هزيمة ساحقة لأنصار بشار الأسد في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين

0

أخبار السوريين: “شبيحة بشار الأسد خسروا”.. و”العملاء ضد المقاومة فازوا”.. مثل هذين العنوانين الصارخين، شكلت هزات ارتدادية وكتبت بأقلام محترفة على صفحات التواصل الاجتماعي من قبل نخبة كتاب ومثقفين أعضاء في رابطة الكتاب الأردنيين. الرابطة انتهت من نتائج الانتخابات الملتهبة في ساعة متأخرة مساء الجمعة وصبيحة فجر السبت، وبدأت عبر الوسائط إياها معركة الاحتفال والنصر الانتخابي ثم مواجهة التشكيك والتبرير بعد “خسارة مدوية” جدا، ولم تكن متوقعة، للتيار الداعم للنظام السوري وبنتيجة “11- 0 صفر” وهي نتيجة غير مسبوقة على مستوى مثل هذه الانتخابات اعتبرها الكاتب الدكتور موسى برهومة الرد الأمثل على جرائم بشار الأسد بحق الشعب السوري.

الكاتب الإسلامي حلمي الأسمر سأل ما إذا كان بشار الأسد شخصيا قد شارك في الانتخابات بصفته عضوا في رابطة الكتاب الأردنيين، مستغربا لمثقف وكاتب يؤيد إجرام النظام السوري.

التوقعات، وحتى مساء اليوم السابق للانتخابات، كانت تشير لتقدم قائمة تحمل إسم “القدس” وتعلن مبايعتها ومناصرتها لبشار الأسد، وهي قائمة كانت أصلا تحكم الهيئة الإدارية للرابطة واتهمت ممارساتها ببعض الخلل الإداري في الوسط المثقف.

عمليا لم تقدم أي جهة تفسيرا للسبب الذي دفع نحو 450 كاتبا ومثقفا أردنيا على الأقل من الأعضاء لتخليص رابطتهم من التيار المنضوي تحت لافتة جبهة شعبية تناصر بشار الأسد بعد عدة سنوات.

لكن أحد أقطاب التيار إياه لمح إلى أن “كبار الرابطة غابوا فخسرنا” وهو رأي الدكتور هشام غصيب، وفقا لبرهومة. هذا التفسير لا يعكس الحقيقة التي تقول إن مثقفي الأردن وأصحاب الأقلام فيه لقنوا “شبيحة بشار” درسا ردا على الجرائم البشعة.

هي خسارة كبيرة ومدوية عمليا للتيار الذي حكم الرابطة أصلا في الدورة الأخيرة، ولم يقدم لها وللأعضاء ما يذكر من خدمات، والتجاذب تحت العنوان السوري بقي دوما من عناوين الصراع على المستوى النقابي والحزبي والثقافي في الأردن.

التجاذب في الانتخابات الأخيرة للرابطة حضر وبقوة أيضا عشية المواجهة الانتخابية والاصطفاف كان أفقيا وعموديا ولا مكان في خارطة الاقتراع للمستقلين.

لكن في اليوم التالي سرعان ما انتقلت التجاذبات لنطاقات التفاعل الالكتروني، خصوصا بعدما ترجل عن رئاسة الرابطة صديق النظام السوري العلني موفق محادين وجلس في مكانه الخصم العلني أيضا للنظام نفسه زياد أبو لبن. الدكتور ربحي حلوم، وهو أحد الفائزين ضمن التيار القومي الديمقراطي، أعلن بعيد يومين من الانتخابات بأن ما حصل غير مسبوق، لكن على الجبهة النشطة المناصرة لدمشق سارعت لاحقا لتبرير الهزيمة بصورة كوميدية، عندما تحدثت عن تدخل قطر وتركيا وإسرائيل في انتخابات لم يسمع بها عمليا إلا أصحابها. طارق الفايد. القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.