لجان التنسيق تحذر من كارثة إنسانية بسبب شح الوقود في المناطق المحررة

0

أخبار السوريين: قالت لجان التنسيق المحلية في بيان لها إن عموم المناطق في سوريا، بما فيها المناطق المحررة، تشهد أزمة وقود ومحروقات تتفاقم بشكل متسارع، حتى باتت تنذر بملامح أزمة عامة، تدفع لدق ناقوس الخطر لما للوقود من انعكاسات على كافة مناحي الحياة.

حيث يعمد نظام الأسد لقطع الكهرباء والماء عن كافة المناطق المحررة، الأمر الذي ينشط أعمال التهريب للوقود وبأسعار مضاعفة عدة مرات. ومن جهته يقوم تنظيم داعش بمنع وصول النفط الخام أو المشتقات النفطية من الآبار التي يسيطر عليها إلى الأماكن المحررة.

مما يتسببب بانعدام المشتقات النفطية في العديد من المناطق، بينما تتحول لتكون بأسعار خيالية في حال توفرها في مناطق أخرى. وتتفاوت هذه الأسعار حسب المناطق وسهولة وصول (تهريب) هذه المواد لهذه المنطقة أو تلك.

فقد سجلت أسعار الوقود في مدينة إدلب وحلب ما يمكن وصفه بالأرقام القياسية، حيث بلغت الأسعار لليتر الواحد بالليرة السورية في إدلب: البنزين النظامي 370 والمفلتر 320، المازوت النظامي 330 والمفلتر 260، الكاز 250، أسطوانة الغاز 4300. الأمر الذي يعكس نفسه في أسعار باقي المواد بما فيها الغذائية فقد سُجل سعر 180 ليرة سورية لربطة الخبز في مدينة حلب، حيث تعيش المدينة ظروفاً مشابهة، كما العديد من المناطق الأخرى.

وأضافت اللجان أن انقطاع الوقود ينذر بكوارث قد تصل لحدود المجاعة في بعض المناطق، حيث لا كهرباء ولا وقود لتشغيل المولدات الكهربائية، ولا حتى لمضخات سحب المياه أو لتشغيل الأفران. وما البيان الصادر عن الدفاع المدني السوري والذي يحذر من أن نقص الوقود سوف يؤثر سلباً على أعمال الإغاثة، إلا واحدةً من تلك الإشارات التي تدلل على عمق وتفاقم الأزمة.

وقال البيان إن الثوار اليوم معنيون أكثر من غيرهم، بالتصدي لهذه الظروف، خاصة في ظل تسارع تحرير العديد من المناطق. الأمر الذي سوف يشكل امتحاناً لقدرة التشكيلات الثورية للاضطلاع بإيجاد الحلولالأنجح لمنع الكارثة القادمة. فهم المولجون بإدارة هذه المناطق، وعليهم يقع عبء اجتراح الطرق المناسبة لتأمين ديمومة وصول الوقود لتلك المناطق، بالتعاون مع الجهات الدولية أو تشكيلات المعارضة السياسية، بما فيها الحكومة السورية المؤقتة، وإن بدت راهناً في حالة عجز وشلل شبه تام.

وأكدت اللجان أن حل هذه الأزمة سوف يكون من المحطات الهامة التي سيتوقف عندها المراقبون لتقييم جدارة التشكيلات الثورية بإدارة المناطق المحررة، فضلاً عن أنها ستكون معياراً أساسياً لحكم المدنيين السوريين في تلك المناطق على قدرة الثوار على الإدارة بعد التحرير.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.