إندونيسيا لن تقدم دعما عسكريا للتحالف الإسلامي ولبنان ليس لديها علم به

0

أخبار السوريين: ذكرت تقارير إخبارية اليوم الأربعاء أن إندونيسيا لن تقدم دعما عسكريا للتحالف الإسلامي المناهض للإرهاب المؤلف من 34 دولة وأسسته السعودية، فيما قالت الخارجية اللبنانية إنها لم تكن على علم مسبق بتشكيل “التحالف الإسلامي ضد الإرهاب”.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مرصودي إن نظيرها السعودي عادل الجبير تحدث معها في عدة مناسبات حول تلك المبادرة “لكن الرياض لم توضح بعد كيف ستمضي في هذا العمل” وفقا لصحيفة كومباس.

ونقلت كومباس عن ريتنو القول: “إنهم يقولون إننا ندعم هذا. أي دعم؟”. وقالت ريتنو: “إندونيسيا لن تشارك مطلقا في أي تحالف عسكري مع دول أخرى”.

هذا فيما قالت وزارة الخارجية اللبنانية، “إنها لم تكن على علم مسبق بموضوع تشكيل التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، بقيادة السعودية”، معتبرة أن الأمر “يمس بموقع لبنان، وصلاحيات وزارة خارجيته”.

وقالت الخارجية اللبنانية، في بيان وصل “الأناصول” نسخة منه، يوم أمس الثلاثاء، أنها “لم تكن على علم، لا من قريب ولا من بعيد، بموضوع إنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب، وأنّه لم يرد إليها في أي سياق، يشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف، وأنه لم يتم التشاور معها، لا خارجيًا كما تفرضه الأصول، ولا داخليًا كما يفرضه الدستور”.

وأكد البيان، أن “ما حصل يمسّ بموقع لبنان، المميّز لجهة التوصيف المعطى لمحاربة الإرهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الإرهابية، كما يمسّ بصلاحيات الوزارة بصفتها دستوريًا، في إطار سياسة الحكومة، والبيان الوزاري، وبالتنسيق والتشاور مع رئيس الحكومة كما دأبت عادةً”.

وأضافت الخارجية، أنها “حرصت دائمًا على أن يكون موقفها مستقلًا خارجيًا نابعًا من أولوية مصلحة لبنان، ومن التوافق الداخلي على هذه السياسة الخارجية”.

وشددت الوزارة على أن “موقفها الثابت كان وسيبقى مؤيّدًا لأي جهد حقيقي، وعمل فعليّ، ولأي تحالف يهدف إلى محاربة الإرهاب التكفيري بكلّ منظّماته وأشكاله العسكرية والفكرية”.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، اعتبر في وقت سابق اليوم في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي بقيادة السعودية بمثابة “الخطوة التي تصبّ في صالح شعوب جميع الدول الاسلامية التي تتحمل مسؤولية تاريخية في التصدي للإرهاب”.

وأضاف سلام “أبدينا ترحيباً بهذه المبادرة، انطلاقاً من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته وأجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الإرهابية التي مازالت إحداها داعش تحتجز 9 من العسكريين اللبنانيين”.

وأكد سلام، “أن أية خطوات تنفيذية تترتب على لبنان في إطار التحالف الإسلامي الجديد، سيتم دراستها والتعامل معها استنادًا إلى الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية”.

ومن جهة أخرى، رحبت منظمة التعاون الإسلامي، يوم أمس الثلاثاء، بالإعلان عن تحالف إسلامي لمحاربة “الإرهاب”.

وأكدت المنظمة، في بيان، تأييدها لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمكافحة ظاهرة “الإرهاب”، معربة عن انشغالها العميق بما يشهده العالم من جرائم “إرهابية” تتناقض مع القيم الإنسانية الإسلامية منها والعالمية.

ولفت إياد مدني، الأمين العام للمنظمة، إلى أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي هي من بين أكثر الدول تضررًا من “الإرهاب”، حيث يعاني المسلمون من ويلات تلك الجماعات التي رهنت الإسلام بقراءاتها الخاطئة للنصوص الدينية.

وتابع مدني، من خلال البيان، أن ذلك يأتي في الوقت الذي “يتعرض المسلمون فيه للاتهامات المؤدلجة، ولادعاءات الأحزاب والتيارات اليمينية المتطرفة، ولأصوات الإسلاموفوبيا، التي ترمي إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين”.

وأكد مدني أن ميثاق المنظمة وصكوكها القانونية ذات الصلة، ولاسيما مدونة قواعد السلوك حول مكافحة “الإرهاب” الدولي، التي تم إقرارها في العام 1994؛ ومعاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة “الإرهاب” الدولي، التي أقرت عام 1999 تحث جميع الدول الأعضاء على التعاون المشترك لمكافحة “الإرهاب”.

وقررت 34 دولة إسلامية، تشكيل تحالف عسكري بقيادة المملكة العربية السعودية لمحاربة “الإرهاب،” يكون مقره العاصمة الرياض، لقيادة العمليات والتنسيق، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية في الساعات الأولى من يوم أمس الثلاثاء.

ويتألف التحالف الذي تقوده السعودية من دول ذات أغلبية مسلمة لكنه يستثني إيران وعدة دول تواجه عنفا متواصلا. وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية قد ذكرت مساء الاثنين أن إندونيسيا وافقت على التحالف لكنها ليست عضوا به.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.