسبة 15 في المئة”.

وأهداف قوات سوريا الديمقراطية هي القضاء على تنظيم الدولة في المرحلة الأولى، عبر قطع إمداد التنظيم بين العراق وسوريا، وقد استطعنا إلى حد ما تحقيق ذلك؛ بسيطرتنا على مناطق كبيرة في ريفي الحسة والرقة، وصولا إلى ريف حلب الشرقي. ونهدف أيضا إلى الحفاظ على الكرامة الوطنية، وفيما بعد طرد التنظيم من الممكن أن نفتح معارك مع النظام.

* هل تلقيتم طلبات انضمام من فصائل أخرى؟

– في الشمال يوجد تنسيق، وقد قدمت عدة فصائل طلبات انضمام لهذه القوات، ولكن طلبنا التريث قليلا لأسباب تخصنا وتخص الجهات التي طلبت الانضمام.

* وهل تلقيتم أي إمدادات عسكرية أو تدريبات من التحالف؟

– تلقينا (إمدادات) بعد ساعات من تشكيلنا قوات سوريا الديمقراطية.. أسقطتها لنا طائرات عبر مظلات، وتضم أسلحة وذخائر، لا يمكننا الإفصاح عنها، كما وصلت شحنات أخرى لاحقا، وجميعها في ريف الحسكة، وتوزع بالتساوي على الفصائل المنضوية في القوات. أما في ريف حلب الشمالي، فلم يصلنا أي دعم لجغرافية المنقطة المعقدة واستحالة إلقائها عبر المظلات.

(لكن) لم نتلق أية تدريبات عسكرية من أي جهة كانت، ولدينا خبرات محلية، من بينهم الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية وهو بالأساس من جيش الثوار، العقيد طلال السلو.

* وماذا عن الاتهامات لقوات سوريا الديمقراطية بالقتال إلى جانب فصائل تنسق مع النظام؟

– لا أعتقد أنه يوجد في قوات سوريا الديمقراطية فصائل تقاتل إلى جانب النظام، حتى الوحدات أو الصناديد لا يمكن أن يكونوا في خندق واحد مع قوات النظام، لكن من الممكن أن يكون هناك اتفاقيات وهدن في بعض المناطق، وهذه من أجل مكاسب لوجستية تفرضها جغرافية المنطقة، فعندما داهم تنظيم الدولة الحسكة، تحالف النظام مع الوحدات الكردية، وطردوا التنظيم، مقابل أن الوحدات حصلت على أسلحة من النظام، كما أن الحسكة مثلا لا يوجد فيها أي عسكري، وجميع عناصر النظام المتبقين هم أمن داخلي، وفي منطقة محصورة. وبهذا الصدد أذكر أنه منذ ثلاث سنوات مثلا وقعت هدنة بين فصيل “صقور الشام” والنظام، تم من خلالها تقاسم المازوت في بلدة كفر بطيخ بريف إدلب، حيث كان يخرج منها 50 في المئة لإمداد الفوعة وكفريا، والـ50 في المئة المتبقية كانت تعود لصقور الشام، كمثال على الهدن.

كما أن الاجتماعات الحالية قد تفضي بحل سياسي، لوقف إراقة الدماء والحفاظ على سوريا، ونحن مع هذا الحل، ومن الممكن أن تتفق فصائل المعارضة والنظام ضد من لا ينفذ الاتفاق من فصائل أخرى.

* ما هو سبب خلافكم مع جبهة النصرة؟

– الفرقة 30 كانت قد خضع 24 عنصرا منها لتدريبات في الأردن و30 آخرين في تركيا، وعندما دخلوا إلى سوريا من معبر باب السلامة، نحن الوحيدون الذي قمنا بحمايتهم. وبعد دخولهم بفترة اقتحمت جبهة النصرة مقراتهم التي كانت بجوار مقراتنا في ريف حلب الشمالي، واختطفت وقتلت عددا من عناصر الفرقة، ثم حاولت اقتحام معسكرنا، وقد كنا بكامل الجاهزية واستطعنا صد الهجوم، وسقط لنا خمسة شهداء، واعتقلت النصرة لنا 13 عنصرا، وطيران التحالف الدولي حينها تدخل لحماية الفرقة 30. والوضع الحالي، هناك محاولات لحل الخلاف بيننا وبين النصرة، ونسعى لإطلاق عناصرنا، مع العلم أننا جميعا مطلوبون للنصرة، ونحن لم نعتد على أحد، فقط دافعنا عن أنفسنا، ونحن لن نقاتل النصرة، وندعوها إلى حل المشكلة. كما أننا وفي بادرة حسن نية مننا قمنا حينها بتسليمهم 17 جثة من عناصرهم قتلوا في الاشتباكات أثناء الهجوم على مقرنا، كما أننا استطعنا تسريب وثائق تؤكد طلب جبهة النصرة من باقي الفصائل بإضعاف جيش الثوار”.

