عمار مصارع يتهم أمل عرفة بالسرقة

0

أخبار السوريين: بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على تقديم شخصية الخادمة الفضولية طويلة اللسان التي تسبب لمخدوميها المشاكل والمتاعب في إطار يُفهم منه أنها تكشف الزيف الاجتماعي والفساد المختبئ خلف الجدران، تعود أمل عرفة في رمضان هذه العام، إلى دفاترها القديمة، لتقدم جزءاً ثانياً من المسلسل الذي صنع شهرتها الكوميدية، والذي حاولت أن تخرج من ثياب شخصيته حين قدمت بعده مسلسلا بعنوان (عشتار) إلا أنها لم تحقق نجاحاً يُذكر رغم الجهد الكبير الذي بذلته حين ذاك في تصنيع كاركتر يتحول تحولات غريبة وعجيبة!!!.

تعود (دنيا أسعد سعيد) بعد خمسة عشر عاماً، لتثير إشكالات تمس مصداقية ظهورها هذه المرة… وخصوصاً مع الرسالة التي وجهها منتج الجزء الأول والمساهم في كتابة حلقاته الأولى الصحفي المعارض عمار مصارع، إلى المحطات الفضائية متهماً أمل عرفة بسرقة حقوقه باعتباره منتج الجزء الأول، وصاحب فكرة المشروع، كما تثبت صور عقد الشراكة الموقع في دمشق بتاريخ 7/2/1999

5 ملاحظات على الجزء الثاني من مسلسل (دنيا)!

وقبل أن نتابع مع منتج العمل واتهامه لأمل عرفة بسرقة حقوقه… يجدر بنا أن نسجل الملاحظات النقدية التالية على ما بث من حلقات المسلسل:

1- يشترك مسلسل (دنيا) مع معظم أعمال الدراما السورية، التي خرجت من حالة إنكار الواقع وتجاهل ما يجري في سوريا… وقررت الاعتراف بأن هناك ازمة، وأن هناك وضعاً غير طبيعي يعيشه البلد، ويفرز لاجئين ومهجرين، وأزمة كهرباء، وغلاء أسعار، واختفاء أناس، وأناس يفكرون بالهجرة هرباً من واقع حياتي واقتصادي مأزوم.

2- هذا الاعتراف بالواقع الذي هو ميزة، يتحول إلى شهادة زور مخجلة، تجعل الفاعل مبنياً للمجهول… فلا حديث أبداً عن قصف النظام للعديد من المدن والقرى والبلدات السورية بالمدفعية والطيران وصواريخ السكود والكيماوي والكلور والبراميل المتفجرة. لا ذكر أبداً لأي مسؤولية للنظام عن تهجير هذا الكم من السوريين خارج البلاد ونزوحهم داخلياً حيث تجاوزت سوريا الصومال وأفغانستان في عدد النازحين داخلياً حسب أخر إحصائية للمفوضية العليا لللاجئين.

3- الحديث يجري دائماً عن قذائف الهاون التي تقتل وتدمر البيوت وتهجر الجميع. فشقيق دنيا الوحيد قتل هو وعائلته ودمر بيته بقذيفة… والمريضة النفسية (نائلة) قتلت شقيقتها (سمر) وأهلها كذلك بقذيفة نزلت على بيتهم.. والشاب الرياضي قتل أصدقاؤه وأهله بقذيفة هاون. وهكذا فمن دمر ثلاثة أرباع سوريا هو قذائف الهاون التي يطلقها الثوار، أما البراميل والسكود والكيماوي فلا تأتي أمل عرفة (كاتبة النص مع آخرين) على ذكرها في أسوأ شهادة زور ستسجل في سجلها وسجل باقي الفنانين المزوّرين.. الذين كانوا أقل شرفاً من أن يعترفوا بمقتل طفل على يد النظام، أو أي مجزرة من مجازره الطائفية التي نفذتها مليشاتها في الحولة وكرم الزيتون والقبير وداريا وجديدة الفضل والبيضا وغيرها.

