لاجئة فلسطينية تبحث عن ذويها بعد 3 سنوات قضتها في سجون النظام

0

أخبار السوريين: أفرجت كتائب المعارضة عن اللاجئين الفلسطينيين المعتقلين في بلدة سرمدا بريف إدلب، فيما تواصل لاجئة فلسطينية كانت تقطن في حمص البحث عن ذويها بعد 3 سنوات قضتها في سجون النظام السوري، بحسب التقرير التوثيقي لأوضاع المخيمات الفلسطينية في سوريا الصادر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا اليوم الأربعاء.

فقد وردت لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أنباء تفيد أن “جيش المجاهدين” أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة والذي يسيطر على مدينة سرمدا التي تقع شمال محافظة إدلب، وتبعد عنها نحو 35 كيلو متر، قام بالإفراج عن اللاجئين الفلسطينيين السوريين الذين أبعدتهم السلطات التركية قسراً إلى شمال سوريا بعد اعتقالهم أثناء محاولتهم الوصول إلى اليونان، فيما لم يتسن لمجموعة العمل التأكد من مصادر أخرى.

جدير ذكره أن الشرطة التركية قامت بترحيل اللاجئين الفلسطينيين السوريين يوم 30 أيار/مايو الفائت، بعد اعتقالهم في مدينة أزمير التركية حيث تعرضوا لمضايقات من قبل رجال الأمن هناك، قبل أن يتم ترحيلهم بحافلة إلى أحد المخيمات الحدودية كما قيل لهم، لكن عند الحدود قام الجنود بنقلهم إلى خارج الحدود التركية وإخبارهم أنهم ممنوعون من دخول الأراضي التركية لمدة عام، دون أن يعطوهم أي وثيقة رسمية تؤكد سبب ترحيلهم.

ومن جهة أخرى قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أنه بعد أن تم الإفراج عنها من السجون السورية، وجدت الشابة “إسراء مراد السالم ” (21 عاماً) نفسها في حالة ضياع وتشرد، جراء عدم تمكنها من العثور على أهلها وأقاربها.

جرى ذلك بعد أن أمضت إسراء الابنة الوحيدة لعائلة فلسطينية من سكان محافظة حمص 3 سنوات في السجون السورية، وبعد الإفراج عنها ذهبت إلى عائلتها وأقاربها ولم تجد أحداً منهم، فيما قيل لها أن هناك معلومات غير مؤكدة بأن عائلتها لجأت إلى خارج سوريا.

وقد ناشد عدد من الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي من لديه معلومات عن ذويها أن يتم التواصل والتفاعل للبحث عنهم وإخبارهم.

في غضون ذلك استهدف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، يوم أمس، بعدد من القذائف والصواريخ، اقتصرت أضرارها على الماديات، ترافق ذلك مع اندلاع مواجهات بين المجموعات الفلسطينية المسلحة من جهة، وتنظيم داعش وجبهة النصرة من جهة أخرى، حيث تركزت في محيط ساحة الريجة، فيما لا يزال تنظيم “داعش” يفرض سيطرته على حوالي 60 % من أحياء وحارات اليرموك.

وفي السياق عينه تعرض مخيم خان الشيح يوم أمس لقصف عنيف من قبل الفوج 137 التابع للجيش النظامي، مما أثار الرعب في نفوس الأهالي، وألحق دماراً في مكان سقوط القذائف، فيما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف تبين أنها نتيجة اندلاع اشتباكات بين مجموعات المعارضة السورية المسلحة والجيش النظامي على محور أوتوستراد السلام.

وكان المخيم قد تعرض لقصف ليلة أمس الثلاثاء ولسقوط عدداً من القذائف عليه، استهدفت خزان المياه الرئيسي للمخيم، والحارة الغربية منه، دون أن تسفر عن وقوع أي إصابات بين المدنيين.

وبدورهم جدد وجهاء وأهالي ونشطاء المخيم دعوتهم لطرفي الصراع في سورية بتحييد المخيم وعدم زجه في أتوان الصراع الدائر فيها.

ومن جهة أخرى تواصل الأجهزة الأمنية السورية اعتقال أكثر من 877 لاجئ فلسطيني في سجونها، بين طفل وامرأة وكبار في السن وأشقاء وآباء وأبناء وعائلات بأكملها وتم قضاء المئات منهم تحت التعذيب.

ومن هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الطفل الفلسطيني “مصطفى علي أيوب” 15 عاماً المعتقل منذ 2012/10/5 بعد مداهمة منزله في حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك، حيث بلغ من أحد المفرج عنهم ذويه بأنه موجود في أحد الأفرع الأمنية السورية بعد ستة أشهر من اعتقاله ومنذ ذلك الوقت لم ترد أية أنباء عنه.

كما يواصل الأمن السوري اعتقال اللاجئ الفلسطيني “محمد مصطفى الكيلاني” (65) عاماً والذي اعتقلته قوات النظام السوري من منطقة المزة بدمشق في تاريخ 2014-1-8.