* والخلاف مع فصائل المعارضة والاشتباكات الأخيرة التي جرت معها في ريف حلب الشمالي؟

– الاشتباكات كانت بيننا وبين حركة أحرار الشام، وبعدها طُلب من غرفة عمليات مارع أن تساند حركة أحرار الشام. وأما السبب الرئيسي لهذه الاشتباكات فهو بسبب مداهمة سيارة “بيك آب” مجهزة برشاش (دوشكا) لحاجز لنا بالقرب من مطحنة الفيصل، وقاموا بإطلاق النار علينا، ووقعت الاشتباكات، وبعد خمسة أيام عاودوا مهاجمتنا، لتبدأ الاشتباكات، وقد تمكنوا من أسر سبعة عناصر لنا، وذبحوا بعضهم، واستطعنا الحصول على مقاطع فيديو أثناء قيامهم بعملية الذبح، لعنصرين هما حمود العبد الله، وخالد السامي، وقتلوا اثنين آخرين، بالرصاص بدم بارد. هذا هو السبب الرئيسي. والاشتباكات وقعت بمطحنة الفيصل وشوارغة وصوامعها، وغربي المالكية. ونؤكد بهذا الصدد أن الوحدات الكردية لم تشارك إلى جانبنا بهذه الاشتباكات، وحتى أننا لم نطلب منها المساندة، واستغربنا هذا التصرف من أحرار الشام، علما بأن الجبهة الشامية أسرت من عناصر من تنظيم الدولة وعاملوهم معاملة شرع.

* كيف تردون على الاتهامات بارتكاب جيش الثوار مجزرة أثناء الاشتباكات مع فصائل المعارضة في قرية “تنب” بريف حلب الشمالي؟

– أولا، هذا افتراء وكذب، فلا توجد مجزرة بالأساس، وتحدينا أي شخص أن ينشر صورا لهذه المجزرة، وقد نشروا صورا قيل إنها لمجزرة ارتكبناها بالقرية قبل مغادرتنا إياها راح ضحيتها 20 مدنيا، وقد أثبتنا لهم افتراءهم، وتبين أن الصورة التي نشرت تعود لعام 2013، وهي مجزرة ارتكبتها قبل قوات النظام في النبك بريف دمشق.

* وهل هناك بوادر تهدئة مع غرفة عمليات مارع أو أحرار الشام؟

– نعم هناك بوادر تهدئة، وقد تدخلت عدة أطراف بخصوص ذلك. ونقول لكل حر وشريف وغيور على الأرض والعرض: تعالوا نجلس على طاولة حوار ونحقن الدماء، ولا نريد لأحد أن يملي علينا، لا دولا ولا أشخاصا من الداخل أو الخارج، ونسمح لهم ببث الفتن لأغراض شخصية، فنحن نريد أن نحقن الدماء ونتحاور. ربما نختلف، ولكن، بالنهاية، سنتفق إن شاء الله، ونحن أخوة همنا الشعب السوري وسوريا.

* ماذا عن المنطقة الآمنة التي تتحدث عنها تركيا؟

– لا وجود لها حتى الآن، وهي ستمتد على نحو 87 كيلومترا، من جرابلس إلى إعزاز، والهدف منها كي لا تدخل قوات سوريا الديمقراطية إلى أعزاز، وأتوقع أن المنطقة الآمنة تفيد الأمن القومي التركي، ولا تفيد سوريا، ولن ننسحب منها وهي أرض سورية، ومن حقنا أن نقاتل فيها، ولا يستطيع أحد أن يطلب مننا الانسحاب منها.

* وإذا ما أقر التحالف الدولي وتركيا فرض هذه المنطقة مع دعم فصائل المعارضة لمحاربة تنظيم الدولة وطرده، ما هو موقفكم حينها؟

– نحن أول من نؤيد المنطقة الآمنة ونكون مشجعين لها، ونحن أول من طالب بها، لكننا نؤيد الحوار؛ لتكون كل سوريا آمنة، وليس فقط القسم الشمالي، ويعود المهجرون والنازحون جميعهم إلى سوريا.

* ما هو موقفكم من اتهام الوحدات الكردية بأنها تسعى لإنشاء دويلة لها؟

– نحن في قوات سوريا الديمقراطية، كنا قد ناقشنا في اجتماعاتنا جميع هذه المواضيع والاتهامات، وما يطرح، وقد اتفقنا على بناء سوريا حديثة موحدة، وعدم تقسيم سوريا، ونحن نرفض رفضا قاطعا انفصال الأكراد وإقامة دويلة لهم، ولا يهمنا التضليل الإعلامي.

* كيف تنظرون لمؤتمر الرياض؟

– نحن، جيش الثوار، نؤيد مؤتمر الرياض، وكان البيان الختامي بجميع بنوده مناسبا، ونستبشر فيه خيرا، ونرجو أن تكون هذه الخطوة بداية موفقة للحل السياسي في سوريا، ونحن نؤيد هذا الحل.

* كلمة أخيرة؟

– إلى الشعب السوري والفصائل، نسعى إلى توحيد الصف والكلمة، ونسعى لأن نؤسس نظاما بديلا عن نظام الأسد، الذي نطلب منه التنحي ووقف تدمير سوريا، وكذلك من إيران وروسيا؟ ونحن مع إسقاط نظام بشار الأسد وإحالة جميع رموزه -خاصة ممن تلطخت أيديهم بالدم السوري- إلى المحاكم ليلقوا عقابهم.

عربي 21

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.