مخيم اليرموك يطوي ملف الاغتيالات بعد اعترافات أبوعلي الصعيدي

0

أخبار السوريين: أكد مصدر مقرب من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” داخل مخيم اليرموك المحاصر، فضل حجب هويته، أن الأمير السابق المنشق عن “جبهة النصرة” محمد الصعيدي المعروف بأبوعلي الصعيدي، اعترف بعد القبض عليه من قبل التنظيم، بتنفيذه سلسلة اغتيالات بحق شخصيات بارزة في المخيم بالتعاون مع أبوالخضر قائد “جماعة الأنصار” المنشقة مؤخرا عن جبهة النصرة والتي تضم عددا من الشخصيات القيادية السابقة لدى النصرة منها أبوبكر الأمني، وأبوعبدالله السلفي، بحسب صحيفة “القدس العربي”.

ووفقا للمصدر فإن أبوعلي الصعيدي اعترف لتنظيم الدولة خلال التحقيقات بأنه كان مسؤول ملف الاغتيالات بالتعاون مع أبوالخضر، الذي ما زال مطلوبا للتحقيق. ومن أبرز الشخصيات التي تم اغتيالها، محمد يوسف عريشة المعروف أبوالعبد عريشة، مسؤول المعونات والإغاثة في مخيم اليرموك بتاريخ 20 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، وأبوأحمد هواري، أمين سر “الهيئة الوطنية الفلسطينية” وعضوالمكتب السياسي في “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، وذلك في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، وعضوالمكتب السياسي لحركة “حماس”، أبوصهيب حوراني، الذي كان يعمل في مجال الإغاثة وذلك في نهاية آذار/مارس من العام الحالي.

وقال المتحدث، عن نتائج التحقيقات، إنه “بعد الاعترافات التي أدلى بها أبوعلي الصعيدي، يعتبر ملف الاغتيالات داخل مخيم اليرموك، شارف على الطي، على اعتبار كل من الصعيدي وأبوالخضر المسؤولين الأساسيين عنه”.

وأضاف المصدر أن القضية ما زالت تتوسع وملف اغتيالات المخيم بات يكشف يوما بعد يوم، بينما اعتبر أن ملف أبوعلي الصعيدي أضحى أكبر من قضية قتل ابن زوجته، ليث الشهابي.

وذهب المتحدث إلى أن أبوالخضر، قائد “مجموعة الأنصار”، كان لديه طموح في السيطرة على مخيم اليرموك، وجعله كمخيم عين الحلوة. فكان لابد له من التخلص من عدة شخصيات قيادية ومعروفة ومؤثرة داخل المخيم، ليتمكن من الوصول إلى غايته. فبدأ بأهم شخصية في مخيم اليرموك، وهوأبوالعبد عريشة الذي كان يعتبر بمثابة الأب الروحي للمخيم، بحسب المصدر.

وأضاف: “بعد التخلص من محمد عريشة تابع أبوالخضر في ملف الاغتيالات وقتل الشخصيات الهامة في مخيم اليرموك الواحد تلووالآخر، بالتنسيق مع محمد الصعيدي”.

وكان أبوالعبد أحد أعضاء الهيئة الخيرية التابعة للجهاد الإسلامي وكان يدير الملف الطبي فيها، كما أسس مؤسسة “همسة الطبية” ومن ثم أصبح مسؤولا عن تجمع أبناء اليرموك الذي يعتبر طرفا وسيطا، خاصة في ما يتعلق بموضوع السلل الغذائية وغيرها من الأمور الإغاثية بين الجهات المتنازعة داخل مخيم اليرموك وخارجه.

من جهة أخرى رأى الناشط الإعلامي، صهيب، من مخيم اليرموك أن عمليات الاغتيال والتصفية تتبع مفاوضات حل أزمة المخيم وفك حصاره، التي تجري من وقت لآخر بين فصائل المعارضة السورية من جهة والنظام السوري من جهة أخرى، وذلك بهدف إشعال الفتنة بين الجميع، لأن كل الذين من تمّ اغتيالهم هم مع تحييد المخيم وأبنائه عن الصراع الدائر في سوريا.

ووثق ناشطون اغتيال ما يزيد عن 16 ناشطا في مخيم اليرموك جميعها سجلت ضد مجهول، وهم الناشط الإغاثي مصطفى الشرعان، وبهاء صقر أحد أعضاء تجمّع أبناء اليرموك، والناشطون أحمد السهلي، وعبد الله بدر، وعلي الحجة ومحمد يوسف عريشة، مدير المكتب الإغاثي في المخيم، ومحمد طيراوية، ممثل حركة فتح في مخيم اليرموك، والناشطون نمر حسين، عضوالمجلس المدني لمخيم اليرموك، وفراس حسين الناجي، مسؤول “مؤسسة بصمة” في مخيم اليرموك، ويحيى عبدالله حوراني أبوصهيب، الذي اغتيل بالقرب من فروج التاج في 30 آذار/مارس 2015، وذلك أثناء توجهه إلى عمله في مشفى فلسطين، والناشط أبوضياء إمارة، وذلك أثناء وجوده في بلدة يلدا المجاورة للمخيم.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.