طلاب ريف حمص الشمالي يتحدون الحصار والاعتقال في سيبل العلم

0

أخبار السوريين: يعيش طلاب ريف حمص الشمالي المحاصر أوضاعا صعبة بسبب خوفهم الدائم من الاعتقال أثناء توجههم إلى مناطق سيطرة عصابات الأسد لتقديم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، حيث يضطر الطلاب إلى المرور على الحواجز للتفتيش من قبل عناصر عصابات الأسد التي تقوم بمضايقتهم وتهديدهم بالاعتقال.

حيث قال جمال، الطالب في الصف التاسع من مدينة الرستن، إن عناصر عصابات الأسد المتواجدة على الحواجز عاملتهم معاملة سيئة جدا، حيث كانوا يستخدمون أبشع الألفاظ أثناء تفتيشهم وتفتيش الحافلة التي تقلهم.

وأضاف جمال بأن الطلاب كانوا يقطعون مسافة 20 كم يوميا، حيث كانوا يخرجون من الساعة الـ 4 صباحا من بيوتهم ليصلوا إلى مركز الفحص الساعة 8 صباحا، وذلك بسبب الحواجز، الأمر الذي أثر سلبا على نفسيتهم وتركيزهم.

بدوره، ذكر أحد طلاب المرحلة الثانوية والذي فضل عدم الكشف عن اسمه لأنه لم ينته بعد من تقديم الامتحان أن عناصر عصابات الأسد تقوم بإخافتهم أثناء عملية التفتيش كل صباح، حيث يجبرون كافة الطلاب على النزول من الحافلة، ويتم تفتيشهم بشكل دقيق مع توجيه الشتائم التي تتعارض مع مبادئ الأخلاق والآداب.

وأكد أحد قادة الثوار في ريف حمص الشمالي ويدعى أبو قتيبة، أن فصائل الثوار قامت بعدة محاولات لمنع الطلاب من تقديم الامتحانات في مناطق سيطرة نظام الأسد بسبب تخوفهم على مصير هؤلاء الطلاب في حال تم اعتقالهم، مشيرا إلى أن أهالي الطلاب اختاروا أن يرسلوا أبناءهم على مسؤوليتهم الشخصية.

وفي سياق متصل، أقامت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة برعاية المجلس المحلي ومكتب التربية في الرستن امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية بفرعيها العلمي والأدبي، فقط للطلاب الذين لم يذهبوا للامتحانات التي جرت في مناطق سيطرة نظام الأسد وممن منعوا من التقديم السنة الماضية، حيث وصل عددهم في تلبيسة والرستن إلى حوالي 600 طالب وطالبة.

وقال رئيس مكتب التربية في مدينة الرستن شاهر عبيد إن الامتحانات أقيمت في ريف حمص الشمالي للعام الثاني على التوالي، موضحا أنها سارت بشكل جيد، وأشرف عليها فريق من المثقفين، حيث كان هناك مراقبان على الأقل داخل قاعة الامتحان الواحدة.

وأشار عبيد إلى أنه تم توزيع الطلاب على مركزين في الرستن و3 مراكز في تلبيسة، مؤكدا أن القائمين على الامتحان حاولوا قدر المستطاع توفير جو ملائم للطلاب رغم المخاوف من قصف عصابات الأسد للمراكز الامتحانية.

ولفت رئيس مكتب التربية في الرستن إلى أن الحكومة السورية المؤقتة ستصدر شهادات معترفا عليها في عدد من الدول، كما سيعمل مكتب التربية في الرستن على إنشاء معهد إعداد مدرسين ومعهد تمريض داخل الريف الشمالي، على الرغم من المصاعب العديدة التي يواجهها ولا سيما قلة الإمكانيات المادية.

من جهته، أكد سالم طياوي أحد المراقبين لامتحانات الحكومة المؤقتة أن الامتحانات سارت بشكل جيد ونزيه، كما تم نشر عدد من عناصر الشرطة على أبواب المراكز الامتحانية لحمايتها.

يشار إلى أن سكان ريف حمص الشمالي يعيشون أوضاعا صعبة بسبب الحصار الذي تفرضه عليهم عصابات الأسد منذ منتصف عام 2014، حيث تتعرض المدن والبلدات المحاصرة للقصف بشكل شبه يومي، وبمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والبراميل المتفجرة. “مسار برس”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.