نشطاء يطلقون حملة “السوريون ليسوا أرقاما” لدعم ضحايا التعذيب

0

أخبار السوريين: في محاكاة للصور المسربة من السجون السورية، والتي تظهر مئات الجثث التي تعرضت للتعذيب والتجويع وقد ألصق على جبهة كل منها رقم؛ انطلقت حملة “السوريون ليسوا أرقاما” بصور لناشطين سوريين وعرب ألصقوا أرقاما على جباههم للتضامن مع ضحايا التعذيب بسوريا.

مع تزايد أعداد ضحايا الثورة السورية التي دخلت عامها الخامس، وتزامنا مع انتشار صور المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في أفرع المخابرات التابعة للنظام السوري، انطلقت حملة بعنوان “السوريون ليسوا أرقاما” للتنديد بجرائم النظام والصمت الدولي حيالها.

وطالب منظموا الحملة بتسجيل فيديو لا تتجاوز مدته الـ30 ثانية، لتوجيه كلمة تلقي الضوء على شهداء سوريا الذين قضوا تحت التعذيب، مرفوقاً برقمٍ أعلى الجبين، وذلكَ لإنتاج فيديو مشترك يرفض كوننا أرقاماً في سجونِ الظلم.

ويقول رامي العاشق، وهو أحد مؤسسي الحملة، إنها بدأت بشكل عفوي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن طريق عدد من الناشطين والصحفيين، منهم عدنان طرابيشي وإياد شربجي وربا بلال، لتتطور بتنظيم جهود مئات الناشطين في سوريا وحول العالم للعمل على هدف موحد.

ويضيف رامي العاشق “تعتبر الصور المسربة وثيقة مهمة للغاية تدين جرائم النظام السوري ضد الإنسانية، حيث يقوم بتجويع وتعذيب المعتقلين حتى الموت. وبما أن إدانة النظام في المجتمع الدولي تصطدم دوما بالفيتو الروسي والصيني، قررنا التواصل بشكل مباشر وغير مباشر مع أهالي الضحايا غير السوريين والسوريين الحاملين لجنسيات أخرى بهدف رفع دعوى قضائية ضد النظام السوري من قبل البلدان الثانية للضحايا”.

وبحسب العاشق، فإن الحملة لا تحمل أي صبغة فكرية أو سياسية أو دينية، ولا تحصل على أي دعم باكتساب ثقة ومصداقية جعلت تواصلهم مع ذوي المعتقلين أسهل، كما ستقوم الحملة بالتواصل مع محامين دوليين وتنظيم مظاهرات ووقفات تضامنية بأوروبا والولايات المتحدة، إضافة للعمل على نشر كتب توثق قصص ضحايا التعذيب وصورهم، وقصص المعتقلين، وذلك بعدة لغات.

ويؤكد أن أهمية هذا الملف الحقوقي والقانوني دفعت بأكثر من ألفي مشارك للانضمام للحملة، منهم عدد كبير من المواطنين الأوروبيين الذين سيساعدون بنشرها بلغاتهم الأم، الأمر الذي تزداد أهميته “حيث تجهل معظم المجتمعات الغربية ما يحدث في المعتقلات السورية، وتكتفي وسائل إعلامها بتصوير الثورة على أنها حرب أهلية أو حرب ضد الإرهاب، وذلك بسبب عدم وجود توثيق لجرائم النظام يشابه توثيق جرائم تنظيم الدولة الإسلامية، رغم أنه تسبب بقتل أضعاف من قتلهم التنظيم”، بحسب قوله.

وتتفق غرام الحسين، كاتبة سورية من مؤسسي الحملة، مع هذا الرأي، وتقول إن “فضح جرائم النظام السوري لن يقلل تعقيد الأوضاع على الأرض، لكنه سيبعث بعض الأمل في قلوب أهالي الضحايا والمفقودين بأن العدالة ستأخذ مجراها يوماً ما، وبأن هناك من يستمع لصوتهم ويقف معهم في مواجهة النظام ومحاسبته”.

وتؤكد غرام الحسين أن الصمت الدولي عن جرائم النظام هو ما يدفع بالمتضررين لمحاولة استرجاع حقوقهم بأنفسهم، خاصة مع تجاهل الإعلام الغربي المستمر لمعاناتهم، وهو الأمر الذي تحاول هذه الحملة تداركه.

بدورها تقول ليات البنا، وهي طبيبة فلسطينية مشاركة في الحملة، إن “التخاذل العربي والعالمي حيال القضية السورية، ولا مبالاة المجتمع الدولي بعد انتشار صور ضحايا التعذيب، حيث اكتفى أغلب من شاهدوها بإظهار الشفقة والأسى”، دفعها للمشاركة بالحملة كي تظهر للعالم بأسره أن أهمية هذه القضية لا تقل عن أهمية قضايا إنسانية أخرى.

وتؤكد البنا وقوفها مع الثورة السورية منذ انطلاقتها عن طريق المساهمة في تشكيل عدة جمعيات في الأراضي الفلسطينية لدعم اللاجئين في مخيمات الأردن وتركيا، والخروج في بعدة مظاهرات لتسليط الضوء على معاناة السوريين، وتأمل أن تكون هذه الحملة بذرة لتغيير كبير في هذه القضية. الجزيرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.