4- يتحدث المسلسل عن الاتجار بالمعونات الغذائية.. وهي تجارة يظهر المسلسل أن من يمارسونها هم أناس مدنيون أو دمشقيون من أصحاب البيوت الدمشقية الذين فتحوا أبواب بيوتهم للنازحين ليأجروها بأسعار مرتفعة، ويقنعوا الجميعات الخيرية أن لديهم نازحين فيستجروا منهم سللاً غذائية يتاجرون فيها. قمة الكذب والتزوير.. فالجميعات الخيرية لا توزع إلا لأصحاب العلاقة حصراً، وبالحضور الشخصي، وليس لمن فتح أو استضاف في بيته لاجئين حتى لو بالمجان. ناهيك عن أن من تاجروا بالسلل الغذائية هم شبيحة النظام وضباطه، وأبناء طائفته ممن يسلبون الناس ويهينونهم على الحواجز.. وليس الدمشقيين أو الحماصنة أو غيرهم. طبعاً دون أن ننكر أن كثيراً من الدمشقيين أجروا غرفاً من بيوتهم وأحياناً بأسعار مرتفعة.

5- لا يأتي العمل أبداً على وجود حواجز تشبح على المواطنين، وتذلهم، وتعرقل حياتهم، وتشل حركة المدينة، وتضيق على الناس.. فشهادة الزور التي تبدعها أمل عرفة، ترى ما تشاء، وتغض الطرف على ما تشاء.. ودنيا أسعد سعيد، التي تضع نفسها كخادمة في مآزق درامية لأنها تقول الحقيقة، تبدو في جوهر موقفها مما يجري، منافقة، تمالئ المستبد، وتجمّل جرائمه… وتقول للسوريين في المستقبل: هكذا كان موقفي من آلامكم ودمائكم وشهدائكم. لم أتحلّ بالصمت، فقد ظهرت في بداية الثورة على قناة (الدنيا)ً لأعتبر ما يجري (فتنة) ولأتهم من يناهضون الاستبداد بأنهم (الله وأعلم من وين عايشين وقاعدين عم يبثوا الفتنة والنار) أما بعد انقضاء أربعة أعوام من الثورة وأكثر من ربع مليون شهيد بسبب إجرام النظام وسجونه ومعتقلاته، وتشبث بشار الأسد بالحكم في المزرعة التي ورثها أبوه له، فقد عدت لأظهر في مسلسل من تأليفي. كنت أضحك وأمثّل وأقدم صورة أرضت كثيراً قتلتكم، ومن عذبوكم، وقتلوا أطفالكم، وقصفوا مدنكم بالطائرات والبراميل وهجروكم!

“اعتداء” على الحقوق المادية والمعنوية!

بعد هذه الملاحظات التي تختزل شيئاً من تشبيح وتزوير المسلسل، يمكن لنا أن نفهم… لماذا تجرأت أمل عرفة على استباحة حقوق منتج الجزء الأول، المهجّر من بلده، بعد أن اعتقل لأيام وخرج بوساطة وهرب كي لا يلقي مصير الأحد عشر ألف معتقل الذين ماتوا تجويعاً وتعذيباً في سجون الأسد، (على الأقل في الصور الـ 55 ألف التي هربها قيصر، وتم التثبت قضائياً من صحتها)… ويمكننا أن نقهم كذلك نص الرسالة التي وجهها الكاتب عمار مصارع لمدراء القنوات الفضائية والأرضية والتي يقول فيها:

