انتزاع الأطفال والتبني بالإكراه.. مشكلة تؤرّق اللاجئين السوريين في السويد

0
اشتكت عائلة سويدية من ضجيج طفل لدى إحدى العائلات السورية اللاجئة، وعندما جاء البوليس وهمّ بأخذ الطفل أصيبت الأم بما يشبه الصدمة ودخلت في حالة تشبه الهذيان، وعندها اكتفى البوليس السويدي بتنبيهها وتهديدها بانتزاع الطفل منها في حال تكرار الأمر.
هذه القصة الواقعية أوحت للفنان السوري “خير الدين عبيد” بإنشاء موقع تواصلي واحد ومركزي على مواقع التواصل الاجتماعي، يهدف إلى “نشر أسماء الأطفال الذين يتم انتزاعهم من كنف عوائلهم ومعرفة مصيرهم، إذ باتت هذه المشكلة تؤرق اللاجئين في السويد وفي غيرها من البلدان الأوروبية.
وقال “عبيد” إن “الكثير من أهالي هؤلاء الأطفال لا يتعاملون مع أطفالهم بشكل سليم، بل يرتكبون حماقات لاتحتمل”، غير أن ذلك “لا يبرر أن تكون ردة الفعل من قبل الحكومة سلب الطفل من أهله”.
واعتبر أن “هذا الأمر أخطر وأبشع من خطأ الأهل في التربية”.
“عبيد” الذي أكد أن هذه الحالات موجودة في ألمانيا أيضاً حيث يعيش، دعا إلى تنظيم اعتصامات للجالية السورية والعربية أمام البلديات والدوائر الرسمية من أصغر قرية حتى العاصمة، مهما كانت الظروف المناخية قاسية، حتى يعود الأطفال المنتزعون إلى كنف أهاليهم” لافتاً إلى أن “هناك حاجة ماسة للبدء منذ اللحظة بإنشاء لجنة تخصصية من خريجي علم النفس والاجتماع والحقوق والشريعة عربية. أو عربية سويدية، تُعنى بحل الإشكال النفسي أوالاجتماعي إن كان للطفل أو للأهل”.
ومن الضروري جدا –كما قال- “إيجاد لجنة تخصصية واحدة على الأقل في كل مقاطعة”.
وحول تفسيره لعدم ضبط ما يحدث أوضح عبيد أن “تشتت الأسر في أصقاع السويد وعدم وجود موقع مختص بهذا الشأن ساهم في تفاقم المشكلة وعدم معالجتها”.
ونوّه محدثنا إلى أن “الوضع في بلاد مثل ألمانيا أو هولندا أخف وطأة حيث يسمحون للأهل بزيارة الطفل المعطى لأسرة ألمانية أو هولندية، أما في السويد– كما يؤكد- فإن “الذباب الأزرق حقيقة لايمكنه معرفة مكان احتجازه”.
ولكن لماذا يوضع الأطفال الذين يتم انتزاعهم من أهاليهم لدى عائلات غربية ولا يتم إيداعهم في مأوى مخصص لهذا الأمر، يقول “خير الدين عبيد”: “بعض الدول الأوروبية وضعت قواعد، واعتبرت هذه الدول سلفاً أن العائلة النازحة أو اللاجئة لا تعرف قواعد التربية وبالتالي فأسرهم هي التي تجيد تطبيق هذه القواعد-حسب زعمهم” فيما يشبه حالة التبني بالإكراه.
وأردف عبيد: “يمكن لبعض الحالات أن توضع في مأوى، ولكن الأمر شتان”، لافتاً إلى أن “الكثير من الأسر أو الأشخاص الغربيين بلا أولاد، لذا يعهدون إليهم بتربيتهم”.
وختم عبيد بالدعوة إلى “إيجاد مرشدين، يتفهمون الطباع والعادات والطقوس السورية على سبيل المثال أو غيرها”.
وتفرض القوانين السويدية على اللاجئين أن يتركوا أطفالهم يختارون بأنفسهم حياتهم ودينهم، ولباسهم في المدرسة، واختيار طريقة حياتهم مع الأصدقاء، وكثير من الأمور التي تُعتبر قوانين في السويد ولكنها -حسب ناشطين- تسببت بدمار عائلات بأكملها وخلّفت قصصاً ومآسٍ لا حصر لها ومعظم ضحاياها من العرب والمهاجرين وخاصة المسلمين”.
مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.