الفنان السوري عامر السبيعي في ذمة الله

0

أخبار السوريين: توفي الفنان السوري القدير عامر السبيعي، مساء أمس الاثنين، إثر أزمة قلبية في أحد المستشفيات المصرية بمدينة الإسكندرية، والتي يقيم بها منذ سنوات، إثر خروجه من سوريا على خلفية مشاركته بالثورة السورية ومعارضته للنظام وملاحقته من الأجهزة الأمنية، وقد نعاه آلاف السوريين ومنهم عشرات الفنانين والمثقفين، وسيصلى عليه اليوم ظهرا بجامع الحصري بمدينة السادس من أكتوبر.

وكان السبيعي تعرض قبل سفره إلى مصر للخطف في سوريا من قبل عناصر “جبهة النصرة” في دمشق ثم أفرجوا عنه بعد تأكدهم من موالاته للثورة ومشاركته فيها، وقال بعد الإفراج عنه إن عملية الاختطاف تمت بالخطأ، لاشتباههم بتأييده للنظام السوري، مشيراً إلى أن عناصر من “الجيش السوري الحر” تدخلوا لإطلاق سراحه حينها.

ويعتبر شيخ الشباب “السبيعي” واحداً من أشد معارضي نظام الأسد من الفنانين السوريين، رغم أن والده الفنان رفيق سبيعي وشقيقه المخرج سيف سبيعي من المؤيدين. وهو لم يتوقف عن تصريحاته المناهضة للنظام، سواء عبر لقاءاته أو صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أو أغانيه الأخيرة.

كما قدم عملا غنائيا من كلماته وألحانه بعنوان “ديرو عَ القبلة” وأنتجته جريدة “زمان الوصل”، يحاكي أغنيات المونولوج السياسي التي برع فيها العديد من الفنّانين السوريين، ومنهم الفنان الراحل سلامة الأغواني.

الفنان عامر السبيعي كتب ولحّن الأغنية الناقدة، وغنّاها مؤسّسا مشروعه الغنائي المتمثل بالأغنية السياسية الساخرة، وقال عنها يومها: “هذه الأغنية الشعبية تذكير للغافلين من الطغاة، ورسالة تنبيه لمن نسي أنّ في العالم شرعا وتشريعا أقوى من كلّ شرائع البشر، إنها هدية إلى الشعب السوري البطل-الأيقونة، وسيغنّيها لكلّ من غفل عن عدالة السماء التي تفيد باقتراب موعد القصاص مهما طال الزمن”.

وقال عنها أيضا: “الأغنية الثورية هي غذاء الروح، تؤكّد أحقية المناضل، وتعطيه دفعا نفسيا يزيد من عزمه وإصراره على كسب المعركة.. وهي تالياً أيقونة تعطيه قوّة وتشعل الحماسة في قلبه”.”ديرو عَ القبلة” (أدِرهُ إلى القبلة) يوجّه رسالة إلى بشار الأسد، مفادها أنّه سيموت مثل كل “الطغاة” مهما طال الزمن، وأنّه سيرحل مثل أيّ زائر يأتي إلى الدنيا، وعندها لن تنفعه الأمجاد الدنيوية التي عمّرها، معتقداً أنّه سيعيش فيها أبدا.

وعامر السبيعي هو نجل الممثل رفيق سبيعي والأخ الأكبر لسيف الدين سبيعي، ولعب الكثير من الأدوار المهمة في الدراما السورية، و منها “أبو نيزك” في مسلسل “الدبور” الجزء الأول والثاني، وعُرف بدور عمر أفندي في مسلسل “أهل الراية” وشارك أيضًا في مسلسل “حمام القيشاني” وغيرها من الأعمال الدرامية.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.