اتهام وحدات حماية الشعب الكردية باغتيال قيادي آشوري في الحسكة

0

أخبار السوريين: اتّهم نشطاء وسياسيون آشوريون سوريون صراحة عناصر تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية باغتيال قيادي عسكري آشوري سوري لـ”أهداف وغايات سياسية” أساسها تهجير مسيحيي الحسكة، فيما تحدث آخرون عن وجود علاقة لقوى ودوائر عسكرية وأمنية حكومية بملف اختطاف مائتي آشوري شمال شرق سوريا.

واعتمد كثير من الناشطين الآشوريين الذين تحدثوا لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء في توجيه اتهاماتهم، على أن المعطيات المكانية التي تم فيها الاغتيال في منطقة تقع تحت سيطرة هذه القوات الكردية، لكنهم لم يوجّهوا الاتهامات لجهة سياسية كردية محددة، واعتبروا أن من قام بالاغتيال “تصرف بشكل فردي وبدوافع وغايات شخصية”، على حد وصفهم.

وكان مجهولون قد اغتالوا الشهر الماضي “داود جندو” القيادي في “مجلس حرس الخابور” في ريف الحسكة وجرحوا آخر “الياس ناصر”. وقالت مصادر مقربة من الضحايا “إنهم خرجوا ليلاً “برفقة مسلحين أصدقاء في مهمة مشتركة، لكن أصدقائهم غدروا بهم”. وأثار هذا الاغتيال استياءً في مختلف الأوساط الآشورية السريانية، وأثارت سجالاً حول الجهة الفاعلة والهدف من الاغتيال. كذلك أوحت بيانات القوى الآشورية بأن القتلة هم “مقربون من الضحايا”، واعتبرت الجريمة “بمثابة استهداف الشعوب المتآخية وضرب أواصر الحياة المشتركة”، وتحدثت عن “يد الغدر والخيانة”، في إشارة إلى أن القتلة هم حلفاء.

جدير بالذكر أن “مجلس حرس الخابور” الذي قُتل قيادي فيه و”المجلس العسكري السرياني” هما فصيلان عسكريان آشوريان سريان يقاتلان إلى جانب “وحدات حماية الشعب الكردية” ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ريف الحسكة والقامشلي شمال شرق سوريا.

ولأجل احتواء وتطويق آثار الاغتيال وتداعياته على العلاقة الكردية ـ المسيحية، طالب الآشوريون “السريان” بإجراء تحقيق لكشف الجناة، ولم يدر عن ذلك أي نتيجة عنه، ما يهدد العلاقة الكردية المسيحية، وتضرب مصداقية سلطات “الإدارة الذاتية” التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وتعزز الشكوك بقدرة القائمين عليها على تحقيق العدل والأمان في حال سحب النظام ما تبقى له من سلطات أمنية وقضائية وعسكرية ومدنية في المحافظة.

من جهته اتّهم سليمان يوسف، الباحث الآشوري السوري المهتم بقضايا الأقليات، قوى عسكرية وأمنية حكومية بالاستفادة من اختطاف نحو مئتي آشوري شمال شرق سورية.

وقال لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء “إنها المرة الأولى منذ بداية الأزمة السورية يُستهدف ويُقتل آشوريون سوريون لأهداف وغايات سياسية، ولا يمكن الفصل بين استهداف المقاتلين الآشوريين واجتياح تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” للقرى الآشورية وخطف أكثر من 200 آشوري لا يزالون رهائن لدى الدولة”. وأضاف “وفق المعطيات، فإن آشوريي سهل الخابور ضحايا الإرهاب الداعشي وضحية أجندات لقوى محلية أخرى، ويبدوا أن كلمة السر لإطلاق سراح المختطفين الآشوريين ليست لدى المحاكم الشرعية الإسلامية التابعة للتنظيم كما يُروج ويُشاع، وإنما هي لدى طرف آخر، أخذ من ملف المخطوفين ورقة يلعب بها في وجه الآخرين” وفق وصفه.

وأضاف “هذا ليس اتهماً وإنما وقائع توصّل لها بعض الوسطاء من وجهاء وشيوخ عشائر سعوا لإطلاق سراح المخطوفين، وما يعزز الاعتقاد بأن تكون بعض القوى والدوائر العسكرية والأمنية الحكومية في الحسكة داخلة على خط المخطوفين الآشوريين ومتمسكة بملفهم بقصد استغلاله لأغراض وأجندات خاصة” وفق قوله.

ونفى السياسي المعارض طلب تنظيم “داعش” مائة ألف دولار عن كل رهينة كفدية لقاء الإفراج عنهم، وقال “لقد ثبت أنه مجرد طلب تعجيزي لوقف مساعي الإفراج عنهم وللتغطية على الأسباب الحقيقية للخطف والتستر على الأطراف الضالعة في التآمر على الآشوريين”، وفق تأكيده.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.