أسرى تنظيم داعش أمام محاكم الإرهاب في مدينة عامودا

0

اخبار السوريين: أسست الإدارة الذاتية الكردية في مدينة عامودا شمال شرقي سوريا “محاكم إرهاب” خاصة سقف أحكامها المؤبد للنظر في قضايا أسرى تنظيم داعش في وقت يقول فيه قائمون عليها إنهم يطبقون القوانين الدولية المتعلقة بالإرهاب وقوانين حقوق الإنسان، لكن منظمات حقوقية تشكك.

فبعد توسع رقعة الاشتباكات العسكرية بشمال شرق سوريا، بين وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية من جهة وتنظيم داعش، سقط كثيرون من مقاتلي التنظيم أسرى بيد الوحدات الكردية.

وللبت بمصيرهم، أوعز مسؤولو الإدارة الذاتية بتأسيس محاكم خاصة لمقاضاتهم، إحداها “محكمة الإرهاب”.

ويتكون مبنى المحكمة من طابقين ينقسمان لدوائر وغرف، إحداها مخصصة للديوان والثانية للتحقيق وقاعة متوسطة الحجم لمرافعات المحكمة، إضافة لمنصة يجلس عليها 3 قضاة عينتهم الإدارة الذاتية، ووضعت مقاعد جلوس في القاعة، مع غياب قفص السجن وغرفة لحجز الموقوفين.

وللوقوف على القوانين المعمول بها في المحكمة قال أحد قضاتها “هفال” إنها تنظر في 350 دعوى، وإن السجناء يحضرون لسماع النطق بالأحكام، وإنه يحق لأهل السجين زيارته قبل موعد الجلسة.

وأشار إلى أنهم يعتمدون على القوانين الدولية الخاصة بالإرهاب، وأنهم درسوا نماذج الدول المتقدمة بهذا الشأن، وأن “مرجعية المحكمة والسجن قوانين حقوق الإنسان ومواثيقها”.

وقد منح انسحاب جيش النظام السوري من مناطق عديدة حصل الكرد على فرصة لإقامة حكومات محلية في 3 مناطق يشكلون أغلبية سكانية فيها، ومقاطعة الجزيرة إحدى التجمعات الثلاث إضافة إلى عفرين وعين العرب “كوباني”.

وكشف سنحريب برصوم رئيس هيئة حقوق الإنسان في مقاطعة الجزيرة، وهي هيئة رسمية تتبع الإدارة الذاتية المشتركة، أن “الهيئة التنفيذية أقرت المحكمة وقانون الارهاب قبل 4 أشهر، بعد مصادقة المجلس التشريعي للمقاطعة”.

وقال إن الهيئة تعيّن محامين على نفقتها الخاصة للدفاع عن المحالين إلى محكمة الإرهاب، وذكر أنها “تقوم دوريا بزيارة السجن المركزي وتتفقد أوضاع السجناء وتتحدث إليهم لمعرفة أوضاعهم وسماع شكاواهم”.

ومن جانبه أشار المحامي محمد خليل رئيس المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة إلى أن منظمته خاطبت الهيئة التنفيذية بمقاطعة الجزيرة، وأرسلت كتابا رسميا لهيئة حقوق الإنسان التابعة لها لإجراء جولات ميدانية على سجون المقاطعة، والاطلاع على أوضاع السجناء المتهمين بقضايا إرهاب، لكنها لم تلق تجاوبا.

وأضاف خليل أن “الهيئة لم ترفض الطلب بشكل مباشر، ولكنها لم تقبله أيضا ونحن لم نطلع على قانون الإرهاب ولم نسمع بإنشاء محكمة، كما لا يسمح بمراقبة جلساتها”.

وعن حضور المنظمة في دوائر محكمة الإرهاب أكد خليل أنهم “سمحوا للمحامين بشكل شخصي بالترافع أمام المحكمة، “ولكن لا يسمح لنا كمنظمة حقوقية ممارسة عملنا”.

وتحدث عن أن “الأصل في الأشياء هي الإباحة، إلا إذا منع بنص قانوني، ولكن قانون الإرهاب لم ينشر في الصحف والوسائل الرسمية، ولم نسمع بمحكمة الارهاب”.

مدير السجن المركزي المعيّن من الإدارة الذاتية الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه “لأسباب أمنية”، وصف معاملة السجناء بـ”الإنسانية”، وأكد أن السجن “يقدم 3 وجبات للنزلاء يوميا، ووجبة لحم مرة في الأسبوع، والفاكهة، والحلويات مرتين في الشهر”.

ونوه مدير السجن إلى أنه بعد إصدار قرار الحكم يبلغ ذوو السجين “إذا كانوا داخل سوريا”، ويحق لأهله من الدرجة الأولى زيارته مرة واحدة أسبوعيا لمدة ساعة.

وقال “يوضع السجناء المتهمون بقضايا الإرهاب في مهجع خاص، ويمنع التحدث إليهم أو إهانتهم أو النظر إليهم بشكل استفزازي”، ولم ينف إمكانية وجود خرق للقوانين من بعض عناصر السجن. الجزيرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.