انشقاق مجموعة من حركة نور الدين الزنكي والتحاقها بجبهة النصرة

0

أخبار السوريين: انشقت مجموعة مؤلفة من 35 عنصرا، بقيادة محمد شعبو، عن حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، وبايعت “جبهة النصرة”، وأقر القيادي في حركة الزنكي، عبدالرحمن تركي، بالتحاق 35 عنصرا من الحركة بـ “جبهة النصرة” مشيرا إلى أن أمر التنقل بين الفصائل في المناطق المحررة “ليس بغريب”، رافضا الدخول في مسببات ما حصل.

وتحدث عدد من المقربين من الفصيلين لصحيفة “القدس العربي” عن أن الأسباب الحقيقية لالتحاق عناصر الزنكي بـ”النصرة” يعود لخلاف بين الفصيلين حصل مؤخرا، وأدى لسقوط قتيل وعدد من الجرحى في ريف حلب. وأشار آخرون إلى أن الخوف من عمليات انتقامية من “جبهة النصرة” هو ما دفع العناصر للالتحاق بها، خاصة بعد الاقتتال الذي جرى بين الطرفين في ريف حلب الغربي.

و نفى مصدر مقرب من “جبهة النصرة” أن يكون الخلاف الأخير بين الفصيلين هو السبب في مبايعة المجموعة لجبهة النصرة، مشيرا إلى أنه “وارد وطبيعي”.

وكانت المجموعة المبايعة لـ “جبهة النصرة” حديثا، تنتمي لـ”حركة الظاهر بيبرس” التي اندمجت مع “حركة نور الدين الزنكي” مؤخرا، وهي ترابط على نقطة شامكو، بالقرب من كازية زيدو في ريف حلب الغربي.

وتسود أجواء غير إيجابية بين “النصرة” ومقاتلين من “حركة الظاهر بيبرس” وعلى رأسهم القيادي في الحركة، الشيخ حسام، قبل انضمام الأخير مع مجموعة من مقاتليه إلى “حركة نور الدين الزنكي”. وهو ما فجر الخلاف بين “حركة الزنكي” و”جبهة النصرة” قبل أسابيع من الآن، والذي أدى للتصادم العسكري بين الجانبين.

ونفى مراقبون أن تكون مبايعة مجموعة تابعة للزنكي لـ”جبهة النصرة” مقدمة لاصطفافات جديدة في ريف حلب الغربي، خاصة أن مبايعة المجموعة بقيادة الشعبو جاء على خلفية صراع قديم بين “النصرة” و”حركة بيبرس” لا علاقة للزنكي به من قبل.

وكانت خلافات نشبت بين النصرة وبين القيادي في حركة الظاهر بيبرس الشيخ حسام أطرش، على خلفية قضية خطف الناشطتين الإيطاليتين، اللتين تم الإفراج عنهما في ظروف غير معلنة حتى الآن، مقابل عدة ملايين من الدولارات دفعتها الحكومة الإيطالية،. وأدى هذا لتصرف الأطرش بالأموال بطريقة فيها الكثير من الشبهات، حسب ناشطين، ما حدا بحركة الزنكي لإحالة ملف الوافد الجديد إليها إلى محكمة شرعية قضت بعودة الأموال وسجن الأطرش.

وشبه مقربون من حركة “الزنكي” التحاق المجموعة التابعة لبيبرس سابقا بالنصرة، بالاتفاق الذي عقدته الحركة مطلع الشهر المنصرم بينها وبين جيش المجاهدين، والذي قضى بحل الخلافات بين الجانبين من خلال لجنة شرعية. فقد تمت تسوية وضع كتيبة “حمدو صبيحة” التابعة لحركة بيبرس سابقا، بعودة كل ما تثبت ملكيته لجيش المجاهدين. وفي المقابل فإن كل يثبت ملكيته للظاهر بيبرس، المتحالفة مع الزنكي مؤخرا، يبقى معها.

كما نص الاتفاق في حينه على عودة سلاح السلاح، من الكتيبة المنشقة عن أحد الفصيلين، بما يحق للفصيل المنشق، حتى مراجعة كل المستحقات منها، من دون أن يكون للفصيل المنتمي إليه أي حق في الدفاع عنها.

وتسعى حركة نور الدين الزنكي لحل الخلافات عبر المحاكم الشرعية، التي حُملت أعباؤها عقب انضمام حركة الظاهر بيبرس لها، والمؤلفة من ائتلاف عدة فصائل في الأتارب ومحيطها بريف حلب، من خلال تسويات مع جيش المجاهدين، وكذلك مع النصرة، إثر خلافات قديمة بينهما وبين الوافد الجديد للحركة.

وبانضمام مجموعة لمقاتلي الزنكي لجبهة النصرة، تكون هذه الأخيرة قد استقطبت عددا من العناصر الكفوءة خلال الشهر الماضي إلى صفوفه. و لعل الأبرز فيها مبايعة جيش المهاجرين والأنصار لها مطلع الشهر المنصرم، بالإضافة لعدد من مقاتلي القرم والشيشان في البلاد، فضلا عن ما يقرب من 20 عنصرا من لواء مدفعية أحرار الشام.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.