ضابط إيراني يصفع مسؤولاً في ريف دمشق.. و”الفرقة الرابعة” تتدخل!

0

أخبار السوريين: في حادثة تبدو أنها إثباتٌ جديد على تنازع للسلطة ومساع حثيثة للتفرد بصنع القرارات ما بين قيادات إيرانية وأخرى تتبع للنظام السوري وأعوانه من المندوبين السوريين، وهذه المرة اختلفت تلك النزاعات وتفاقمت وصولاً إلى نشوب اشتباكات بالأيدي بين ضابط يعتقد أنه إيراني الجنسية وبين زعيم المصالحة “حسن الغندور” المسؤول لدى النظام عن ملف التهدئة في مدينة معضمية الشام في غوطة دمشق الغربية، وذلك أمام الأهالي ضمن المعبر الوحيد للمدينة والتي تسيطر عليه قوات عسكرية وأمنية تابعة للجيش والمخابرات السورية.

اندلع الخلاف بين الغندور والضابط الإيراني بداية بسبب امتناع الضابط الإيراني عن السماح لزعيم ملف المصالحة في معضمية الشام من إدخال سيارة عبوات لقاح إلى داخل المدينة التي تسيطر عليها كتائب المعارضة السورية، وكان زعيم المصالحة مكلفا من قبل قيادة الفرقة الرابعة بإدخال السيارة الطبية، لكن الضابط الإيراني رفض إدخال تلك السيارة إلى المدينة، إلا أن الغندور كان قد استحوذ على “واسطة عسكرية وأمنية” أكبر فأدخل السيارة الطبية إلى المدينة رغم أنف الضابط الإيراني، مما جعل الأخير عقب ذلك يفقد أعصابه ويتهجم على الغندور، لتندلع بينهما اشتباكات بالأيدي، وذلك حسب ما أكده “أبو أحمد” عضو المركز الإعلامي في المدينة لـ»القدس العربي» خلال اتصال خاص معه.

وما إن اندلعت تلك المواجهات بين الضابط الإيراني والمسؤول عن ملف المصالحة في مدينة معضمية الشام، حتى سارعت قوات من الفرقة الرابعة أعتى الفرق العسكرية قوة في سوريا إلى جانب الحرس الجمهوري بالتدخل وفض النزاع الحاصل، وأبعدت مسؤول المصالحة عن الحواجز العسكرية التي تتمركز على مدخل مدينة معضمية الشام الشرقي.

ومن جانب آخر في ظل التطورات التي تشهدها مدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية عقب سبعين يوماً من الحصار الخانق والمتواصل، والذي تفرضه قوات النظام السوري واللجان الشعبية على أكثر من ثلاثين ألف مدني داخل المدينة، سمح النظام السوري بتسليم كل عائلة متواجدة في المدينة ربطة خبز واحدة، دون السماح بإدخال أي من المواد الغذائية غيرها.

ولكن النظام السوري وضع عراقيل هائلة أمام الأهالي في استلام ربطة الخبز الواحدة، ومن تلك العوائق التي مارستها أجهزة المخابرات والجيش السورية في تسليم الأهالي حسب ما أكده عضو المركز الإعلامي في المدينة: “اصطحاب البطاقة الشخصية للشخص المستلم ودفتر العائلة، والذهاب إلى خارج المدينة إلى المنطقة الواقعة تحت سيطرة اللجان الشعبية والمخابرات الجوية، أي الابتعاد عن المدينة مسافة كيلو متر واحد، والسير على الأقدام كامل تلك المسافة”.

ومن تلك الشروط أيضاً “المرور على ثلاثة حواجز عسكرية وأمنية قبل التوجه إلى منطقة استلام ربطة الخبز الواحدة، والخضوع لتفتيش يطال النساء قبل الرجال من أهالي المدينة، وعقب استلام أي مدني لربطة الخبز يتوجب عليه المرور على الحواجز لتفتيش ربطة الخبز، إن كان قد وضع بداخلها رغيف زائد عن الثمانية في الربطة الواحدة، والتفتيش بين الأرغفة أيضاً لعل أحدهم قد وضع بداخلها قطعة من البسكويت أو ما شابه”، إضافة إلى مدة الانتظار تزيد عن أربع ساعات بسبب تدفق أكثر من عشرين ألف مدني على مدخل المدينة دفعة واحدة لاستلام ربطة الخبز الواحدة. وطالب المركز الإعلامي في المدينة الأهالي عدم شراء أي نوع من المواد الغذائية من خارجها؛ لإقدام الحواجز المتمركزة على مدخل المدينة الوحيد في الجهة الشرقية بمصادرتها بما في ذلك قطعة البسكويت التي قد تكون بحوزة أحد الأطفال.

ومن جانب آخر تناقلت وسائل إعلام روسية وأخرى موالية للأسد أخباراً تفيد بتعزيز الجيش السوري تواجده العسكري ونشر قواته، إضافة إلى تكثيف الحواجز الأمنية وعربات الدوشكا على أطراف مدينة معضمية الشام؛ بحجة ورود معلومات بأن المعارضة السورية في المدينة تقوم بالتحضير للهجوم على الحيين الشرقي والغربي التابعين للجان الشعبية والمخابرات الجوية.

وتعتبر مدينة معضمية الشام محاصرة بشكل كلي من قبل النظام السوري واللجان الشعبية التي تعد بوابة العاصمة دمشق من الجهة الغربية، وتعاني المدينة من نقص حاد في المواد الغذائية والتموينية بسبب الحصار المفروض عليها منذ 70 يوماً، والذي نتج عنه وفاة عدة أطفال جراء الجوع والحصار، إضافة إلى مصير مجهول ينتظر أكثر من ثلاثين ألف مدني قابعين داخل سجن المدينة الكبير، بسبب سياسة الحصار الشديد المفروض عليها وأبنائها. القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.