مصلحة الهجرة السويدية تبين سبب تأخر البت في طلبات اللجوء ولم الشمل

0

أخبار السوريين: أجرت شبكة “الكومبس” السويدية مقابلة مع المدير التنفيذي في مصلحة الهجرة “ميكايل ريبينفيك” تحدث فيها عن قضايا الترحيل ولم الشمل وتأخر البت في قرارات وقضايا اللجوء.

حيث وضح ميكايل ريبينفيك المهام الرئيسية لمصلحة الهجرة السويدية أنهم مسؤولون عن استقبال اللاجئين ومنحهم الإقامات أو الرفض وتأمين أماكن سكن لهم، وإجراء معاملات لم الشمل وإقامات العمل والدراسة ومنح الجنسية السويدية. يوجد العديد من الوحدات في جميع أنحاء البلاد، وكل وحدة لديها مدير، ونستخدم الأموال الواردة من الحكومة والبرلمان بأفضل طريقة ممكنة.

وعن الهدف من مشاركتهم في مهرجان ألميدالين، قال ميكايل ريبينفيك: نقوم بنشر مواقف وعمل مصلحة الهجرة ونوضح الحقائق حولها خصوصا بعد الاهتمام بها في الفترة الاخيرة، وخلال أسبوع المهرجان نشارك في العديد من الندوات والحوارات.

وقال ميكايل ريبينفيك إن الفترة اللازمة لمنح الجنسية السويدية بشكل عام هي خمس سنوات لمن يملك إقامة دائمة، وثلاث سنوات للمتزوجين من مواطنين سويديين، لكن يوجد العديد من القوانين المختلفة التي تؤدي إلى تفاوت نسبة المدة.

أما عن سبب استغراق الحصول على قرار الإقامة أو الرفض وقتاً طويلاً، قال ميكايل ريبينفيك: يوجد لدينا مشاكل كبيرة في عملنا بدأت منذ سنتين، بسبب العديد من الصراعات في العالم مثل أفغانستان والصومال وسوريا والعراق، حيث اضطُر العديد من الناس إلى الهروب، والكثير منهم أتوا إلى السويد. سابقاً كانت فترة الانتظار في قضايا اللجوء تقارب ثلاثة أشهر، لكن لم نتمكن من اللحاق بعدد الطلبات الواردة في الوقت المناسب ما أدى إلى ازدياد فترات الانتظار، لكننا نحاول معالجة الموضوع ونقوم بتوظيف المزيد من الناس.

وعما يمكن فعله لتسريع البت في طلبات اللجوء قال ميكايل ريبينفيك: لا يمكن فعل الكثير للإسراع بقضايا اللجوء، علينا تعيين المزيد من الموظفين، لكن للراغبين بالحصول على نتيجة في وقت سريع من الذين لديهم معاملات لم الشمل او العمل او الدراسة، يمكنهم تقديم الطلب عن طريق الانترنت وهي أسهل وأسرع طريقة لنا حيث نحصل على جميع الأوراق في مكان واحد، لكن ما يؤخر الطلبات ويتعبنا هو نقص الأوراق في طلب اللجوء أو لم الشمل.

ومعروف أن مقدم طلب لم الشمل هو الشخص الموجود خارج البلاد، كما أن وقت الانتظار يختلف بحسب السفارة، حيث يعاني بعضها من ضغط شديد مثل عَمّان واسطنبول وأنقرة، فيما يتم الحصول على موعد سريع في غيرها.

وعن رأيه بالنقاشات الدائرة حول منح اللاجئين السوريين إقامات مؤقتة بدل الدائمة، قال ميكايل ريبينفيك: هذه نقاشات سياسية من قبل بعض الاحزاب، لكن مصلحة الهجرة تتبع القوانين الموجودة منذ زمن طويل، أي منح الاشخاص الذين تعاني بلادهم من صراعات طويلة المدى، للإقامة الدائمة، وهذا ما نفعله، لكن بالتأكيد يمكن للسياسيين تغيير ذلك في حال شكلوا أغلبية.

وأضاف أن من يطلق عليهم اسم Papperslösa هم الاشخاص الذين ليس لديهم إقامة إما لأنهم لم يتقدموا بطلب بعد وصولهم إلى السويد، أو لم يحصلوا على الإقامة عن طريقنا بشكل قانوني، بل حصلوا على قرارات نهائية بالطرد من البلاد، ولا يرغبون بالعودة إلى بلادهم، بالتالي تتحول قضية ترحيلهم إلى الشرطة.

