رامز نجيب السيّد.. فشلوا باتهامه بالإرهاب فاتهموه بالعمالة لإسرائيل

0

أخبار السوريين: اعتقل الأمن العام اللبناني المعارض السوري رامز نجيب السيّد وخطيبته اللبنانية سلام شكر، بتهمة التجسس لصالح العدو الإسرائيلي، بعد أن فشلت السلطات اللبنانية بإدانته بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب ودعمه.

وأوقف السيد، وهو من المعارضين اليساريين للنظام السوري، قبل ما يقارب الشهر في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وصودرت من منزله بعض الوثائق والأوراق، فضلاً عن حاسوبه الشخصي.

وقال المحامي نبيل الحلبي، لصحيفة “العربي الجديد”، إن شكر تواصلت معه بعد توقيف خطيبها وأكدت أن “التهمة التي وجهت للسيد كانت محددة بالعمل مع مجموعات إرهابية”. وأضاف: “أوقفت سلام شكر بعد أسبوع من توقيف خطيبها، ولدى محاولة السؤال عنه وعن ملف في الدوائر الامنية”.

ومع إحالة ملف السيد والشكر إلى القضاء العسكري، تبيّن أن التهمة الموجهة إليهما هي “التخابر مع العدو الإسرائيلي”، وبالتالي تم تغيير مسار الملف من تهمة “إرهاب” إلى “عمالة”.

وتبرر هوية السيد السياسية والعقائدية التي تضعه في موقع البعيد عن أي ارتباط عقائدي أو سياسي محتمل مع أي طرف إسلامي، انحراف التهمة من “إرهاب إلى عمالة”، وفق ما يشير ناشطون داعمون للثورة السورية.

ويتساءل هؤلاء عن الإخباريات، التي استندت إليها القوى الأمنية لتوقيف السيد، تحديداً لجهة احتمال وضع “الكيدية السياسية في مقدمة هذه الإخباريات”، خصوصاً وأن للسيد “موقفاً واضحاً ومعارضاً لحزب الله، ويعبر عنه بشكل علني في حياته اليومية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.

​وكان الأمن العام قد أعلن، في وقت سابق اليوم، عن إلقاء القبض على “شبكة تجسس تعمل لصالح العدو الإسرائيلي في منطقة الجنوب، حيث تم توقيف كل من السوري (ر.أ.) وزوجته اللنبانية (س.ش.) واللبناني (ه.م.)”.

وأشار بيان صادر عن الميديرية العامة في الأمن العام إلى أنّ الموقوفين اعترفوا خلال التحقيق معهم بما نُسب إليهم، “وأنهم قاموا بتكليف من مشغّليهم بجمع معلومات عن شخصيات وأهداف أمنية وعسكرية بغية استهدافها لاحقاً، بالإضافة إلى تصوير طرقات وأماكن حساسة داخل مناطق الجنوب وإرسال هذه الأفلام إلى مشغّليهم لاستثمارها في اعتداءات لاحقة”.

س.. حيث برغم انشغال “حزب الله” بالحرب السورية، فإن الإسرائيليين لا يغيرون جدول أعمالهم الهادف إلى العبث بالأمن الوطني اللبنانيّ، من خلال تأليف شبكات من العملاء، مهمتهم رصد المقاومة وشخصيات حليفة لها، بالإضافة إلى مؤسسات عسكرية وأمنية لبنانية تتكامل في مهامها وعقيدتها مع عقيدة أهل المقاومة.

والجديد في الأمر هو محاولة العدو الإسرائيلي استثمار بيئات سورية في لبنان تكنّ “العداء” للنظام السوري وحلفائه، وفي طليعتهم “حزب الله”.

فقد كشفت المديريّة العامّة للأمن العام، أمس، شبكة مؤلّفة من اللبناني (هـ. مطر) واللبنانية (س. شكر) والسوري (ر. السيّد) الذي تبين أنه كان يقبض من مشغليه الإسرائيليين مقابل مهام المراقبة وجمع المعلومات عن بعض الشخصيات والمواقع العسكريّة تماماً كما كان يقبض من بعض شخصيات المعارضة السورية في تركيا لقاء نشاطه في لبنان.

ولم يستطع محققو الأمن العام استكمال التحقيق مع اللبناني (هـ. مطر) ولا حتى البتّ بوضعه القانوني (توقيفه)، نظراً لكونه يتمتّع بحصانة من خلال عمله منذ ثلاثين سنة مع “اليونيفيل”، وذلك برغم الشكوك الكبيرة التي تحوم حول أسباب دخوله المتكرّر إلى فلسطين المحتلّة بعد العام ألفين وامتلاكه رقمين هاتفيين لا يعملان ضمن الشبكة اللبنانيّة وقد مسح عنهما المعلومات والمحادثات كافة، ووجود حساب عبري له على موقع “فايسبوك” سارع إلى ازالة كل الرسائل التي تلقاها سابقاً عبره.

وتطرح إشكالية الموظف اللبناني الدولي وضعية العشرات من أمثاله ممن يمكن أن يستغلوا الحصانة الدولية ويبادروا إلى التنقل بين حدود لبنان وفلسطين بصورة دورية وفي مواكب الأمم المتحدة، مع ما يمكن أن يطرحه ذلك من علامات استفهام، ولو تم تغليف تلك الزيارات بعناوين عائلية كما فعل مطر نفسه.

وكان المشغلون الإسرائيليون يريدون من هذه الشبكة أهدافاً محدّدة تمهيداً لاغتيالها واستهدافها. ولذلك، فقد كلّف مسؤول ملفّ تجنيد العملاء في “وزارة الدفاع الإسرائيليّة” اللبناني الأصل طنوس الجلاد (ر. السيّد) برصد موكب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أثناء انتقاله من بيروت إلى بلدته كوثرية السياد، بالإضافة إلى النائب السابق أسامة سعد ونقاط تمركز الجيش اللبنانيّ في صيدا ومراكز تابعة لـ “حزب الله” و “مجمّع الزهراء”.

ولأن منزل الموقوف (ر. السيد) ومكان عمله في صيدا (ساحة القدس)، كانا قريبين من منزلي الشيخين ماهر حمود وصهيب حبلي، فقد كان أمر مراقبتهما سهلاً بالنسبه إليه. وعليه، فقد أصدر “الموساد” سريعاً قراره ببدء تنفيذ مخطّط اغتيال حمود في تموز الماضي، غير أن العقبة الأبرز في التنفيذ تمثلت في عنصر بناء الثقة بين السيد ومشغليه وتقييمه أمنياً. إذ لم يكن أمام الإسرائيليين إلا خيار انتقال الرجل إلى فلسطين المحتلّة لمقابلتهم، بعد أن سقط خيار سفره بهويته الأصلية، حيث تبين صدور مذكرات توقيف غيابيّة بحقه بجرم السرقة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.