تقرير أخبار السوريين اليومي للأحداث الميدانية 15/8/2015

0

أخبار السوريين: أعلنت حركة أحرار الشام فشل المفاوضات مع إيران وحزب الله بخصوص الهدنة في الزبداني والفوعة لتندلع المواجهات ويتواصل القصف بعنف صباح اليوم السبت على كل جبهات الهدنة، فيما أعلن ثوار وادي بردى في ريف دمشق عن قطع مياه نبع عين الفيجة عن كامل مدينة دمشق، ردا على الحملة العسكرية التي تشنها عصابات الأسد على مدينة الزبداني، وأنهم لن يعيدوا وصل المياه حتى تسحب “العناصر الشيعية” من سهل الزبداني وأطرافه، وفي المقابل، قامت عصابات الأسد بفرض حصار على مناطق وادي بردى وأغلقت كافة الطرق والحواجز بوجه المدنيين.

إلى ذلك، تم تمديد الهدنة المتفق عليها بين الثوار وعصابات الأسد 24 ساعة جديدة لتصبح 94ساعة تنتهي الساعة السادسة صباحا من يوم غد الأحد، وتشمل الهدنة كلا من مدن وقرى الزبداني ومضايا وبقين وكفريا والفوعة.

ومن جهته أطلق “جيش الإسلام” وفصائل أخرى معركة ضد تنظيم داعش في القلمون الشرقي شمال دمشق، بهدف فتح طرق الإمداد بين ريف دمشق وشمالي سوريا بعد أن قطعها التنظيم، وقالوا إن الاشتباكات مستمرة في منطقة المحسة بريف حمص الشرقي، وفي الأثناء، قتل تنظيم داعش عناصر لعصابات الأسد في كمين بالقرب من بلدة الفرقلس على طريق حمص تدمر.

هذا فيما اغتيل قائد المجلس العسكري في القلمون العقيد الركن عبد الله الرفاعي في عرسال من قبل مجهولين، والذي كان له دور مهم في معارك القلمون ضد النظام وقوات حزب الله اللبناني.

في الأثناء، دارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم داعش وعصابات الأسد في محيط قرية مهين وبريف تدمر الغربي، ما أدى لمقتل عنصرين من عصابات الأسد قرب البيارات غرب تدمر.

ومن جهتها استقدمت عصابات الأسد مزيدا من التعزيزات من مدينة حمص إلى قريتي مهين وصدد، في محاولة لتعزيز قواتها ووقف تقدم تنظيم داعش، حيث قتل 8 عناصر من عصابات الأسد وجرح آخرون، جراء كمين نصبه لهم تنظيم داعش على طريق حمص – تدمر قرب الفرقلس.

من جهة أخرى، جددت عصابات الأسد قصفها بقذائف الهاون والدبابات مدن وقرى تلبيسة والغاضبية وأم شرشوح والهلالية، ما أسفر عن إصابة مدنيين، كما جددت عصابات الأسد قصفها بقذائف الدبابات والفوزديكا مدن وقرى تدمر والسخنة والقريتين والحدث وحوارين، في ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن وقوع إصابات من المدنيين.

ومن جهتهم أجبر الثوار عصابات الأسد على الانسحاب من تل الزعتر المطل على حي الضاحية في مدينة درعا، إثر هجوم عنيف شنوه عليها بعد سيطرتها عليه لساعات، ليبقى التل الذي يعد النقطة المفصلية لدرعا من جهة الغرب، دون سيطرة أي من الطرفين.

حيث استدرج الثوار عصابات الأسد التي تقدمت إلى تل الزعتر وسط قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة، وقاموا بمهاجمتها في التل وتكبيدها خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، حيث تم تدمير دبابة لعصابات الأسد، ثم أجبروها على الانسحاب للخطوط التي انطلقت منها، لتعيد الالتفاف على تل الزعتر من محورين، وتسيطر عليه بعد انسحاب الثوار في البداية.

كما جدد الثوار هجومهم بقوة على تل الزعتر، ما أجبر عصابات الأسد على الانسحاب، ليبقى التل دون سيطرة أحد، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين.

كما استأنف الثوار القصف التمهيدي لإكمال عمليه اقتحام مدينة درعا بعد الظهر، حيث تركز قصف الثوار على المربع الأمني وثكنة البانوراما والمجمع الحكومي ومبنى المخابرات الجوية، وخطوط الدفاع الأولى على جبهات درعا البلد والمنشية والنعيمة، محققين إصابات مباشرة.

أما في ريف درعا الشمالي، فقد صد الثوار محاولة عصابات الأسد التقدم على جبهات زمرين ومسحرة وكفرشمس، تحت غطاء ناري كثيف وقصف مدفعي، حيث تمكن الثوار من إجبار عصابات الأسد على العودة إلى أماكن تمركزها، بعد تكبيدها خسائر فادحة بالآليات والأرواح.

من جهة أخرى، تمكن الثوار من تحرير عدة نساء احتجزتهن عصابات الأسد على أحد حواجزها المحيطة بمدينة درعا، مقابل الإفراج عن الأسرى الإيرانيين الذين تم أسرهم في مدينة الصنمين.

وفي الحسكة، قتل 3 عناصر من مليشيا وحدات الحماية الشعبية، بينهم خبير في تصنيع العبوات الناسفة، جراء انفجار عبوة ناسفة في مصنع للمتفجرات، داخل حقل رميلان النفطي الذي تستخدمه المليشيا لتصنيع العبوات داخله.

