روسيا تبدأ الحرب العالمية الثالثة فهل سيهب المسلمون

0

سيسجل التاريخ يوم 30 أيلول كتاريخ بداية الحرب العالمية الثالثة فالروس الذين رفضوا سابقا أي تدخل عسكري من دون شرعية دولية ومن دون قرار من الأمم المتحدة هم يقومون اليوم بالتدخل العسكري السافر في سوريا من دون هذا القرار وهم بذلك يقومون بأيديهم بمسح كل شرعية دولية، ويباشرون حربا عالمية ضد الإسلام والمسلمين لا يستطيع أحد توقع شكل نهايتها.. والتي حتما ستستنفر المسلمين جميعا لخوض حرب الوجود التي تشنها قوى عظمى عليهم والتي هي استكمال للحرب العالمية الأولى التي انتهت باستعمار بلدانهم وتقسيم أمتهم..

كنا نتوقع من روسيا أن تتدخل لحماية مصالحها ودورها في الشرق الأوسط لكن بشكل عاقل ومدروس ومتوازن يراعي مكونات المنطقة ويحترم الحقوق القومية والدينية والانسانية لكل سكانها لكنها فضلت التدخل الهمجي من منطلق عنصري يعلن العداء المطلق للإسلام والمسلمين من دون تمييز.. ومع أن أغلب المسلمين يقفون بشكل واضح ضد التطرف الإسلامي ويسعون لكي يكونوا شركاء في الحضارة والسلم ويسعون لمعالجة الظروف التي ولدت هذا التطرف والتشددلكنهم وبسبب مثل هكذا موقف عدائي وسلوك همجي فهم مضطرون للوقوف صفا واحدا في مواجهة غطرسة عنصرية لا تميز الخبيث من الطيب ولا تقبل بوجود الآخر ومد يد الصداقة له من باب الاحترام والحقوق المتبادلة..

تعهد المسلمون بغالبيتهم المشاركة في معالجة ظاهرة التطرف والتشدد عبر التعاون لسحب البساط والذريعة منه والتي تتطلب عملا دؤوبا لتغيير ظروف البلدان الاسلامية ومنع الظلم والاضطهاد عنهم ونشط مفكريهم بشرح لماذا يتولد هذا التطرف كرد فعل على سلوك عدواني وهمجية تمارس ضدهم.. وأن الإسلام الذي هو دين الرحمة لم يترك المسلمين من دون وسائل القوة التي تحميهم من الطغيان فقد حمل في ثقافته العناصر اللازمة لتوليد نزعة الجهاد والقتال والشهادة التي تتنشط وتعود للظهور كلما اشتدت المظالم..

وطالما أن الآخر الحاقد لم يفهم ولا يريد أن يفهم وأخذته العزة بالإثم وقرر استباحة دماء الشعوب ونصرة الطغاة وأظهر حقده الأعمى فقد صار لزاما على المسلمين جميعا أن يلغوا الاختلافات بينهم ويهبوا جميعا لمقاومة هذه الهمجية الخارجية مهما كانت مبرراتها ودعايتها.. فالحرب عليهم جميعا قد أعلنت وقد بوشر بها قولا وفعلا.. وروسيا اختارت أن تكون العدو الأول للمسلمين كل المسلمين وسط فرح الدول الغربية وصمتها المريب ودخلت حربا عالمية ضد الإسلام وباشرت استخدام قوتها العسكرية لابادتهم وتهجيرهم من أرضهم ومدنهم التاريخية بالتحالف مع النظام الإيراني والسوري الذين خانوا شعوبهم ودينهم.. وباشرت أولى عملياتها ليس في الحرب ضد داعش بل ضد أهالي وثوار حمص وحماه الذين عانوا الويلات من همجية النظام وشبيحته.. وهم الآن عرضة لهمجية أشد وأشرس هي همجية روسيا المافيوية الملحدة بكل القيم والأخلاق..

لن يهزم دين الاسلام الذي يؤمن به خمس سكان العالم ولن تهزم العروبة التي حملته كمون ثقافي مؤسس لها ولن يكون الشرق الأوسط الا لأهله التاريخيين.. لكن مغامرات الحمقى من أمثال هتلر والخامنئي وبوتين هي التي ستهزم على يده بإذن الله وستكون هذه الحرب بداية عودة مجده وعظمته.. ومقدمة لعالم جديد محكوم بالقيم والحق وليس بغطرسة القوة.. هذه هي رسالة الاسلام ومهمة المسلمين الذين وقع عليهم واجب حمل هذه الأمانة والذين لم ولن يكونوا همجيين وعنصريين وحاقدين كغيرهم.. بل هم من حافظ على التنوع والتعايش بين الشعوب والقبائل والفرق والطوائف ورعوه عندما سادوا الحضارة وسيعودون لذات الرسالة بإذن الله..

والرد المتوقع استجابة للنقمة الشعبية الهائلة التي سيعبر عنها كل المسلمين سيكون بوقف كل عمليات التقاتل بين المسلمين أو بين الفصائل الاسلامية ووقف كل العمليات العسكرية ضد داعش وغيرها من قبل كل الدول الاسلامية وقطع العلاقات الديبلوماسية والتجارية مع كل الدول الغازية واعتبارها دولا معادية في حالة حرب ومن يتوقع غير ذلك ويراهن على جبن المسلمين وخذلانهم لبعضهم عليه أن ينتظر ويرى والله الموفق والمعين.

بقلم الدكتور: كمال اللبواني.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.