حكومة الأسد تصدر الفاكهة إلى الخليج ومصر وتحرم المواطن منها

0

أخبار السوريين: تواصل حكومة الأسد تصدير الفاكهة إلى دول الخليج ولا سيما الإمارات، بالإضافة إلى مصر وروسيا بهدف الاستفادة من عائداتها المالية، بعد خسارتها لمعظم موارده الاقتصادية بسبب إنفاقها على محاربة الشعب السوري الثائر ضد نظام الأسد.

وذكر رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد المصدرين التابع لحكومة الأسد إياد محمد، لعدد من وسائل إعلام عصابات الأسد أن طائرة شحن محملة بـ35 طنا من الكرز والمشمش والخوخ والجانرك أقلعت من مطار دمشق نحو الإمارات الأسبوع الماضي، لافتا إلى أنه سيتم العمل على تسيير رحلات جديدة، بمعدل رحلة واحدة كل أسبوع على الأقل.

وأضاف رئيس اللجنة الزراعية إلى أن اتحاد المصدرين قام منذ عدة أيام بتصدير 4 آلاف طن من الكرز بطائرة شحن إلى دول الخليج، كما تم تصدير 40 شاحنة براد محملة بنحو ألف طن من التفاح إلى مصر عن طريق ميناء طرطوس البحري.

وكان نظام الأسد قد وقع مع روسيا اتفاقا على تصدير الحمضيات، ونص الاتفاق على تصدير 25 ألف طن من الحمضيات شهريا، حيث بدأت عمليات التصدير في النصف الثاني من العام الماضي واستمرت حتى نهاية شهر أبريل/نيسان من العام الحالي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تصدير نظام الأسد لكميات كبيرة من الفاكهة انعكس سلبا على المستهلك المحلي، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير، ولم يعد بمقدور الكثير من السوريين شراء الفاكهة بسبب ضعف القوة الشرائية لليرة السورية.

وكان سعر كيلو الكرز وصل قبل أيام إلى 1800 ليرة في السوق السورية، بينما وصل سعر الجانرك إلى 800 ليرة، والمشمش 1000ليرة.

وقال أبو هادي من سكان مدينة دمشق لـ”مسار برس” إنه لا يستطيع شراء الفاكهة الطازجة لأولاده بسبب ارتفاع أسعارها، مشيرا إلى أنه بسبب الطلب المتكرر من قبل عائلته يضطر في بعض الأحيان إلى شراء أنواع رديئة من الفاكهة وغالبا ما تكون شبه فاسدة، ولكنها رخيصة.

بدوره، ذكر ربيع الشامي بائع فاكهة لـ”مسار برس” أن الأسعار هذا العام مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، والسبب التصدير، مضيفا أن معظم الناس لا تشتري الفاكهة بسبب أوضاعهم المعيشية الصعبة، وفي حال قام أحد الزبائن بشراء نوع من الفاكهة فإنه لا يشتري أكثر من كيلو واحد فقط، بينما كان الزبون في الماضي يشتري بالصندوق.

ولفت الشامي إلى أنه يحضر الصنف الثاني أو الثالث من الفاكهة لأنها مطلوبة أكثر من قبل الزبائن الذين لا يهمهم سوى الرخص نتيجة ضيق الحال، مبينا أن الفاكهة معروفة بتلفها السريع، والبائع كان في الماضي يقوم برمي التالفة منها بالقمامة، أما الآن الفاكهة التالفة تباع بمبالغ جيدة بحجة أنه يمكن الاستفادة منها في العصير أو المربى.

من جانبه، أشار أبو سامر وهو موظف في شركة خاصة لمراسل “مسار برس” إلى أن تصدير الفاكهة أضر كثيرا بالمواطن السوري، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود والفقراء الذين يحاولون الصمود في وجه موجة الغلاء التي ضربت البلد منذ حوالي 4 سنوات، منوها إلى أن عصابات الأسد يبحث عن أي مصدر يحصل من خلاله على المال، بينما تأمين حاجات المواطن لم تعد تعنيه أبدا.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي عدنان عبد الرزاق يوم أمس الخميس في تصريح خاص لـ”مسار برس” إن عصابات الأسد يحاول تأمين بعض السيولة من خلال تصدير الفاكهة، وخصوصا بعد أن فقد معظم موارد الخزينة العامة من نفط وعائدات ضريبة وعوائد المؤسسات الاقتصادية.

وأضاف الخبير الاقتصادي أنه بعد فشل التصدير إلى روسيا بدأ عصابات الأسد البحث عن منافذ لتصدير الفاكهة، ولكن سيطرة الثوار على معبر نصيب الحدودي مع الأردن بالإضافة إلى مناطق واسعة من سوريا، وقيام تنظيم داعش بالسيطرة على معبر التنف الحدودي مع العراق، وضعت حكومة الأسد في حيرة من أمرها، لذلك وقعت عقود تصدير مع مصر والإمارات الأسبوع الماضي لتصدير الفاكهة.

ولفت عبد الرازق إلى أن عصابات الأسد يستغل موسم الفاكهة لأنه الآن في ذروته، ما يعني أنه يوجد فائض إنتاج ولا سيما بعد تهجير نصف سكان سوريا، مبينا أن القدرة الشرائية للمواطن السوري في أدنى مستوياتها ولا يستطيع شراء حاجاته الأساسية.

يشار إلى أن معظم السلع والمواد الغذائية شهدت ارتفاعا في أسعارها مؤخرا دون توضيح حكومة الأسد للأسباب التي دعت لهذا الارتفاع، في حين يشتكي المواطن السوري من غياب الرقابة، ومن فساد موظفي التموين.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.