تغيرات في المشهد السوري عقب لقاء سلمان بأوباما

0

أخبار السوريين: يتوقع مراقبون أن يأتي اللقاء بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأسبوع المقبل، مثمرا ومؤثرا فيما يخص الوضع في سوريا والذي يراوح كانة في ظل حالة اللاحسم وتفاقم الأزمة الإنسانية التي باتت أزمة عالمية وأصبحت مبعث عدم استقرار للمنطقة والعالم.

حيث تنتظر الأزمة التي دخلت عامها الخامس تحركاً أمريكيا فاعلاً لإنهاء القصف اليومي المتكرر على المدنيين من قبل طيران النظام السوري، وتقديم مزيد من الدعم العسكري لقوات المعارضة السورية، ولاشك ان تصاعد الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه السعودية وقطر بالتنسيق مع تركيا سيدعم المطلب السعودي بان تعمل الولايات المتحدة بدورها على تقديم مزيد من المساعدات للمعارضة السورية حتى يتصاعد الضغط العسكري على النظام السوري الأمر الذي يمهد للحل السياسي المطلوب.

ولكن لاشك ان أحداث المنطقة العربية وملفاتها الساخنة ستجعل من محادثات الملك سلمان مع الرئيس اوباما وأركان الإدارة الأمريكية لاسيما مسؤولي الكونغرس “محادثات ساخنة وذات أهمية”. فاللقاء سيكون الأول بين ملك دولة تقود العالم العربي حاليا، وبين رئيس الدولة الأعظم في العالم ولذا فان لكل واحد مسؤولياته التي تفرضها الأحداث والمخاطر التي تهدد استقرار العالم.

وزيارة الملك سلمان لواشنطن تأتي بعد تحركات دبلوماسية عربية روسية،جرت الأسبوع الماضي. حيث جرت مشاورات بين كل من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، مع المسؤولين الروس في العاصمة موسكو وكان الموضوع الرئيسي في هذه المشاورات الوضع في سوريا واستشراف مبادرة حل سياسي لها.

وينتظر أن تحسم محادثات العاهل السعودي في واشنطن تلك المشاورات، بحث صانع القرار الأمريكي على قرارات فاعلة، تنهي نزيف الدم المستمر، الذي راح ضحيته قرابة 300 ألف قتيل منذ اندلاع الثورة السورية. وتضغط على موسكو من أجل حل سياسي بعيد عن الأسد.

ويلاحظ مراقبون ان واشنطن استبقت زيارة الملك سلمان لها بالتأكيد يوم الجمعة الماضي على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض بان أي حل سياسي يجري الاعداد له للأزمة السورية يجب ان يتم بعيدا عن بشار الأسد، وهذا هو الموقف السعودي نفسه من الأزمة السورية.

كل هذه المواقف الأمريكية ستجعل اللقاء بين الملك سلمان والرئيس اوباما دافئا لاسيما ان وزيري الخارجية الأمريكي والسعودي حضرا مرارا ملفات المحادثات بل وبرنامج اللقاءات التي ستعقد في واشنطن.

وهذا يؤكد، على عكس ما يردد بعض المحللين، ان محادثات العاهل السعودي مع الرئيس الأمريكي وأركان الإدارة الأمريكية ستكون سهلة وايجابية، وستخرج بنتائج تؤكد استمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وهذه المسؤوليات تتطلب ان يخرج الزعيمان من محادثاتهما بنتائج تهم المنطقة العربية والعالم أيضا.

ويشكل تمدد تنظيم داعش المستمر في المنطقة، وتجاوزه حدود سوريا والعراق، من خلال عمليات إجرامية شملت عدة دول خليجية أوقعت عدداً من الضحايا؛ من جراء تفجيرات تكررت خلال الأشهر الماضية في السعودية والكويت والبحرين، مصدر قلق دولي وعربي، ما سيضع موضوع مكافحة الإرهاب على رأس أولويات المباحثات.

ومن المنتظر أن يناقش الطرفان تفعيلاً أكبر للتحالف الدولي الذي تشارك فيه السعودية وتقوده الولايات المتحدة، حيث لم تفلح غاراته في القضاء على التنظيم الذي زاد تمدده في المنطقة. القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.