” قامت الممثلة السورية أمل عرفة بتأليف جزء ثانٍ من المسلسل الكوميدي “دنيا” الذي عُرض جزأه الأول في عام 1999، والذي تعود ملكية حقوقه الفكرية والمادية لي باعتباري صاحب فكرة العمل وكاتب الحلقات الرئيسية الأولى التي حددت شخصياته وبنيته الدرامية ومسار أحداثه، والذي تقدّم بالمشروع إلى الفنانة أمل عرفة والمخرج عبد الغني بلاط، ووقع معهما عقوداً (مُرفق صورة عنها) للمشاركة في التأليف كمساهمين ضمن ورشة كتابة، وليس كمؤلفين لهما أو لأحدهما الحق بالاستفراد بالعمل ونسبه إلى نفسه، وبالتالي تأليف أجزاء ثانية منه، أو كتابة ما يماثل شخصياته التي ظهرت في الجزء الأول، ووقع معها عقوداً أخرى على المشاركة في العمل بصفة ممثلة للفنانة أمل عرفة، ومخرج للأستاذ عبد الغني بلاط (مُرفق صورة عنه). وبناءً على مشاهدتي للحلقات التي عرضت حتى اليوم من الجزء الثاني من مسلسل “دنيا”، والذي قامت من خلاله الفنانة أمل عرفة بتأليف نسخة مطابقة في الأحداث وملامح الشخصيات الرئيسية والبنية الدرامية للجزء الأساسي من المسلسل، مستغلة نجاح المسلسل الأصلي لدرجة استخدامها حتى لأغنية شارته الأساسية، والتي دفعت كامل أجور إنجازها بصفتي منتجا للعمل في جزئه الأول، فإنني أعتبر أن ما قامت به السيدة أمل عرفة هو سرقة معنوية ومادية مكتملة الأوصاف والأركان للمسلسل الأساسي، واعتداء على حقوقي المادية والمعنوية، بقصد الكسب المعنوي والتربّح المادي”.

في “سوريا الأسد”: أمل عرفة فوق القانون!

ويلمح الكاتب عمار مصارع إلى أن أمل عرفة المقربة من سلطات الأسد، استغلت الظرف السياسي الذي تمر به سوريا، لتمرر فعلتها: “مستفيدة من الظرف السياسي والعسكري الذي تمر بهما سوريا، وقربها من السلطة السياسية الحاكمة مما يجعلها فوق القانون، وعدم قدرتي على العودة لبلدي لمقاضاتها ” على حد تعبيره.

وفي تصريح خاص لأورينت نت يضيف الكاتب عمار مصارع:

” الفنانون حتى قبل الثورة كانوا فوق القانون… فما بالك بمن وقف مع النظام في وقت اهتزت أركانه، وفقد شرعيته، وتلوثت يديه بدماء شعبه… وما بالك بمن خرج على الشاشات ليدافع عن جرائم النظام، وليسفّه توق الشعب السوري لاستعادة حريته وكرامته.. وبمن يعمل طابورا خامساً ضد طموحات السوريين وأحلامهم بالعيش بوطنهم بكرامة.. فيشنع على الثورة لدى المنتجين العرب، ومالكي القنوات الفضائية، ووسائل الإعلام، ويفتري عليها مصوراً إياها بأنها ثورة داعش والتكفيريين. بالتأكيد من تقوم بمهمات كهذه… سوف تسرق وهي مرتاحة فالنظام سيرد لها الجميل بأحسن منه، وخصوصاً إذا كانت من سرقت منه ملفه أسود لدى الأمن وموقفه من الثورة معروف”.

مجرد “هوبرة”!

وفي سؤال عما صرحت به أمل عرفة لصحيفة لبنانية مقربة من النظام بأنها لن ترد الآن وهي تحضر مفاجأة للرد على اتهامها بالسرقة… يقول عمار مصارع:

” مجرد هوبرة… أنا أتهمها بالسرقة هل تحتاج لمفاجآت كي تدافع عن نفسها وعن مصداقيتها أمام الناس؟ أما ما أشاعته بأن حقوق المسلسل تسقط بعد 15 عاماً، فهذا إما كلام جاهل، أو واهم. هذه حقوق ملكية فكرية… وليست جريمة تسقط بالتقادم”!. أورينت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.