ملتقى “بيهانس سوريا” في اسطنبول يروي إبداع الشباب السوري وثورتهم

0

أخبار السوريين: أطلق ملتقى “بيهانس سوريا” Behance Portfolio Review Syria يوم أمس الأحد في مدينة اسطنبول ملتقى للشباب السوريين المبدعين لمدة يوم واحد، وذلك برعاية مكتبة صفحات ومنظمة “D&O STUDIOS”.

وملتقى “بيهانس” هو ملتقى عالمي من موقع بيهانس للتواصل الاجتماعي للمبدعين حول العالم وهو من عائلة شركة أدوبي.

ينظم الملتقى مرتين في السنة في أكثر من 80 دولة و500 مدينة، والهدف منه التقاء المبدعين مع بعضهم وتعارفهم وتبادل خبراتهم وتقييم الأكثر ابداعاً بينهم وبالنهاية إعطاءه جائزة رمزية من شركة أدوبي وهي  behance appreciation award

ويضم الملتقى التصميم الغرافيكي والمتحرك والتصوير الضوئي والفن التشكيلي والفنون الجميلة والرسم والخط العربي والخط المحوسب.

ملتقى “بيهانس سوريا” في اسطنبول يتيح أمام الكثير من الشباب السوري المبدع الحصول على فرصة عمل في الشركات المهتمة، ويهدف إلى جمع الشباب وتعرفهم على طاقات غيرهم من السوريين في اسطنبول.

“نبيل مراد” منظم ملتقى “بيهانس سوريا” في اسطنبول، وفي حديث لـ”أخبار الآن” قال: “قمنا بالعمل على الملتقى من أجل إعادة تجميع الفنانين والمبدعين في مكان واحد وتعريفهم في مكان واحد وتعرفهم على بعض. نعمل على إنشاء جمعية للفنانين ورعايتهم وتشجيعهم. ونطلق ملتقى المبدعين السوريين الذي سوف يكون دوريا في كل شهر، وسيكون بمثابة جمعية تقوم بحل مشاكلهم وتساعدهم في إيجاد وظائف تليق بهم. يوجد هنا في مدينة اسطنبول العديد من المبدعين السوريين والعرب هم بالحقيقة يستحقون وظائف تليق بهم،  في الملتقى سيتبادلون الخبرات عن طريق ورشات العمل”.

وعن الهدف من الملتقى يقول: “الهدف الأساسي الذي نركز عليه هو تبادل الخبرات والتعارف بهدف إقامة مجتمع مصغر للمبدعين السوريين خارج سوريا، وذلك لأننا في سوريا لا نستطيع أن نقوم بمثل هذا الملتقى بسبب التضييق الأمني وقمع النظام للمبدعين والمفكرين السوريين. ونريد التوسع في البلاد المستضيفة لهم فقمنا بعمل ملتقى في مدينة بيروت اللبنانية والملتقيات القادمة سوف نتوسع فيها ليصبح في أكثر من بلد”.

وعن الصعوبات التي واجهتهم في التحضير للملتقى يقول: “نسقنا مع مكتبة (صفحات) وهي بمثابة مركزاً ثقافياً للسوريين في اسطنبول. كانوا متعاونين جدا معنا ولبوا جميع طلباتنا بالمجان دون أي مقابل” .

يبدع الشباب السوريون في مجالات التصميم الرقمي والفنون الأخرى بشكل واضح في الملتقى. مراسل أخبار الآن كان حاضرا وقام بالمقابلات التالية :

“وجدي الصالح” مؤسس ومصمم غرافيك من المشاركين في الملتقى قال عن مشاركته: “أعمل على الأفكار والتصاميم والصور من أجل إيصال رسالة الوضع السياسي السوري بطريقه فنية  وهذا النوع من الفن هو فن ثوري، نحاول أن نكون فاعلين فيه خارج سوريا. في سوريا يوجد من يحمل السلاح ويقاتل ويوجد من يقوم في الأعمال الخيرية والإغاثية، وعلى كل شخص منا العمل في مجال تخصصه و”إن شاء الله سننتصر”.  قدمت عملا اسمه بندقية السلام وهو عبارة عن بندقية روسية وفي فوهتها زهرة. وأقصد فيه أن السلام يبدأ من استخدام السلاح بشكل صحيح،  وكان لي عمل افتتحت فيه الملتقى اسمه “الدم السوري واحد” وهو عبارة عن برميل من المتفجرات أو قارورة من الغاز البرميل. نحن ضد القتل بجميع أشكاله بغض النظر عن الذين يمارسوه وكلنا نعلم القاتل الأكبر “نظام الأسد” وحلفائه ضد أي مدني في سوريا. الملتقى كان بغاية الروعة وسررت كثيرا وتعرفت على مصممين من مجال عملي وتبادلنا الخبرات” .

“يزن التركاوي” شاب من مدينة حمص السورية يدرس في كلية العلوم السياسية ولديه موهبة في تصميم الغرافيك، يقول: “أعمل منذ خمس سنوات في مجال التصميم والغرافيك. خضعت للعديد من الدواة والورش التعليمية وحاصل على شهادة من شركة أدوبي وأعمل بشكل شخصي. هدفي الأساسي من التصميم ليس العمل إنما هو الفن والتعبير. أكثر أعمالي عن القضايا في الوطن العربي والثورات وعندما بدأت الثورة السورية بدأت إلقاء الضوء على الثورة السورية من خلال أعمالي والآن لدي العديد من المشاريع وسوف أقدم مشروع لشركة غوغل العالمية. أغلب أعمالي تتوجه لقضية الثورة وخاصة مدينتي “حمص”، مثل العمل الذي عرضته بعنوان “الراموشة” وهو مصطلح حمصي يدل على شعلة نار ضعيفة لكن نورها كبير وتصور معاناة السوريين في ظل انقطاع الكهرباء وعدم توفر المحروقات واستعمال “الراموشة” كوسيلة لطهي الطعام والاستحمام والإنارة”.

“فلك الغزي” تعمل في مجال الفنون التطبيقية كانت من المشاركين في ملتقى بيهانس سوريا تقول عن مشاركتها: “شاركت بعدة لوحات في الملتقى. اللوحات مرسومة بطريقة الرسم باللهب وأيضا الحفر على قشور البيض. بالنسبة للملتقى كان مفيدا رغم ضيق المكان ولكن فوجئت بكمية الشباب السورين المبدعين في مختلف المجالا”.

“شذى عرعر” خريجة معهد الفنون الجميلة والتطبيقية تعمل كمدرسة للفنون في إحدى مدارس الأطفال في اسطنبول، عن مشاركتها في المعرض قالت: “شاركت في المعرض في تصميم الألعاب. أعمل على تصميم شخصيات تعليمية تضيف المرح، أحاول تغيير الألوان ونوع الخيوط المستخدمة التي تلفت نظر الطفل. تعرفت على العديد من المبدعين وشاهدوا أعمالي وهذا الشيء يعطي حافزا للعمل والتطوير”.

كان الهدف من ملتقى “بيهانس سوريا” في اسطنبول نقل التواصل من شبكات التواصل الاجتماعي إلى أرض الواقع وتبادل الأفكار والتعرف على الشباب السوريين المبدعين في مدينة اسطنبول.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.