يشار أن مجموعة العمل وثقت اعتقال 877 لاجئ فلسطيني في السجون السورية منهم 36 لاجئة فلسطينية لا يعلم عن مصيرهم شيئاً، ووثقت كذلك وفاة “394” لاجئ فلسطيني تحت التعذيب لم تسلم معظم الجثث إلى ذويها.

وفي سياق مختلف أطلقت روضة الشهيد سامر الصيد ومجموعة همة الشبابية التطوعية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين نشاطهم الصيفي الأول “نادي أطفال الشمس” لأطفال المخيم بين 4 سنوات حتى 10 سنوات، وفي قدسيا بريف دمشق حيث يعيش الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من مخيم اليرموك، افتتحت الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني النادي الصيفي الثاني لها تحت مسمى “ألوان ” حيث تضمن النادي أنشطة منوعة للأطفال والناشئين في خطوة للتخفيف من أعباء التهجير والآثار النفسية للحرب عليهم.

أما في مخيم العائدين في حمص فقد أطلقت مؤسسة جفرا النادي الصيفي “طريق النحل” لأطفال وناشئة المخيم، ويتخلل النادي مجموعة من النشاطات ودورة إسعافات أولية للأطفال.

ويعتبر الأطفال هم أكثر المتضررين من استمرار الحرب الدائرة في سورية بسبب ما عانوه في مخيماتهم من قصف وقنص وتهجير علاوة على سقوط عشرات الضحايا منهم.

هذا فيما أصدرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا بياناً صحفياً هنئت فيه مركز العودة الفلسطيني – لندن لمناسبة نيل المركز عضوية المؤسسات غير الحكومية التابعة للأمم المتحدة.

فيما رأت المجموعة في هذه الخطوة دعماً قوياً لحقوق الشعب الفلسطيني في سياق دفاعه عن حقه في العودة الذي كان المركز من أهم المؤسسات التي سعت الى إبراز قضية اللاجئين والدفاع عنها في المنابر الدولية.

وتمنت المجموعة لمركز العودة الفلسطيني دوام النجاح والتقدم في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى تتحقق آمالهم في التحرير والعودة.

وفي إطار تصعيد احتجاجاتهم ضد قرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، القاضية بتقليص المساعدات المالية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، نفذ العشرات من أبناء المخيمات الفلسطينية السورية المهجرة إلى لبنان، عدة اعتصامات، فقد شهدت مخيمات البرج الشمالي والرشيدية والمية ومية في مدينتي صور وصيدا جنوب لبنان اعتصامات أمام مكتب الأونروا، نددوا خلالها بالقرارات التي اتخذتها الأونروا مؤخراً والقاضية بقطع مساعدات بدل الإيواء عنهم، كما طالب المعتصمون الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري للضغط على الأونروا من أجل وقف هذه القرارات.

يذكر أن فلسطينيي سوريا واللجان الأهلية والشعبية الفلسطينية قامت في نهاية الاعتصام بتسليم مذكرة احتجاج لمدير الأونروا طالبوا من خلالها إعادة النظر في قرارها الذي سيكون له انعكاسات سلبية على الأوضاع المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان.

كما أكد فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أنه وثق سقوط نحو (65) ضحية خلال شهر نيسان/بريل من عام 2015، في حين قضى “89” لاجئاً في الشهر ذاته في عام 2014، وذلك جراء استمرار الصراع الدائر في سوريا، إلى ذلك نوهت مجموعة العمل أن الضحايا “65” الذين سقطوا عام 2015 توزعوا حسب المدن السورية على النحو التالي: في دمشق وحدها قضى (30) لاجئاً، إضافة إلى (7) لاجئين في ريف دمشق، و(12) آخرين في السويداء، ولاجئ في حلب، ولاجئان في درعا، ولاجئ في اللاذقية، (12) ضحية قضت في مناطق متفرقة من سوريا.

فيما أشارت مجموعة العمل أن الضحايا “89” الذين سقطوا في ابريل – نيسان عام 2014 قضى “60”منهم في دمشق وريفها، و”3″ في درعا، بينما قضى”10″ لاجئين في حلب ومخيم النيرب، و(6) في حمص، بينما قضى ولاجئ في مدينة اللاذقية.

كما كشفت مجموعة العمل أن”36″ لاجئاً فلسطينياً قضوا إثر استهداف مخيماتهم وتجمعاتهم في “سوريا بشكل مباشر خلال شهر نيسان/أبريل المنصرم، حيث كان لمخيم اليرموك النصيب الأكبر من الضحايا فقد قضى فيه ” 30 ” لاجئاً، و”3″ في مخيم خان الشيح، فيما قضى لاجئ بمخيم الرمل في اللاذقية، ولاجئان في مخيم درعا.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.