الأمن يواصل اعتقال فلسطينيين بينهم رضّع وأطفال ونساء وكبار في السن

0

أخبار السوريين: قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن الأمن السوري يواصل اعتقال المئات من اللاجئين الفلسطينيين بينهم الرضّع والأطفال والنساء وكبار في السن، فيما تواصل القصف على مخيم اليرموك.

وأضافت المجموعة في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء أن الأجهزة الأمنية السورية تواصل اعتقال أكثر من 1000 لاجئ فلسطيني في سجونها، بين طفل وامرأة وكبار في السن وأشقاء وآباء وأبناء وعائلات بأكملها وتم قضاء المئات منهم تحت التعذيب.

ومن هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الطفل الفلسطيني “مصطفى علي أيوب” وكان عمره 15 عام حين اعتقاله، وذلك بعد مداهمة منزله في حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك بتاريخ 2012/10/5، وبعد ستة أشهر من إعتقاله وصلت أنباء من أحد المفرج عنهم بأنه موجود في أحد الأفرع الأمنية السورية ومنذ ذلك الوقت لم ترد أية أنباء عنه وعن مصيره.

كما يواصل الأمن السوري اعتقال اللاجئ الفلسطيني “محمد مصطفى الكيلاني” مواليد 1950 والذي اعتقلته عصابات الأسد السوري من منطقة المزة بدمشق في تاريخ 2014-1-8 في حين لا يزال الأمن يعتقل عشرة لاجئين فلسطينيين من عائلة واحدة منذ تاريخ 12- 6-2013 وهم:

“ماهرة محمد عمايري” و”هديل محمود عمايري” و”أسيل محمود عمايري” و”وداد محمود عمايري” و”رزان محمود عمايري” و”سهير محمد عمايري” و”ميساء جمال ادريس” و”فراس وليد دسوقي” وأطفاله “حمزة فراس دسوقي” و”حلا فراس دسوقي”، حيث تم اعتقالهم من قبل عناصر حاجز شارع نسرين بحي التضامن التابع للجيش النظامي السوري.

وأضافت المجموعة أن شهادات لمفرج عنهم من السجون السورية تؤكد وجود رضّع في أحضان أمهاتهم من اللاجئين الفلسطينيين في الأفرع الأمنية السورية، وتشير مجموعة العمل إلى أنها وثقت اعتقال 933 لاجئاً فلسطينياً في السجون السورية منهم 53 لاجئة فلسطينية لا يعلم عن مصيرهم شيء، ووثقت كذلك 408 ضحايا من اللاجئين الفلسطينيين قضوا تحت التعذيب ولم تسلم الجثث إلى ذويها.

هذا فيما شهد مخيم اليرموك يوم أمس سقوط صاروخ في محيط ساحة الريجة، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومجموعات المعارضة المسلحة داخل المخيم.

إلى ذلك أنهت عدة مؤسسات وهيئات عاملة داخل مخيم اليرموك حملة النظافة التي أطلقتها قبل حوالي الأسبوعين، حيث قامت بتجميع وترحيل القمامة من شوارع وحارات المخيم إلى مكب تم تأمينه من قبل مكتب خدمات المخيم، يأتي ذلك بعد تحذير عدد من المختصين من تفشي الأمراض خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير جراء تراكم القمامة.

يشار أن معظم الهيئات الإغاثية أوقفت عملها داخل المخيم منذ اقتحام ما يسمى بتنظيم داعش لمخيم اليرموك مطلع إبريل – نيسان الماضي، وذلك خوفاً على حياة ناشطيها الذين هددهم التنظيم بالقتل والاعتقال.

ويعمل من تبقى منهم بحدوده الدنيا وبشكل متواضع لضعف الإمكانيات، في ظل استمرار الجيش السوري والقيادة العامة بحصار المخيم لليوم (763) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (833) يوماً، والماء لـ (323) يوماً على التوالي، فيما ارتفع عدد ضحايا الحصار إلى (177) ضحية، واستمرار سيطرة داعش والنصرة على حوالي 60% من المخيم.

من جانب آخر ذكرت مصادر إعلامية مقربة من النظام السوري تأكيد وزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر “أن رحلة العودة إلى منطقة الحسينية في ريف دمشق ستبدأ الأسبوع القادم، وأن عودة الأهالي ستكون بشكل منظم ويومي وبعيداً عن التعقيدات الإدارية” جاء ذلك خلال لقائه مدير شؤون منظمة الأونروا في دمشق مايكل كين نلسي نينا في مبنى وزارة المصالحة الوطنية يوم أمس، من جانبه قال نلسي نينا “أن منظمة الأونروا ستعمل على تقديم بعض الإمكانيات المتاحة لذلك” وتضمن اللقاء البحث في آلية العودة وإشراف ودور الوزارة وكيفية إيجاد آليات التعاون بين الوزارة والأنروا والمعوقات التي قد تواجه إنجاز هذا المشروع.

يشار أنه ليست المرة الأولى التي يعد فيها مسؤول حكومي بعودة الأهالي لمنطقة الحسينية والتي كانت تضم قرابة 80 ألف نسمة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى نازحين من الجولان المحتل، وبعض المناطق الأخرى.