في الأثناء، استمرت الاشتباكات المتقطعة بين تنظيم داعش ومليشيا الحماية الشعبية التي يساندها طيران التحالف الدولي، في ريفي تل حميس وتل براك بمحافظة الحسكة.

من جهة أخرى، تواصل مليشيا الحماية الشعبية اعتقال الشبان ضمن حملات التجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها، حيث اعتقلت العشرات من شبان قرية بئر حصان شمال بلدة تل براك، وساقتهم إلى معسكرات التدريب، لزجهم لاحقا في المعارك الدائرة بينها وبين تنظيم داعش في المنطقة.

وفي حماة أيضا، قصف الثوار بالصواريخ تجمعات عصابات الأسد في بلدة عين سليمو وقرية جورين بسهل الغاب، بحسب وكالة مسار. بينما تحدثت مصادر معارضة عن هجمات للثوار بمنطقة البحصة، وعن قصف من قبل النظام على مناطق عدة.

وفي حلب قالت شبكة مسار برس إن اشتباكات اندلعت بين كتائب المعارضة وعصابات الأسد على جبهة أم حوش في ريف حلب الشمالي. وفي الأثناء، ذكرت شهبا برس أن قوات المعارضة دمرت سيارة مفخخة لتنظيم داعش قرب قرية صوران بريف المحافظة نفسها، حاولت استهداف نقاط تمركز للمعارضة في قرية كفرة.

في المقابل قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش إن مقاتلي التنظيم أحكموا سيطرتهم على قرية تلالين شمالي مارع في ريف حلب الشمالي بعد معارك مع مقاتلي المعارضة.

وفي حلب، هاجم الثوار عصابات الأسد في حي الخالدية، بينما تدور معارك في الريف الشمالي بين المعارضة وتنظيم داعش، في حين ألقى طيران النظام براميل متفجرة على محيط مطار كويرس العسكري.

هذا فيما شن تنظيم داعش هجوما عكسيا على قرية تلالين في ريف حلب التي تسيطر عليها كتائب الثوار واستطاع التنظيم أن يسيطر على أجزاء من تلك القرية. وناشد الناشطون جميع الفصائل العسكرية في حلب وريفها لمؤازرة الثوار من أجل إيقاف الحملة العسكرية التي يشنها تنظيم داعش، وجاءت كرد فعل على هجوم الثوار الأخير على التنظيم.

وانسحبت كتائب المعارضة من المناطق التي سيطرت عليها في ريف حلب الشمالي في اليوم ذاته الذي انطلقت فيه العملية العسكرية التي تهدف إلى التمهيد لفرض منطقة آمنة على الحدود السورية التركية، ولكن فشلت العملية رغم تنفيذ طائرات F16 التابعة لـ”التحالف ضد الإرهاب” بقيادة الولايات المتحدة، أكثر من 15 غارة جوية على مواقع تنظيم داعش خلال المعارك العنيفة التي دارت بين الطرفين.

وكانت فصائل المعارضة المسلحة قد أعلنت عن معركة لتحرير قرى ريف حلب الشمالي التي تقع على الحدود السورية التركية بشكل مباشر من تنظيم داعش.

وشارك في العملية العسكرية حركة أحرار الشام الإسلامية والجبهة الشامية ولواء السلطان مراد الذي يتصف بالأغلبية التركمانية، ومجموعات أخرى تابعة للجيش الحر.

وقال ناشطون إن المعركة التي أعلنتها المعارضة المسلحة كانت موفقة في البداية، فقد استطاعت أن تفرض سيطرتها على معمل الغاز المحاذي للحدود التركية، الذي كان يخضع لسيطرة تنظيم داعش، بالإضافة إلى السيطرة على قرية قره مزرعة، واستولت المعارضة أيضا على دبابة وقتلت عناصر من تنظيم داعش وأسرت آخرين.

ولكن حالما استطاعت المعارضة تركيز عناصرها ضمن المناطق التي سيطرت عليها، قام عناصر تنظيم داعش بنشر قناصات في منطقة الخربة الواقعة على خط إمداد قرية قره مزرعة، ونفذوا هجوما معاكسا ما أجبر كتائب المعارضة على استخدام الآليات، ولكن وقعت في كمين نصبه تنظيم داعش، ما أدى إلى استيلاء التنظيم على دبابة، ومدرعة (pmp) تابعة للمعارضة، بالإضافة لمقتل ستة عناصر آخرين خلال الاشتباكات.

من جهة أخرى تشهد جبهات الريف الشمالي التي تتمركز فيها المعارضة على طول جبهاتها مع تنظيم داعش في الريف الشمالي خروقات أمنية ونقاط ضعف بالنسبة للثوار، نتيجة انسحاب تنظيم جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة في سوريا من مناطق كانت ترابط بها الجبهة ضد تنظيم داعش، كانت تسيطر على كثير من المناطق الحدودية. وعند انسحابها بطلب من المعارضة المسلحة لم يستطع الثوار تغطية الجبهة كاملة من حيث العدد لاتساع الجبهات مع تنظيم داعش في تلك المنطقة، مما تسبب لهم بفجوات أمنية كبيرة استغلها التنظيم بعمليات أمنية وعسكرية أدت إلى سيطرته على بعض المناطق التي كانت تتمركز فيها المعارضة، كما ألحق بالأخيرة خسائر بشرية كبيرة في صفوفها.

وكان تنظيم داعش قد سيطر على بلدات كبيرة في الريف الشمالي في الفترة الأخيرة، وأهمها بلدة صوران وأعزاز، في المقابل لن تحقق فصائل المعارضة أي تقدم على الأرض ضد تنظيم داعش منذ أكثر من عام.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.