اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية بمساعدة الغزو الروسي على ارتكاب مجازر في الحسكة

0

أخبار السوريين: يتهم ناشطون وفعاليات من أبناء محافظة الحسكة السورية، قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من قبل التحالف الدولي، والتي تقودها الوحدات الكردية، بتعمد إعطاء طيران التحالف إحداثيات لقرى يقطنها مدنيون، غالبيتهم من سكان المنطقة العرب، لقصفها وارتكاب مجازر فيها بغية تهجير أهلها عنها، تمهيداً للاستيلاء عليها.

وكان آخر هذه الحوادث تلك التي وقعت في قرية “الخان”، الواقعة جنوبي غرب بلدة الهول بريف الحسكة، والتي ارتكب فيها طيران التحالف الدولي مجزرة في السابع من شهر كانون الأول /ديسمبر الجاري، وراح ضحيتها نحو 39 مدنياً، لم يستطع الناشطون توثيق أسمائهم إلا بعد ثلاثة أيام من وقوع المجزرة، وبعد انتهاء عملية الانقاذ والانتشال من تحت الأنقاض.

وأكد الباحث والناشط “مهند الكاطع”، من أبناء مدينة الحسكة والمختص برصد وتوثيق انتهاكات الوحدات الكردية في الحسكة، في تصريح لصحيفة “القدس العربي”، وقوع المجزرة في قرية الخان موضحاً أن”عدد ضحايا المجزرة الموثقين هم 39 مدنياً ، ينتمون إلى عشر عوائل، بينهم 19 شخصاً أعمارهم دون الـ 15 سنة، و7 سيدات”. ويؤكد الكاطع أن طيران التحالف الدولي هو من قصف القرية، بعد إعطاء إحداثيات من قبل الوحدات الكردية، على أنها مناطق ومقرات يتجمع فيها عناصر من “تنظيم الدولة”، ومؤكداً أن التنظيم قد انسحب منها قبل أيام بعد مواجهات الوحدات الكردية، التي تتزعم ما أطلق عليها اسم “قوات سوريا الديمقراطية” حيث تدور اشتباكات في مناطق في ريف تل براك الجنوبي ومحيط بلدة الهول.

ويستطرد بالقول “هذه ليست أول مجزرة يرتكبها طيران التحالف الدولي في ريف الحسكة بعد إعطاء إحداثيات من قبل الوحدات الكردية، حيث قتلت عائلتين بالكامل، نتيجة استهدافه المنازل في قرية البوثة التابعة لبلدة تل براك، بعد استهدافها من قبل طيران التحالف، بتاريخ 10 تشرين الثاني/أكتوبر الماضي، وقاطنو هذه القرية هم من الطوائف العربية”.

وهذا ما يؤكده أيضاً الناشط سراج الحسكاوي ويقول “مجزرة قرية الخان وقعت بعد إعطاء إحداثيات من قبل الوحدات الكردية، مشيراً إلى أن الوحدات الكردية هي الوحيدة التي تملك سيارات، وأدوات وأجهزة خاصة للتواصل مع طيران التحالف الدولي في المنطقة”.

ويبين الحسكاوي أن الضحايا قضوا على دفعتين، الأولى بعد شن طيران التحالف الدولي أول غارة فجر الاثنين الماضي، والثانية بعد ظهر اليوم نفسه، أثناء قيام الأهالي بدفن ضحايا غارة الفجر في مقبرة تابعة لقرية مجاورة “المرجيلة”، ما أدى إلى وقوع العدد الأكبر من الضحايا، مشيراً إلى فرض حصار مطبق على القرية من قبل الوحدات الكردية، وتنظيم الدولة، اللذين يمنعان الأهالي من الخروج منها ، كونها أضحت خط تماس للمواجهات بينهما.

وهو يوضح أن عدد سكان هذه القرية لا يتجاوز 500 نسمة، ولم يكن فيها مقرات لتنظيم الدولة، فالأخير انسحب من قرى واقعة شمالها مروراً بها نتيجة المواجهات مع الوحدات الكردية، التي باتت تتمركز شمالها، وهي فقط من تستطيع إعطاء الإحداثيات.

ويرجع الناشط سراج الحسكاوي سبب قيام الوحدات الكردية بذلك، إلى سياستها في تهجير العرب عن هذه القرى بغية الاستيلاء عليها وتجريفها، مشيراً إلى أن الوحدات الكردية سبق وأن وجهت تهديدات علنية لأهالي قرى أخرى في ريف الحسكة، لا سيما في تل حميس وتل براك والريف الغربي للحسكة التي وقعت فيها مجازر مماثلة، وكان التهديد إما بإعطاء إحداثيات قراهم لطيران التحالف الدولي لقصفها أو أن يرحلوا عنها.

وكان تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قد أدان اتباع الوحدات الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، سياسة التهجير وحرق المنازل في مناطق خاضعة لسيطرتها بريفي الحسكة والرقة.

كما أصدر “التجمع الوطني للشباب العربي”، وهو تجمع يضم ناشطين من الحسكة وريفها، بياناً بخصوص مجزرة قرية الخان، اتهم فيه “قوات سوريا الديمقراطية” بإعطاء إحداثيات لطيران التحالف الدولي، الذي قصفها عبر غارتين خلال اليـوم نفسه.

ودعا البيان المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحمايته، والتي تنص تشريعاتها على تجنيب المدنيين آثار الحروب، إلى أن تتحمل مسؤولياتها الإنسانية وتعمل على القيام بكافة الإجراءات التي من شأنها الضغط على المجتمع الدولي لإيقاف نزيف الدم السوري، وطالب الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية بإجراء التحقيقات الكاملة وبالسرعة القصوى للكشف عن ملابسات هذه الجريمة، بحسب ما جاء فيه.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.