وإلى القرب من العاصمة دمشق يعاني أبناء مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين من تفاقم أزماتهم الإقتصادية، التي تجلت بارتفاع إيجار المنازل وازدياد الطلب عليها، مما دفع الأهالي للعيش في ظروف خانقة، وارتفاع نسب البطالة بينهم، يأتي ذلك في وقت تقل فيه المساعدات المقدمة من الهيئات الخيرية والأونروا، والتي لا تغطي إلا الجزء اليسير من تكاليف حياتهم.

كما يعاني سكان المخيم من استمرار انقطاع الكهرباء والمياه عن جميع أرجاء المخيم لفترات زمنية طويلة، ويرى ناشطون أن الحالة المتردية لوضع المخيم والظروف الخانقة التي يعيشها الأهالي، تدفع شباب المخيم للمشاركة والعمل في ما يسمى قوات الدفاع الوطني المجموعات الموالية للنظام السوري، من أجل سد رمق عيشهم، في حين قضى عدد من شباب المخيم جراء مشاركتهم في تلك المجموعات.

وفي الشمال السوري وبالقرب من مدينة حلب يشكو أبناء مخيم النيرب انقطاع الكهرباء في المخيم منذ ثلاثة أسابيع، وانقطاع المياه لليوم الخامس على التوالي، وسط ارتفاع كبير لدرجات الحرارة، واضطرار الأهالي لدفع تكاليف إضافية من أجل مولدات الكهرباء الخاصة، ومن أجل تأمين الماء.

كذلك يشكو أبناء المخيم من فوضى السلاح الذي بيد عناصر ما يسمى مجموعة لواء القدس، حيث خاطب الأهالي وعدد من الناشطين عدة مرات قيادة المجموعة، من أن عناصر اللواء في المخيم يطلقون النار بشكل عشوائي وهم في حالة غياب عن الوعي بفعل الخمور، مما أدى إلى إصابة عدد من أبناء المخيم بسبب ذلك، كذلك قيام عناصر تلك المجموعات بفرض أتاوة على بعض أصحاب المحلات التجارية بحجة حمايتهم من المسلحين.

يضاف إلى ذلك حالة عدم الاستقرار والأمان بسبب تدهور الوضع الأمني في المناطق المحيطة بمخيم النيرب، ومشاركة بعض أبنائه في القتال إلى جانب الجيش السوري ما جعله عرضة للقصف وسقوط عدد من القذائف على مناطق متفرقة منه أدت إلى تسجيل عدد من الضحايا والجرحى من أبناء المخيم. ويرى ناشطون أن الحالة الإقتصادية والأمنية المتردية تدفع العائلات الفلسطينية وشباب المخيم للهجرة قاصدة تركيا والدول الأوروبية، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة مغادرة عدد كبير من شبان المخيم إلى تركيا لمحاولة الوصول لدول اللجوء الأوروبي.

من جانب آخر رصدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، عدداً من أبرز الصعوبات التي تواجه اللاجئين الفلسطيين السوريين الجدد في أوروبا، وهي:

  • إجباره على ترك بصمته في إحدى دول المرور الأوروبي كإيطاليا وهنغاريا وبلغاريا، حيث يُجبَر العديد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين على ترك بصمتهم في تلك الدول، ما يؤدي إلى منعهم من طلب اللجوء في باقي البلدان الأوروبية، باستثناء بعض الولايات الألمانية التي قد تتغاضى عن تلك البصمة، حيث تطبّق اتفاقية دبلن على اللاجئين الذين يتركون بصماتهم في تلك الدول والتي تنص على إعادة اللاجئ إلى البلد الأول الذي بصم فيه.
  • فترات الانتظار الطويلة التي يقضيها العديد من اللاجئين في انتظار صدور إقاماتهم، حيث تأخذ منهم لفترات قد تصل إلى أكثر من عام.
  • تأخر لمّ الشمل، حيث يستغرق في بعض البلدان مدة قد تصل إلى أكثر من عام ونصف، ما يجعل الأهل واللاجئ في أوضاع نفسية سيئة، خاصة في حال وجود الأهل في مناطق خطرة، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية المترتبة على ذلك.
  • صعوبة وصول العائلات الموجودة في سورية إلى السفارات الأوروبية الموجودة في لبنان أو تركيا، وذلك بسبب منع تركيا لدخولهم وتشدُّد لبنان في ذلك أيضاً.
  • عدم وجود جهة تمثيلية واضحة لهم تتابع مشاكلهم وإجراءاتهم وتعرفهم إلى طبيعة المجتمعات التي يعيشون فيها.
  • مشكلة اللغة، وصعوبة الحصول على المنزل، وذلك بسبب توافد اللاجئين بأعداد كبيرة على بعض البلدان الأوروبية.
  • غلاء المواصلات، وضعف التواصل بين اللاجئين الفلسطينيين السوريين، وذلك بسبب تباعد المسافات.يذكر أن مجموعة العمل تشير في تقاريرها أن عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين الذين وصلوا أوروبا خلال الأربع سنوات الماضية قد تجاوز (36) ألف لاجئاً فلسطينياً سورياً.
مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.