وحدات حماية الشعب الكردية ترفض تقرير منظمة العفو وتصفه بالتعسفي

0

أخبار السوريين: رفضت وحدات حماية الشعب الكردية تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهمها بارتكاب جرائم حرب ووصفته بالتعسفي وغير المحايد فضلا عن كونه يتضمن “مغالطات”.

ونشرت المنظمة في 12 تشرين الأول/أكتوبر تقريرا بعنوان “النزوح القسري وعمليات هدم المنازل في شمال سوريا”، موضحة انه بعد زيارة 14 مدينة وقرية من مناطق الادارة الذاتية الكردية، “اكتشفت موجة تهجير قسري وتدمير للمنازل تشكل جريمة حرب ارتكبتها الادارة الذاتية”.

ووحدات حماية الشعب هي الجناح المسلح لأبرز الاحزاب الكردية في سوريا وهو الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي تعتبره تركيا فرعا لحزب العمال الكردستاني.

ورأت منظمة العفو أن عمليات التدمير ليست نتيجة معارك ضد الجهاديين بل انها تمت في سياق “حملة متعمدة ومنسقة شكلت عقوبة جماعية لسكان قرى كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية أو يشتبه في إيوائها انصارا” للتنظيم المتطرف.

أما وحدات حماية الشعب الكردية فاعتبرت في بيان ان “مضمون البحث يتضمن مغالطات”، مؤكدة ان اتهامها بارتكاب جرائم حرب “تهمة باطلة تستوجب الرد”.

ووصف البيان تقرير منظمة العفو بـ”التعسفي غير المحايد وغير المهني ولا يتناسب مع مهمة المنظمة” الدولية.

وردت وحدات حماية الشعب في بيان على اتهامات منظمة العفو الدولية وبينها تدمير 90 منزلا في قرية الحسينية في شمال شرق سوريا.

واتهمت الوحدات من اعد التقرير بانهم “يتهربون وبشكل واضح مما قام به تنظيم داعش الإرهابي ومن قبلها الفصائل المتعددة في المنطقة أثناء هزيمتها من تدمير وحرق وخراب”.

واشارت إلى ان “التنظيمات الإرهابية المتعاقبة على المنطقة كانت تنتهج في استراتيجيتها الحربية زرع العبوات الناسفة والألغام والسيارات المفخخة والانتحاريين وتفخيخ المنازل”.

واعتبرت وحدات حماية الشعب ان التقرير “يساهم إلى حد كبير في تعميق التناقضات العرقية ويصور الأمر على أنها حرب طائفية بين الكرد والعرب وهذا أمر خطير جداً وغير اخلاقي لا يليق بمنظمة العفو الدولية”.

وأكدت ان “نسبة العرب والمكونات الأخرى تزايدت بين صفوف وحداتنا بنسبة كبيرة قد تفوق الربع من إجمالي القوات وهو ما يقطع الشك باليقين ويطعن بمصداقية معدي التقرير”.

ولم تستبعد الوحدات ان يكون بعض الشهود في التقرير “شركاء فعليين في القتال إلى جانب تنظيم داعش والفصائل الأخرى في النزاع”.

وأثبتت الوحدات الكردية التي طردت التنظيم المتطرف من مناطق عدة في شمال البلاد انها القوة الاكثر فاعلية في التصدي له في سوريا. كما تعد حليفا رئيسيا للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن الذي وفر لها غطاء جويا في معاركها ضد الجهاديين.

كما أعلنت وحدات حماية الشعب الشهر الحالي عن تشكيل “قوات سوريا الديموقراطية” مع مجموعات متنوعة بينها فصائل عربية ومسيحية لمواجهة الجهاديين.

وتصاعد نفوذ الكرد في سوريا بعدما ظلوا لعقود مهمشين مقابل تقلص سلطة النظام الذي انسحبت قواته تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في العام 2012.

وأعلن الكرد في العام التالي اقامة ادارة ذاتية في مناطقهم ما يشكل مصدر قلق رئيسي لتركيا التي تخشى اقامة حكم ذاتي على حدودها.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.