مخاوف من بدء توافد مرتزقة روس لشن حملة برية في سوريا

0

أخبار السوريين: يمهد الحديث عن إرسال مرتزقة ومتطوعين روس للقتال في سوريا إلى جانب نظام الرئيس الأسد، لبدء الحرب البرية الروسية حسب محللين روس. وتشير مصادر روسية إلى بحث مجلس الدوما قانونا يساوي المتطوعين بالجنود النظاميين في الجيش الروسي.

فبعد الحملة الجوية التي بدأتها روسيا في سوريا واستهدافها خصوم الأسد، بدأت تبرز ملامح توغل بري روسي محتمل لإنقاذ النظام السوري الذي تتراجع سيطرته على الأرض. فقد تحدثت وسائل الإعلام الأميركية نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع (بنتاغون) عن احتمال مشاركة عسكريين روس في العمليات البرية بسوريا.

ويرى مراقبون أن روسيا قد تلجأ إلى أساليب تعود للحقبة السوفياتية بإرسال جنود بوصفهم متطوعين لمساعدة أصدقائهم في سوريا، وهذا الأسلوب استخدمته روسيا في أوكرانيا.

وكان الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أعلن مؤخراً عن استعداده لإرسال قوات شيشانية إلى سوريا لقتال “الإرهابيين”، حسب وصفه.

إلى جانب ذلك أعلنت مفوضة حقوق الإنسان في روسيا إللا بامفيلوفا أنها شرعت مع عدد من نواب مجلس الدوما في إعداد “مشروع قانون يساوي في الحقوق بين المتطوعين للقتال إلى جانب النظام السوري وبين جنود الجيش الروسي النظامي”.

من ناحية أخرى أكدت المتحدثه باسم الخارجية الروسية ماريا زاخارفا أن بلادها لا تنوي القيام بحملة عسكرية برية في سوريا، نافية وجود وحدات برية روسية هناك.

في ظل هذا التضارب يبقى نطاق العملية التي تنوي روسيا القيام بها في سوريا مجهولاً، غير أن فكرة إرسال جنود إلى سوريا تلقى معارضة شديدة لدى بعض الساسة الروس. ففي صفحته على الفيسبوك وجه عضو مجلس الدوما الروسي ديمتري كودكوف استفسارين لوزير الدفاع الروسي هما: هل حقا توجد قوات برية روسية تقاتل إلى جانب الأسد؟ ولماذا يجري ذلك سراً ودون موافقة من البرلمان؟

وأضاف كودكوف: لماذا نلقي باللائمة على الولايات المتحدة ونصفها بأقبح العبارات، وفي المقابل نقف إلى جانب دكتاتور ونرسل أبناءنا للموت من أجله؟

وتعليقاً على تصريحات قديروف، أوضح عضو مجلس الشيوخ الروسي زياد سبسي أن الرئيس الشيشاني عندما أعلن استعداد الشيشان لإرسال فرقتين عسكريتين، إحداهما تتبع وزارة الداخلية والأخرى وزارة الدفاع، للقتال في سوريا، أراد بذلك التأكيد على استعداده لتنفيذ أية أوامر تصدر عن الرئيس بوتين بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وهذا يسري على جمهوريات الاتحاد الروسي.

وأوضح سبسي أن مهمة هذه القوات ليست محاربة قوات المعارضة السورية، فروسيا لا تريد أن تكون طرفاً في الاقتتال الداخلي، وإنما محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، نظراً لأن التنظيم أعلن في السابق نيته مهاجمة روسيا بعد انتهاء الحرب في سوريا والعراق، وروسيا ترى أن محاربة “الإرهاب الدولي” إجراء استباقي.

وأضاف أن مجلس الشيوخ الروسي منح الرئيس بوتين تفويضاً يسمح له بإرسال وحدات عسكرية روسية للقتال في الخارج، وفقاً للمتطلبات الأمنية والدفاعية والإستراتيجية للبلاد، وبناء عليه فإذا تعرضت إحدى جمهوريات آسيا الوسطى، على سبيل المثال، لخطر ما يهدد أمن روسيا، يستطيع بوتين -وفق التفويض- أن يرسل وحدات عسكرية دون الرجوع إلى المجلس بطلب آخر.

وكان رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي الأدميرال فلاديمير كاموييدوف أعلن عن إمكانية ظهور متطوعين في سوريا، مستخدماً مصطلحاً شيوعياً سابقاً لأغنية سوفياتية “الشبيبة الشيوعية المتطوعة لا يقف في وجهها شيء”.

وتعليقاً على التدخل الروسي في سوريا قال رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية قسطنطين سيفكوف إن هدفه الأساسي رفع الروح المعنوية لعصابات الأسد المنهارة، وإنه لا يرى وجه غرابة في توجه متطوعين روس إلى سوريا للقتال جنبا إلى جنب مع عصابات الأسد.

وأضاف سيفكوف أن “الحملة البرية بدأت في سوريا بالفعل”، وأنه يعتبر التدخل الجوي فقط في سوريا “خطأ سياسيا فادحا إذا لم نرسل قوات برية كبيرة لحسم مصير المعركة في سوريا، أو تزويد النظام بكميات هائلة من الأسلحة الحديثة ذات القدرات التدميرية العالية”.

وبرر موقفه بقوله “لأننا سندفع الثمن إذا لم نقض على الجهاديين في سوريا والعراق، ويصبح لدى تنظيم الدولة المبرر لضرب مصالحنا في دول آسيا الوسطى واستهداف قواتنا حيثما وجدت”. الجزيرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.