الجيش الأردني أنفق 500 مليون دينار لتأمين الحدود مع سوريا

0

أخبار السوريين: قال قائد حرس حدود الأردن أن الإعتبارات الأمنية تخضع للمراعاة عندما يتعلق الأمر بإستقبال اللاجئين السوريين دون إسقاط الاعتبار الإنساني، وقال إن الجيش الأردني أنفق 500 مليون دينار لتأمين الحدود مع سوريا واستقبال النازحين السوريين.

وأوضح العميد الركن صابر المهايرة بأن الإعتبارات الأمنية تتطلب التدقيق في اللاجئين العابرين للأردن مشيرا إلى إن المخاوف ما زالت قائمة من إحتمالية وجود “خلايا ” تتقمص هيئة اللاجئين ويمكنها ان تعبر لصالح أحد طرفي الصراع داخل سوريا.

وشدد العميد المهايرة ردا على استفسار من صحيفة “القدس العربي” على ان نقاط العبور مع سوريا ما زالت تستقبل اللاجئين. كاشفا النقاب عن “نقص حاد” في خدمات الإغاثة الإنسانية فيما يتعلق باللاجئين في الأردن.

ويدير حرس الحدود حصريا الجوانب المتعلقة بإستقبال اللاجئين إلى الأردن دون اي تواجد لمؤسسات مدنية. ويؤكد العميد المهايرة ان عدد اللاجئين الذين دخلوا الأردن لا يقل عن مليون ونصف المليون استقبل حرس الحدود نحو نصفهم.

“القدس العربي” شاركت في جولة ميدانية نظمها حرس الحدود الأردني على أحد نقاط العبور على الواجهة الشرقية من الحدود مع سوريا وفي أحد نقاط العبور في منطقة الرويشد بالقرب من مدينة المفرق.

وكشف المهايرة على هامش الجولة ان عملية إستقبال اللاجئين تتم ضمن أولويات مدروسة حيث تقوم اللجنه الأمنية بإجراء التحضيرات اللازمة لشروط اللجوء وأدخالهم إلى مركز استقبال اللاجئين في رباع السرحان ويتم إدخال اللاجئين إلى الساتر واستقبالهم وتدقيق الأسماء وتسجيلها وتقديم الرعاية الصحية والطبية لهم ويتم فرز الأسماء ضمن الأولويات المعمول بها من تعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية حيث تكون الأولوية للأطفال ومن ثم النساء والمرضى وكبار السن من الجنسين الذكر والأنثى ومن ثم يتم نقلهم بسيارات خاصة ومجهزة إلى مخيمات اللجوء.

وأكد المهايرة أن الجهود المبذولة في استقبال اللاجئين لغاية منطقة الرويشد شرقي البلاد هي جهود عسكرية فقط ولا يوجد تدخل من قبل المنظمات الدولية وأن قوات حرس الحدود هي التي تقوم بالتعامل المباشر مع اللاجئين.

وأضاف المهايرة من خلال حديثه عن كيفية الموازنة بين حاجات اللاجئ الإنسانية والأمن للمملكة الأردنية الهاشمية حيث أنه يتم الموائمة ما بين الأمن والجانب الإنساني وخاصة في الظروف الحالية مع تزامن دخول اللاجئين القادمين من مناطق الرقة ودير الزور المسيطر عليها حاليا تنظيم داعش الإرهابي حيث يتم اعطاء الأولوية للبعد الأمني مع عدم إغفال البعد الإنساني على حد قوله.

وأشار المهايرة في ايجاز عسكري حول تعامل قوات حرس الحدود الأردني مع الأزمة السورية أن الأردن يبذل كافة الجهود ويعاني من مشكلة اللجوء السوري وذلك من خلال الإعتداء على رجال الأمن وإرتفاع قضايا المشاجرات والتهجم على الدولة ومؤسساتها والتخوف من وجود خلايا نائمة بين السوريين داخل المملكة حيث يمكن أن يستغلها أحد طرفي الصراع في سوريا لزعزعة الأمن والنظام مستقبلا.

وعن معاناة حرس الحدود الأردني يقول أن قوات حرس الحدود الأردني تعاني من نقص في مواد الإغاثة من غذاء ودواء وكساء المقدمة للاجئين من المنظمات غير الحكومية، كما تعاني من صعوبة التدقيق الأمني للقادمين بطريقة غير مشروعة وذلك لعدم حملهم وثائق ثبوتية وقد لوحظ في الفترة الأخيرة زيادة عمليات التهريب من الجانب الآخر.

وأضاف المهايرة ان القوات المسلحة الأردنية أنفقت حوالي 500 مليون دينار منذ إندلاع الأحداث، وأن الحدود الأردنية ما زالت مفتوحة من خلال ثلاث نقاط وما زالت تستقبل اللاجئين وأنه ليس هنالك سبب لتقليص أعداد اللاجئين.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.