رمضان في حماة .. حمل ثقيل على الفقراء

0

أخبار السوريين: تستقبل مدينة حماة شهر رمضان بعد استقبال مئات آلاف النازحين بسبب العمليات العسكرية بين عصابات الأسد والمعارضة، في ظل ظروف اقتصادية غاية في السوء مع حالة الركود والانخفاض الكبير بسعر صرف الليرة، وازدياد أعباء المؤسسات الإغاثية.

وتستعد مدينة حماة لاستقبال شهر رمضان الذي يحمل ذكريات بعضها مؤلم، إلا أن غلاء الأسعار ووصول سعر صرف الدولار إلى 290 ليرة، جعل توفير احتياجات الشهر مهمة صعبة.

ويؤكد أبو خالد، وهو أب لعائلة بمدينة حماة، أنهم باتوا لا يعتبرون شهر رمضان شهر عبادة وصوم، بل شهرا يجب الانشغال فيه بحساب حجم الإنفاق الكبير على الطعام والشراب، وقال “من المحال تخزين الأرز والطحين واللحوم والخضروات كما كنا نفعل سابقا”.

ويضيف أن “الطبقة المتوسطة والفقيرة بشكل خاص بحماة تعيش أوضاعا صعبة مع حمى ارتفاع الأسعار، فكيف الحال وشهر رمضان على الأبواب والناس لا يملكون شيئا لشراء طعام إفطار وسحور يومهم”.

وقالت أم هاني، نازحة من ريف حمص، إنها ستعيش الشهر الفضيل على الأرز واللبن فقط إذا توافر المال لشراء الأرز، فسعر كيلوغرام الأرز يصل لأكثر من 250 ليرة سورية، أي ما يعادل دولارا، والأطفال بحاجة لنحو كيلوغرام واحد يوميا، “مما يعني حاجتنا لأكثر من 7500 ليرة شهريا لوجبة الأرز وحدها على مائدة الإفطار، بينما لا تصل معونتنا الشهرية إلى 15 ألف ليرة ندفع منها أجرة المنزل أيضا”.

وأضافت أم هاني “لن يكون هناك لحوم، ولا خضروات، ولا مجال لشراء حتى مشروبات للإفطار، فأسعار مستلزمات رمضان باتت لا تناسب الفقراء وذوي الدخل المحدود، وبات الشهر الفضيل ومستلزماته حكرا على الأغنياء”.

أما أبو غازي، وهو تاجر في مدينة حماة، فأكد أن أسواق المدينة تشهد ركودا قبل حلول شهر رمضان، بينما كانت في مثل هذه الأيام من كل عام تغص بالناس لشراء متطلبات رمضان.

وأضاف، “نادرا ما ترى هذا العام من يشتري اللحوم والدجاج ومستلزمات رمضان مثل قمر الدين (أحد أنواع الحلويات المصنوعة من فاكهة المشمش وتشتهر خاصة في رمضان) إضافة إلى العرقسوس (وهو أحد مشروبات الإفطار المرطبة التي اعتاد الناس عليها وقت الإفطار)”.

وقال الناشط الإغاثي أبو أحمد إن وضع حماة بات صعبا جدا بعد قدوم أكثر من 1.5 مليون نازح إليها، وزادت نسبة الفقر فيها بشكل كبير، مما زاد العبء الكبير الملقى على عاتق  النشاط الإغاثي، خاصة في شهر رمضان حيث تكثر عمليات توزيع الإعانات الغذائية والمادية.

ويتابع “الزيادة الكبيرة في عدد سكان المدينة وخاصة الفقراء جعل عمليات الإغاثة تقتصر على عدد قليل جدا من الأهالي الأصليين، لتذهب إلى النازحين لعدم وجود مأوى أو مال لديهم”.

وأشار أبو أحمد إلى ضرورة تضافر جهود المنظمات الإنسانية والإغاثية لتفادي الكوارث الإنسانية التي ستحل بالفقراء والنازحين في حماة خلال رمضان، وقال يجب توفير وجبات الإفطار والسحور على أقل تقدير للفقراء والنازحين.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.