بعد أن ذبحه قربانًا للشياطين ومثّل بجثته.. إعدام قاتل طفله في مدينة “التل”

0
أخبار السوريين: قام “لواء الغرباء” نفّذ مع عدة مجموعات من الجيش الحر في بلدة “التل” بريف دمشق حكم الإعدام بحق “عماد محيسن” الذي أقدم على ذبح ابنه والتمثيل بجثته منذ أسابيع.
وجاء حكم الإعدام بعد صدور قرار من شرعيين في المدينة استندوا إلى العديد من الأدلة والوثائق الدامغة، وجمعوا شهادات الأشخاص الذين كانوا في محيط عماد وعلى معرفة به وبتصرفاته، وبعد مقابلة العديد ممن قيل إنهم أشرفوا على علاجاته سواء بالرقية الشرعية أو بالأدوية الكيميائية”، وفق ما جاء في بيان للواء المذكور تلقت “زمان الوصل” نسخة منه.
ووفقاً للبيان فإن المكتب الأمني في “التل” توصل إلى أن “المدعو عماد خالٍ من أي سحر أو مس أو مرض نفسي”.
ومن جانبه كشف الناشط “خالد الرفاعي” أن “القاتل كان يمارس العمل بالسحر منذ زمن سعياً للحصول على القدرة الخارقة -حسب تعبيره– مضيفاً أن “التحقيقات التي أجريت مع القاتل أثبتت بأنه ذبح ابنه ذا الثلاث سنوات واقتلع عينيه وهو بكامل وعيه وكان هذا العمل -بحسب محدثنا- قرباناً للشياطين في سبيل الحصول على كنز كان يبحث عنه منذ أكثر من سنة ونصف”.
ولفت الناشط “الرفاعي” إلى أن “حكم الإعدام وتنفيذه من قبل “لواء الغرباء” وباقي المجموعات من الحر لقي ترحيباً كبيراً من الأهالي وخاصة أنها -كما يؤكد- أول قضية مدنية يتم الإجماع فيها من أهالي المدينة على إعدام المجرم”.
ومن جانب آخر أوضح محدثنا أن “القضاء والقانون مغيّب في التل ولا يوجد أي فريق أمن مدني تم تشكيله من الأهالي لحمايتهم وبحماية جميع التشكيلات، كما اقترح ناشطون سابقاً في الخطة الأمنية، أو أي سلطة تقوم بمحاسبة الجناة، وإذا وجدت تكون هذه السلطة معادية لسلطة ثانية تنافسها”، مما جعل جرائم القتل والسرقة أو الاعتداء على الحقوق -كما يؤكد الرفاعي- تضيع للأسف وسط تنافس السلطات ومحاولة فرض هيمنتها، وهذا ما حصل في العديد من الجرائم التي شهدتها المدينة في السنوات الماضية.

أما عن القصة في بدايتها.. 

قام أب بذبح طفله البالغ من العمر أربع سنوات، بسكين مطبخ، ثم قام بانتزاع عينيه ووضعهما في جيبه، قبل أن يقوم بدم بارد بتنظيف مكان جريمته وتغسيل ولده، ثم الذهاب لحفر قبر له بيديه، في مدينة التل بريف دمشق.

ووقعت الجريمة الأحد الماضي،  فيما روى الأب عماد محيسن (32 عاما) تفاصيل جريمته، بعد إلقاء القبض عليه من قبل الفصائل المعارضة في التل.

وقال الناشط الميداني “أحمد البيانوني”، المطلع على تفاصيل الجريمة، لموقع “عربي21” : “قام عماد محيسن بذبح ولده الأصغر أحمد أمام أخيه محمد، الذي يكبره بعام ونيف، كما حاول والد الطفلين ذبح الطفل الأكبر أيضا بعد انتهائه من ذبح الطفل الأصغر، إلا إن الطفل نجا بنفسه بأعجوبة من سكين أبيه”.

ويضيف أنه بعد أن أكمل الأب ذبح ابنه الأصغر، وهرب الولد الأكبر من المكان، قام الأب بتنظيف مكان الجريمة من الدماء، وعمل على تغسيل ابنه، من ثم هم حفر قبر له بيديه، إلا أن قوات من الجيش السوري الحر قامت باعتقاله أثناء حفر القبر، بعدما تمكن الطفل الآخر من إبلاغ أقربائه بالحادثة، ليقوموا بدورهم بإبلاغ الجيش السوري الحر.

وأوضح الناشط أنه بعد اعتقال منفذ الجريمة، قام أقرباء الطفل المذبوح، بمساعدة الجيش الحر، بتغسيله وتكفينه وفتح مجلس عزاء في إحدى الصالات.

وبالتزامن مع ما سبق، قام الثوار بالتحقيق مع والد الطفل، وأثناء تفتيشه في مركز الاحتجاز، سقط منه كيس صغير، وعند فتحه تبين وجود عيني الطفل بداخله بعد أن قام أبوه باقتلاعهما وإخفائهم بعد الذبح.

وفي سياق مجريات التحقيق التي نقلها البيانوني، بحسب الصحيفة، فقد تبين أن عماد محيسن كان يعمل في أحد المحلات التجارية المختصة بأجهزة الهاتف الخلوي، وكان يعرف عنه تعاطيه المخدرات، ومن ثم انتقل في الآونة الأخيرة إلى العمل في مجال السحر والجن، كما اعترف بوجود شبكة كاملة تتعامل مع الجن، وأنه ليس وحده.

وزعم القاتل أنه رأى بمنامه أن رسولا أو جنيا طلب منه تقديم قربان له، فقام بذبح ولده، بحسب ما جاء في التحقيقيات الأولية.

وقد تم تفتيش منزل محيسن، حيث تم العثور على كتاب يسمى “شمس المعارف الكبرى”، يتحدث عن كيفية التعامل مع الجن، في حين ما تزال التحقيقات جارية، بحسب تأكيدات الناشط الميداني، لمعرفة صحة المعلومات التي رواها القاتل، وفي حال صحتها ستتم ملاحقة بقية أفراد الشبكة التي ينتمي إليها، وهذا الأمر من شأنه تأجيل المحاكمة ريثما يلقى القبض على بقية أفراد الشبكة، إن ثبتت صحة روايته.

ونفى أحمد البيانوني المعلومات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حول القاتل عماد محيسن، التي تقول إنه مريض نفسيا، مؤكدا أن تلك التفاصيل غير صحيحة.

أما زوجة القاتل فكانت قد أجبرته على الطلاق قبل ستة أشهر، عندما رفض التخلي عن عمله في مجال الجن والشعوذة والسحر، إلا إنه رفض إعطاءها الأولاد الذين أبقاهم في حوزته حتى وقوع الجريمة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.