تحرير عبير الجاعور من قبضة حزب الله بعد ضغط شعبي

0

أخبار السوريين: قالت قوى الأمن اللبناني إنها تمكنت من تحرير الفتاة السورية عبير الجاعور التي كانت قد خطفت على يد مجرم لبناني يعمل لحساب حزب الله يدعى مهدي نزها، حيث نفذت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عملية دهم يوم أمس الجمعة في بلدة القصر الحدودية مع سوريا واستطاعت تحرير السيدة عبير إلا أنها لم تتمكن من إلقاء القبض على الخاطف.

وكان المجرم التابع لحزب الله “مهدي نزها” قد أقدم قبل أيام معدودة على خطف عبير تحت تهديد السلاح، خلال زيارتها لبيت خالها في منطقة العين في قضاء بعلبك شرق لبنان.

والمجرم المنحدر من بلدة “النبي عثمان” المحسوبة على حزب الله، له سوابق إجرامية وبلطجة عديدة، فقد حاول مراراً خطف فتيات بالقوة وبإمرة السلاح، وله فيديو منشور على يوتيوب يظهر سوابقه هذه وكلها بإيعاز أو لحساب حزب الله وحسن نصرالله.

وفي التفاصيل أن مهدي كان في مهمة خطف “خدمة لابن عمه، إلا أنه أخطأ في الفتاة”، وأقدم بسيارة بي أم سوداء على اعتراض طريق سيارة كانت تقل عبير مع شقيقتيها ووالدتها، وأخذ عبير وفر.

إلا أن “المهمة” تغيرت وجهتها حين اكتشف أنه أخطأ، وقرر “الاحتفاظ” بعبير وهي من مواليد مدينة القصير 1991، والزواج منها رغماً عن أنفها، ورغم أنها متزوجة من شاب سوري يدعى أيوب حوري وهو لاجئ في السويد وكانت عبير تنوي السفر إليه في الـ 28 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

ومن جهته، أكد مختار بلدة “النبي عثمان” محمد نزها أن للشاب سوابق عديدة، وقال في تصريح صحفي إن مهدي تضارب مع شقيقه يوم الأربعاء، وأطلق عليه النار وحطم زجاج محله، قبل أن يغادر المنطقة برفقة عبير. ولفت المختار “بعدها داهم الجيش اللبناني منزل الشاب صاحب التصرفات غير الأخلاقية واللا إنسانية التي تدل على أن لديه خللا عقليا، لكنه لم يعثر عليه”.

إلى ذلك، دان الائتلاف السوري عملية الخطف التي وصفها بالمشينة ،متهماً المدعو “مهدي نزهة” بالتعاون مع عناصر مسلحة مقربة من “ميليشيا حزب الله” بتنفيذها. وحمّل الائتلاف الحكومة وأجهزة الأمن اللبنانية مسؤولية سلامة الفتاة، باعتبارها معنية بحفظ أمن اللاجئين وسلامتهم على أراضيها، مطالباً بالإفراج الفوري عنها وعودتها إلى ذويها.

أما زوجها أيوب حوري فروى تفاصيل الواقعة فقال: إن عبير خرجت مع والدتها وشقيقتها لشراء “قالب كاتو” من مول قريب من المنزل، وفجأة اقتربت منهن سيارة ترجّل منها ثلاثة أشخاص فخطفوا الأم وابنتيها تحت تهديد السلاح وبعد مسافة -كما يقول- رموا الأم وابنتها على الطريق العام وأبقوا على عبير متوجهين بها إلى منطقة تُدعى “النبي عثمان”، التي تُعد حاضنة لحزب الله”.

وأشار زوج المخطوفة إلى أن “سيارة الخاطفين مرّت بأكثر من 7 حواجز، بدءاً من العين القريبة من الفاكهاني واللبوة وحواجز بعلبك ومنها إلى النبي عثمان دون أن يوقفهم أي حاجز من حواجز الجيش اللبناني”.

ولجأ والد عبير إلى الجهات الأمنية لتقديم شكوى ولكن وعلى مدى 5 أيام لم يستطيعوا الدخول للقبض على الخاطف وتخليص زوجته المخطوفة بذرائع واهية تشير إلى أن “السلطات اللبنانية متواطئة في عمليات الخطف التي تطال الفتيات السوريات على يد عصابات الخطف في لبنان دون رادع أخلاقي أو أمني”.

وتابع زوج الفتاة المخطوفة: “دخلت أكثر من جهة على خط الموضوع من بينهم مشايخ ووجهاء لحل الموضوع بشكل سلمي، لأن السلطات اللبنانية وقفت عاجزة عن إنهاء القضية بينما هي تقصف عرسال ليل نهار وتقتحمها هي أو باب التبانة في أي وقت للقبض على المطلوبين ولكن هذه السلطات “تقف عاجزة عن القبض على شخص “أزعر” يجول ويصول بسلاحه ويخطف النساء ليل نهار، ويهدد والد الفتاة بالقتل إن تحدثوا عن الموضوع”.

وأكد أيوب أن الخاطف بعد أن ارتكب جريمته أصبح يتصل به عبر الهاتف الذي حصل عليه من زوجته ويهدده قائلاً “أنا لا يهمني أحد فأنا لقبي “مهدي الله” لا يهمني سوريا ولا السوريين، واللي بدياه بعملو”، وقال له بالحرف الواحد: “إذا بيصير الدم للركب ماعاد تشوفها”.

وأضاف زوج السيدة عبير أن “والدة الخاطف وتدعى “رئيفة سيف الدين” متواطئة معه ولديها هي الأخرى أسبقيات في الجريمة”، مشيراً إلى أن زوجته موجودة في منزلها وتقوم بتعذيبها كما تمنع كل من يحاول أن يتوسط لها بالاقتراب منها، وتؤلف حولها الشائعات من مثل أنها تحب ابنها”.

ويكشف حوري أن زوجته “هربت منذ أيام من المنزل فلحقت بها والدة الخاطف وسحبتها من شعرها أمام الناس في الشارع”.

وكشف زوج المخطوفة أن خاطفها هرب بها خارج منزله منذ يومين، ولم يعد أحد يعرف أين هو” لافتاً إلى أنه يهدد مخطوفته بأنه سيقتل عائلتها في كل لحظة”.

وأردف: “لم نترك جهة إلا وتواصلنا معها من أجل الإفراج عن المخطوفة سواء الجيش اللبناني أو المخابرات أو الحزب”، لافتاً إلى أن أحداً لم يتجاوب معهم رغم أن الموضوع إنساني ولا علاقة له بثورة أو سلاح أو غيرها”.

وما زاد الطين بلة كما يُقال أن زوج عبير ممنوع من الدخول إلى لبنان لمدة خمس سنوات بسبب تأخره في الخروج منه لثلاثة أيام أثناء انشغاله بعقد زواجه، وكان ينتظر أن تحضر زوجته إلى تركيا لتجهيز أوراق لمّ الشمل ولكن الخاطف كان لها بالمرصاد”.

عبير الجاعور معتقلة عند حزب الله

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.