تعثر صفقة الأسرى اللبنانيين بسبب زوجة البغدادي

0

أخبار السوريين: تعثرت صفقة إطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة، التي كانت منتظرة اليوم، بعد بروز تعقيدات اللحظات الأخيرة التي وصفتها مصادر لبنانية مشاركة في المفاوضات بأنها “جوهرية”، أعاقت تنفيذ العملية أمس.

وكشفت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن مسلحي جبهة النصرة وضعوا في اللحظات الأخيرة شروطا إضافية أعاقت التنفيذ، أبرزها الإفراج عن جمانة حميد، وهي لبنانية من عرسال أوقفت في شباط/فبراير 2014، بينما كانت تقود سيارة مفخخة، وسجى الدليمي وهي عراقية وزوجة سابقة لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، وقد أوقفت في نهاية عام 2014، وعلا العقيلي التي أوقفت في الفترة نفسها وهي زوجة أحد قياديي جبهة النصرة، بالإضافة إلى شقيقة أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون أبو مالك الشامي (المعروف أيضا بأبو مالك التلي) المسجونة في سوريا.

كما اشترطت جبهة النصرة نقل المساعدات المقررة من ضمن الصفقة للنازحين إلى ما بعد حواجز الجيش اللبناني الأخيرة في منطقة جرود عرسال اللبنانية التي يحتلها مسلحو “النصرة” و”داعش” منذ أكثر من سنتين.

وأشارت إلى أن الجيش اللبناني رفض العملية خشية أن تذهب هذه المساعدات إلى المسلحين الذين يقاتلونه في المنطقة، بدلا عن 15 ألفا من النازحين الذين يقيمون في المنطقة. وأشارت المصادر إلى شرط إضافي للمسلحين يقضي بأن ينفذ الجانب اللبناني حصته من عملية التبادل أولا، قبل إطلاق “النصرة” للعسكريين التسعة الذين تحتجزهم، بينما أصر المفاوضون اللبنانيون على التسليم المتزامن. وقالت المصادر أيضا إن موفدا قطريا يشرف على العملية موجود منذ أسبوع في عرسال، وهو من أرسل موفدا سوريا من قبله إلى الجرود للقاء مسلحي “النصرة”.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن عملية التفاوض وصلت إلى مراحلها الأخيرة وقد يبدأ التنفيذ خلال ساعات نهار يوم أمس، وقد سجّل ومنذ الصباح استنفار أمني وإعلامي في منطقة البقاع على الحدود مع سوريا، وتحديدا عند بلدة عرسال وجوارها.

وبالتزامن مع ذلك، عزز الجيش ومخابراته وقوى الأمن الداخلي من الإجراءات الأمنية بين مدينة بعلبك واللبوة، كما أقفل الجيش معبري وادي حميد والمصيدة بجرود عرسال مانعًا حركتي الدخول والخروج.

وفي حين كانت قد دخلت بعض الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والألبسة إلى عرسال، وذلك تنفيذًا لبعض بنود الصفقة، وفق ما أشارت بعض المعلومات، عادت أدراجها بعد الظهر من دون أن تفرغ حمولتها، وهو الأمر الذي عكس عدم ارتياح لجهة تعثر مراحل التنفيذ.

وفي هذا الإطار، قال مصدر أمني لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: “أدت عقبات في اللحظات الأخيرة إلى تأخير إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين بعد إضافة جبهة النصرة شروطًا جديدة لم يحدد الأمن العام اللبناني موقفه النهائي منها بعد، مما أدى إلى عرقلة إتمام الصفقة حتى اللحظة”.

في المقابل، قال مصدر إعلامي تابع لجبهة النصرة لقناة “إم تي في”: “إن الدولة اللبنانية أخلت في تأمين المواد الغذائية للاجئين في الجرود، مما أعاق إتمام عملية التبادل، مشيرة كذلك إلى أن الشرط الثاني الذي يقف عقبة أمام إتمام العملية هو عدم تأمين خروج الجرحى إلى تركيا.

من جهتها، قالت مصادر في الدولة اللبنانية، إنه لا يمكنها تنفيذ شروط جبهة النصرة بإيصال سيارات الإغاثة إلى مناطق تابعة لنفوذها.

وفيما لا تزال بنود الصفقة غير واضحة المعالم بشكل نهائي، أوضحت مصادر أمنية لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، أن الصفقة الحالية التي أبرمها الأمن العام مع ممثل عن جبهة النصرة تتضمن بنودًا عدة، أبرزها الإفراج عن العسكريين المخطوفين مقابل تسلمها من السلطات اللبنانية عددًا من السجينات والسجناء القريبين من “النصرة” الموقوفين في لبنان وسوريا.

ومن أبرز هؤلاء، بحسب المصادر ذاتها، جمانة حميد، وهي لبنانية من عرسال أوقفت في شباط/فبراير 2014، بينما كانت تقود سيارة مفخخة، وسجى الدليمي وهي عراقية وزوجة سابقة لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، وقد أوقفت في نهاية عام 2014، وعلا العقيلي التي أوقفت في الفترة نفسها، وهي زوجة أحد قياديي جبهة النصرة، بالإضافة إلى شقيقة أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون أبو مالك الشامي (المعروف أيضًا بأبو مالك التلي) المسجونة في سوريا.

وبحسب المصدر الأمني، فإن صفقة التبادل تأخرت نتيجة “مطالبة جبهة النصرة السلطات اللبنانية بالإفراج عن سجناء جدد لم تكن أسماؤهم مدرجة على القائمة التي تم التفاوض حولها”.

وتتضمن بنود الصفقة أيضًا، بحسب مصادر أمنية، سماح الجانب اللبناني بدخول جرحى من الجانب السوري إلى عرسال لتلقي العلاج، ونقل جرحى من الزبداني في ريف دمشق المحاصرة من عصابات الأسد وحليفه حزب الله اللبناني، عبر مطار بيروت إلى تركيا، بالإضافة إلى إدخال شاحنات مؤن إلى جرود عرسال، حيث يتحصن مقاتلو “النصرة” في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا.

وكانت “النصرة” قد نظمت مرات عدة لقاءات بين أهالي العسكريين وأبنائهم في جرود القلمون السورية الحدودية مع عرسال، كما تعثرت في وقت سابق جولات عدة من التفاوض دخل على خطها مفاوضون قطريون، إلا أنها المرة الأولى التي تبدو أن الصفقة على وشك أن تتم، لكن من دون أن تشمل العسكريين الـ9 المحتجزين لدى تنظيم داعش في غياب أي معلومات عنهم منذ أن ظهروا بلباس الإعدام البرتقالي، في فيديو عممه التنظيم في كانون الأول/ديسمبر عام 2014.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.