جبهة النصرة تدفع مليوني ليرة لإصلاح برج سيرياتل في سلقين

0

أخبار السوريين: شيد فريق شركة “سيرياتيل” برجا ناشرا لشبكتها على ظهر مبنى البريد في مدينة سلقين غربي محافظة إدلب بعد تدخل وسيطين بين شركة المحمول “سيرياتل” من جهة، وتنظيم النصرة من جهة أخرى، هما عضوا وزارة المصالحة السورية القاضي أحمد عربو ورئيس بلدية مدينة سلقين محمد وتي.

وقد قامت جبهة النصرة بتأمين حماية كاملة للفريق التقني التابع لشركة سيرياتل التي يملكها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، حيث أرسلت قوة خاصة مدعمة بسيارتين تحمل رشاشات مضادة للطائرات، لتقلهم من أمام السجن المركزي التي تسيطر عليه المعارضة المسلحة غربي مدينة إدلب ورافقتهم أثناء تشيد البرج حتى خروجهم من المدينة.

وكانت كتائب تابعة للجيش السوري الحر قد قامت بتفجير البرج السابق في أوائل عام 2012 بعد سيطرتها على المدينة، وبررت تلك الكتائب هذا الفعل بأن المدينة ليست بحاجة لشبكة سورية يديرها النظام، وأن أهالي المدينة والمناطق المجاورة يستخدمون شبكة المحمول التركية لقربها من الحدود السورية التركية.

رد أبناء المدينة على تصليح برج شركة “سيرياتيل” بغضب شعبي كبير ضد جبهة النصرة التي سمحت بتصليح برج لشركة يملكها ويديرها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد في الرقعة الجغرافية التابعة لهم، وأطلق بعض الناشطين المدنيين في مدينة سلقين وعلى رأسهم رئيس مجلس الثورة في سلقين زياد السيد أحمد حملة مناهضة لقرار جبهة النصرة، أسموها بـ “معاً لاجتثاث البرج”، وقال أحد أعضاء الحملة الناشط شادي طعمة في تصريح لصحيفة “القدس العربي”: ان منظمي تلك الحملة أبلغوا النصرة بها وطالبتهم بإلغاء القرار الذي اتخذوه بالسماح بتشغيل تلك الشبكة، وأنذر منظمو الحملة جبهة النصرة باقتلاع هذا البرج وإلا سوف يقومون باقتلاعه بأنفسهم، وأكد الناشط “طعمة” أن جبهة النصرة لم تستجب لمطالبهم ووعد أن منظمي تلك الحملة سوف ينظمون مظاهرات مناهضة للتنظيم في حال استمرت بالتجاهل.

وقال أحد الناشطين الإعلاميين في المدينة، فضل عدم ذكر اسمه، أن جبهة النصرة باتت تنقسم إلى قسمين: قسم يدافع عن السوريين ويقاتل النظام على الجبهات، وقسم آخر بات يعتقلـنا ويقتلنا في معتقلاته ويقيم اتفاقيات مع النظام السوري، واتهم ذات المصدر جبهة النصرة بأنها أخذت من مدير شركة سيرياتل في إدلب مبلغاً وقدره مليوني ليرة سـورية عبر الوسطاء محمد وتي، وأحمد عربو مقابل السماح لهم بتركيب البرج وتأمين الحماية لهم”.

توقفت شركتا المحمول في سوريا عن العمل في أغلب المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في أوائل عام 2012 بعد أن تعرضت أبراج شبكتها إلى القصف المتبادل بين قوات النظام والمعارضة، ويستخدم النظام شبكة “إم تي ان” لتزويده بالاشارة لأجهزة الاتصال العسكري في أغلب المناطق التي يسيطر عليها في مدينة إدلب ومدينة جسر الشغور وأريحا.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.