الليرة السورية تتهاوى أمام الدولار وسعر الصرف يصل 315

0

اخبار السوريين: واصل الدولار ارتفاعه مقابل الليرة السورية حيث تجاوز سعر صرفه في السوق السوداء عتبة الـ 315 ليرة بالرغم من تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة الذي أكد مؤخرا أن المصرف اتخذ إجراءات شاملة تهدف إلى دعم استقرار سعر صرف الليرة.

وكان رئيس مجلس الوزراء في حكومة الأسد وائل الحلقي قد أعلن مطلع أبريل/نيسان الحالي عن وجود حزمة من الإجراءات اتخذها مجلس النقد والتسليف والبنك المركزي واللجنة الاقتصادية ستنعكس إيجابا على واقع سعر صرف الليرة، إلا أن ما حدث كان على العكس، فالليرة تراجعت إلى مستويات قياسية أمام الدولار منذ بداية الشهر الجاري.

ويرى خبراء اقتصاديون أن عوامل عديدة ساهمت في تخطي سعر صرف الدولار حاجز الـ300 ليرة سورية أبرزها الانتصارات التي حققها الثوار مؤخرا في إدلب وسهل الغاب بحماة، إضافة إلى حرمان نظام الأسد من موارد معبر نصيب الحدودي مع الأردن بعد سيطرة الثوار عليه، مشيرين إلى أن “مسيرة ارتفاع الدولار وتدني قيمة الليرة دخلت منعطفا اقتصاديا جديدا”.

من جهته، قال الباحث الاقتصادي الدكتور سهيل الحمدان إن الانتصارات التي حققها الثوار في عدة مناطق من سوريا كان لها تأثير على الوضع الاقتصادي، حيث أن ارتفاع قيمة عملة ما أو انخفاضها مرتبط بتوقعات الناس لما سيحدث في المستقبل، مضيفا أنه بسبب الأوضاع العسكرية في سوريا يتوقع الناس انخفاض قيمة الليرة السورية أكثر، ما يدفعهم إلى استبدالها بالدولار ليحافظوا على القيمة النقدية للأموال الموجودة بحوزتهم.

وأشار الحمدان إلى أن انطلاق “عاصفة الحزم” في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران الحليف الأكبر لنظام الأسد، والحديث عن احتمال انتقال العاصفة إلى سوريا ساهم في انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار.

ولفت الباحث الاقتصادي إلى أن سيطرة الثوار على معبر نصيب الحدودي ساهم أيضا في ارتفاع الدولار، لأنه حرم حكومة الأسد من مردود التبادل التجاري الذي كان يتم عبر الأردن، مبينا أن حجم التبادل التجاري بالدولار انخفض في سورية لأقل من 5 مليون دولار يوميا، بينما كان يصل إلى 50 مليون دولار يوميا قبل الثورة.

وفيما يتعلق بتدخل المصرف المركزي السوري للحد من ارتفاع الدولار، ذكر الحمدان أن المصرف يقوم بضخ الدولار بالسوق في محاولة منه للحفاظ على العرض والطلب، وضمان عدم انخفاض قيمة الليرة بشكل كبير، موضحا أن تأثير جلسات التدخل من قبل المصرف المركزي بهدف استقرار الليرة محدودة، لأن المصرف مرتبط بنظام الأسد وأطراف أخرى، وأي عملية تدخل يقوم بها المصرف ترافقها عمليات فساد تحد من تأثيرها.

أما بالنسبة لتأثير ارتفاع الدولار على من تبقى في الداخل السوري، أشار الحمدان إلى أن تأثر المواطن السوري بارتفاع الدولار كبير لأن القوة الشرائية لليرة تنخفض كلما ارتفع الدولار، ما يزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية، وبذلك يكون تأثير ارتفاع الدولار جليا على أصحاب الدخل المحدود، مؤكدا أن الأوضاع الاقتصادية في سوريا تؤدي إلى زيادة شريحة الفقراء.

يشار إلى أن المصرف المركزي حدد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في النشرة الصادرة عنه اليوم بـ 260.21 ليرة سورية كسعر وسطي للمصارف، و260.70 ليرة كسعر وسطي لمؤسسات الصرافة، في حين وصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء إلى 313 ليرات للشراء و315 ليرات للمبيع.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.