لكن في الأساس هي قضية سياسية ويمكن للسياسيين تغييرها، وهم يقررون القوانين السارية لمن يحصل على الإقامة، ويقررون ماذا نفعل بمن لا يحصل على الإقامة.

وقال: لا نعلم عددهم بالتحديد لأنهم لا يملكون إقامات، لكننا نعلم عدد الذين حصلوا على الرفض وينتظرون الترحيل، ويعيشون في مساكننا، حيث يقارب عددهم 10 آلاف شخص.

أما أهم القوانين السارية في لم الشمل فقد حددها ميكايل ريبينفيك بأن القانون الاساسي إن كان أحد الوالدين يعيش في السويد فإنه يمكن لشريكه وأطفاله تحت سن 18 عاماً، تقديم طلب بلم شملهم، لكن يوجد استثناءات، مثل يمكن للشخص فوق 18 عاماً أن يطلب لم شمله مع أحد والديه في السويد، لكن بشرط أن يكونوا قد عاشوا سوية ولا يمكنهم الافتراق وتوجد حاجة ضرورية لبعضهم البعض.

وأضاف عن سبب أخير بعض المعاملات أن السبب يعود لفترات الانتظار المتفاوتة لدى السفارات، بعضها لا تعاني من الضغط، يمكن للشخص الذهاب بسهولة إلى التحقيق، في غيرها قد يكون عدد الطالبين كبير جداً لذلك يختلف الوقت.

وبالنسبة للانتقادات الشديدة لعمليات الترحيل التي يقومون بها، قال ميكايل ريبينفيك: هذه قوانين تصدرها الحكومة والبرلمان، ونحن نطبقها وعلى أساسها نمنح الإقامة أو الرفض والترحيل.

أما عن سبب رفض طلبات العديد ممن عاش في السويد لسنوات طويلة وعملوا فيها فقد قال ميكايل ريبينفيك: يقال ذلك عادة، لكن هذا ليس صحيحاً أبداً، بل الطلب يستغرق عدة أشهر للحصول على قرار من قبلنا، ثم يمكن للشخص الطعن بالقرار لدى المحكمة وهذا ما قد يستغرق عدة أشهر أخرى، لكن يوجد أشخاص آخرين، يبقون في السويد لسنوات عديدة رغم انهم حصلوا على الرفض، أما لدى مصلحة الهجرة فالمعاملة لا تستغرق أبداً سنوات طويلة. حتى عمليات الترحيل بعد رفض منح الإقامة تأتي مباشرة، واسباب الحصول على إقامة معروفة وهي الحاجة إلى الحماية واللجوء أو وجود عائلة في السويد أو دراسة أو عمل، وإذا لم يتحقق أي من هذه الشروط فعلى الشخص العودة إلى وطنه، وهذا ما يسمى بالترحيل.

وأضاف أن من يقرر البقاء في السويد والعمل فيها ويعيش لسنوات طويلة لا يساعده ذلك، فمن لديه عمل يمكنه الحصول على إقامة عمل، لكن يجب عليه التقدم بالطلب من بلاده، وهذا يسري في جميع انحاء العالم، أي ان الشخص الذي يرغب بالسكن أو العمل في بلد ما، فعليه التقدم بالطلب قبل أن يأتي إليه.

وأضاف ميكايل ريبينفيك: إن أظهر الشخص هويته بشكل واضح عبر جواز سفر أو هوية أو رخصة قيادة أو دفتر عسكرية، فيسمح له بالعمل في السويد حتى لو كان طالب لجوء.

واعتذر ميكايل ريبينفيك عن الصعوبات التي يواجهها اللاجئون في الحصول على مقابلة مع مسؤول Handläggare لدى الطعن في قرارات في بعض مناطق السويد، وقال: هذه الإجراءات بدأت تأخذ وقتاً طويلاً، ونحن نتأسف لذلك، ونحاول تسهيل التواصل معنا بجهود كثيرة، وتوجد الآن فترات انتظار طويلة على الهاتف، فعدد هائل من الناس يتصلون بنا، لكن لا يمكن للشخص الاتصال بنا والطعن بقرار على الهاتف مثلاً، لكن عليه إرسال رسالة نقوم بدورنا بتحويلها إلى المحكمة.

وأضاف أنه منذ فترة طويلة وحتى قبل ثلاث سنوات كان جميع طالبي اللجوء يقيمون في شقق لدينا، لكن بعد ذلك وصل عددهم في السنوات الثلاث الأخيرة إلى أكثر من 200 ألف شخص طالب للحماية، وأصبح من الصعوبة توفير مساكن إلا ما يكون بعيداً عن المدن الكبرى، وبالتأكيد هذا ما نسعى لتوفيره دوماً.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.