المداجن والمدارس تتحول إلى مأوى للنازحين في ريف حمص الشمالي

0

أخبار السوريين: يعاني آلاف النازحين في ريف حمص الشمالي من أوضاع معيشية وإنسانية صعبة، حيث أجبرهم القصف وعمليات القتل والتطهير العرقي التي تقوم بها قوات الأسد في المناطق الخارجة عن سيطرة الثوار على ترك منازلهم، والنزوح إلى الريف الشمالي الذي تحاصره قوات الأسد.

وقالت وكالة “مسار برس” إنه توجد أكثر من 40 عائلة يعيشون داخل مدجنة للدجاج بالقرب من مدينة تلبيسة، حيث تتألف المدجنة من ساحة ومنزل قديم غير صالح للسكن، لا يوجد فيه ماء للشرب ولا حتى أبواب ولا نوافد ما دفع ساكنيه إلى تغطية النوافد بأكيلس مصنوعة من البلاستك.

وأكد أحد الأشخاص الذين يعيشون في المدجنة ويدعى “أبو وليد” أن الوضع في المدجنة مأساوي فالناس يعانون من الجوع والمرض والبرد، مشيرا إلى أنه لا يوجد في الممكان أثاث والعائلات تتخذ من الأرض فراشا لها، كما يوجد داخل المدجنة 7 أطفال حديثي الولادة، ويعانون من أمراض بسبب سوء التغذية.

ولفت “أبو الوليد” إلى أن سكان المدجنة استنجدوا بالجمعيات الخيرية والمنظمات الإغاثية ولكن لم يلتفت إليهم أحد، منوها أن بعض الوفود والجمعيات زاروا المدجنة ووعدوا العائلات بالمساعدة ولكن لم ينفذ شيء من هذه الوعود، علما أنه يوجد في ريف حمص الشمالي أكثر من 5 مدجنة تعج بالنازحين القادمين من مختلف مناطق حمص.

كما أشار “أبو البراء” أحد الذين لجؤوا إلى مدرسة في قرية تيرمعلة جنوب تلبيسة تضم أكثر من 36 عائلة نازحة من عدة مناطق بحمص هربا من قصف قوات الأسد إلى أن ساكني المدرسة يعانون من عدم توفر المياه، لذلك يتم نقلها من خارج المدرسة عبر صهريج صغير يوضع في ساحة المدرسة لا يكفي يوما واحدا، كما يوجد في المدرسة 15 طفلا يحتاجون إلى حليب الأطفال.

وذكر “أبو البراء” لـ “مسار برس” أن سكان المدرسة يعانون أيضا من مشاكل في الصرف الصحي حيث تحولت ساحة المدرسة إلى مستنقع لمياه الصرف، ما تسبب في انتشار الأمراض، كما أدى تراكم القمامة أمام المدرسة إلى تجمع البعوض.

وأوضح “أبو البراء” أن ما تقدمه لهم الجمعيات الخيرية لا يكفيهم قوت يومهم، لذلك يعاني سكان المدرسة من عدم توفر الطعام.

هذا فيما أكد رئيس إحدى الجمعيات العاملة بريف حمص الشمالي (ش.ح) أن جمعيته والكثير من الجمعيات العاملة بريف حمص غير قادرة على تأمين طعام للنازحين بسبب توقف الدعم الذي كانت تحصل عليه الجمعيات من الخارج، حيث يقتصر الدعم حاليا على أشخاص، وذلك الدعم لا يكفي آلاف العائلات النازحة.

وقال رئيس الجمعية إن هناك عشرات الجمعيات تعمل بريف حمص، ولكن ليس هناك من يدعمها ماديا، مضيفا أن النازحين يعانون مرارة العيش، حيث يموت الأطفال ليس من القصف فقط بل ومن الجوع أيضا.

يشار إلى أن قوات الأسد تحاصر بصورة شبه كاملة ريف حمص الشمالي منذ منتصف عام 2014، حيث تمنع دخول المواد الغذائية والطبية وكافة المواد الأساسية إليها، وسط قصف مستمر على معظم البلدات والمدن بشكل يومي وبمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والبراميل المتفجرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.