قرى موالية في الساحل خسرت أكثر من نصف شبانها نتيجة دعم الأسد

0

أخبار السوريين: لم يأت حديث رئيس النظام في سوريا بشار الأسد قبل أشهر قليلة عن وجود نقص في الطاقة البشرية وضرورة التركيز على المناطق الاستراتيجية من فراغ، فالزاد الرئيسي لنظام الأسد لتعويض النقص البشري كان المدن والبلدات الموالية له، لكن ومع مرور أربع سنوات تفاقمت هذه الخسائر وشعر الموالون بحالة الضيق مع خسارة بعض القرى الموالية لأكثر من 70بالمئة من شبابها.

ففي الساحل السوري وتحديدا قرى جبلة الموالية التي لطالما اشتهرت برفد جيش النظام في سورية و مليشياته  بالضباط والعناصر، أصبحت  أصوات الرصاص ترافقها مواكب التشييع حدثاً يومياً، وبحسب أهالي من المدينة يصل يومياً إلى قرى ريف جبلة مالا يقل عن 6 إلى 7 جثث.

وتقدم لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة أرقاماً مذهلةً لحجم الخسائر في بعض القرى مثل “زاما التي فقدت ما يقارب 65% من شبانها خلال عمر الثورة السورية والحديث نفسه يتوالى بنسب قريبة في قرى مثل حرف المسيترة، وعين الشرقية، والشراشير، حيث تسود رايات الحداد وتنتشر مجالس العزاء بشكل  كبير”.

وفي قرية بتغرامو الواقعة شرق مدينة جبلة بـ 10 كيلو مترات والتي لا يجاوز عدد سكانها 2500 نسمة قال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة أبو ملهم الجبلاوي لـ”السورية نت” إن هذه القرية “خسرت أكثر من 350 شاب قتلوا في معارك متفرقة في سورية” حيث تلّقب هذه القرية تحديدا بالنسبة للموالين بقرية الشهداء.

وتتناقل وسائل التواصل الاجتماعي الموالية هذه الأيام قصة أخوين من ريف جبلة قتلا معا في معركة مورك بريف حماه حيث عبر فيها المؤيدون عن استيائهم من الخسائر الكبيرة والتي يقول البعض عنها “بأنها لم تترك لنا كبيرا ولا شابا في قرانا”.

ويقول مؤيدو الأسد في جبلة بأن مدينتهم الأكثر تقديما للشهداء حيث أطلق ناشطون مؤيدون على جبلة اسم “مدينة الشهداء ” دلالة على الأعداد الكبيرة للقتلى الذين سقطوا منها، كما أقيم العديد من النصب التذكارية مثل تمثال “البوط العسكري” وتمثال “العسكري المجهول”.

ولتسخير جميع الامكانات البشرية المتوافرة عمل النظام على تجنييد جميع الشباب بين أعمار 18 إلى 40 ونقل جميع الفئات الشابة ضمن الأفرع الأمنية في المدينة ليزج بهم في معارك الداخل، وسلّم مهامهم لمتطوعين تزيد أعمارهم غالباً عن40 عاماً. كما عمل النظام على ضم العناصر المترددة إلى مليشياته من خلال إنشاء لواء “درع الساحل” وهو مليشيا أقامها النظام خصيصا لمعارك الساحل. وبحسب الجبلاوي فإن  خسائر النظام في معارك الساحل التي تشارك فيها هذه المليشيا جاوز 30 قتيلا خلال الأسبوع الماضي فقط. السورية نت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.