جبهة النصرة تحذر من الاعتداء على مقراتها في بيت سحم

0

أخبار السوريين: حذرت جبهة النصرة يوم أمس الأربعاء من مغبة اقتحام مقراتها في مدينة بيت سحم في ريف دمشق بعد تصاعد الحملات التحريضية من قِبَل جماعات المُصالَحة مع نظام الأسد في المدينة، فيما أعلنت لجنة التحقيق في قضية مقتل قاضي الهيئة الإسلامية بإدلب أنها فصلت في القضية بالدية على عناصر جبهة النصرة.

وقالت الجبهة في بيان لها نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي: “علم الجميع في الفترة الأخيرة خضوع مناطق في جنوب دمشق مثل ( يلدا وببيلا  وبيت سحم والقدم) ودخول تلك المناطق في مُصالَحات مع نظام الأسد”.

وأوضحت جبهة النصرة أنها التزمت الصمت وتعاملت بحِلْم وسعة صدر عقب خروج مظاهرات في بيت سحم تطالب بإخراجها من المدينة بحجة أن أمراءها مفسدون، مشيرةً إلى أن السبب الحقيقي وراء هذه المظاهرات هو اشتراط نظام الأسد خروج جبهة النصرة من المنطقة ليتم استكمال المصالحة، وبذلك يتم تأمين طريق مطار دمشق والذي يرابط عليه مقاتلو الجبهة.

وأشار البيان إلى أن ” الأمر انتهى في ذلك الوقت بإعلانهم خروجنا من منطقة بيت سحم برغم عدم خروجنا وقد التزمنا الصمت تغليبًا للمصلحة العامة وتجنبًا للصدام مع أحد ثم فتح النظام معبر بيت سحم بشكل جزئي”.

وأكدت جبهة النصرة أنها تمكنت من القبض على خلية تورطت في قتل بعض عناصرها في مدينة بيت سحم تبين أنهم ينتمون لما يسمى بـ “تجمع قوى الإصلاح” واتضح من خلال التحقيقات أنهم على ارتباط وثيق بنظام الأسد.

وتابع البيان: “وقد أغاظ النظام سقوط خلية الاغتيالات في قبضتنا وانتشار النشاط الدعوي في بيت سحم والذي أفضى إلى طلب عدد من الجماعات مبايعة الجبهة فدق النظام  ناقوس الخطر.

وذكر البيان أن نظام الأسد دق ناقوس الخطر بعد سقوط خلية الاغتيالات في قبضتنا وانتشار النشاط الدعوي في بيت سحم والذي أفضى إلى طلب عدد من الجماعات مبايعة الجبهة مما دعاه إلى تحريك شيوخ المصالحات على الجبهة مرة أخرى حيث عادت الممارسات التحريضية مع التلويح بتحرك عسكري ضد مقراتنا.

وحذرت الجبهة “من الانجرار وراء ما يريده نظام الأسد من الانشغال بأنفسنا عن قتاله”، مضيفةً: “نعلنها هنا مدوية: مقراتنا وجبهاتنا خط أحمر، وإن أي هجوم ستتعرض له مقراتنا وجبهاتنا سندافع عن أنفسنا، ولن نسمح باقتحامها، ولن نخرج من بيت سحم، ولن نترك المناطق تسقط بيد جماعات المصالحة مهما كلف الأمر”.

ودعت الجبهة أهالي بيت سحم إلى ” إبعاد أبنائهم عن المحرضين، فلا نريد أن يستغل المحرضون أبناءكم ليمررُوا مشاريعهم الخبيثة” على حد وصفها.

هذا فيما أصدرت اللجنة القضائية المستقلة المكلفة بالفصل في قضية مقتل “أبي أسيد الجزراوي” قاضي الهيئة الإسلامية وأحد قادة حركة أحرار الشام على يد عنصر في جبهة النصرة، حكمها النهائي في القضية.

وجاء في الحكم أن “أصل الخلاف هو حاجز الهيئة الإسلامية الموجود على منفذ مدينتَيْ إدلب وبنش، الذي كان تابعًا قبل ذلك لهيئة بنش قبل أن تتوسع الهيئة الإسلامية، وتبين أن جبهة النصرة كانت جزءًا من هذا الحاجز قبل عامين، حيث قامت جبهة النصرة مؤخرًا بنصب حواجز تابعة لها بالقرب من حاجز الهيئة مرات متكررة لأسباب أمنية ولأسباب أخرى، حيث طالبت الهيئة الإسلامية حاجز النصرة بالتنسيق معها قبل نصب الحاجز وأنها ستسمح بنصب حواجز مؤقتة لجبهة النصرة يتم رفعها بعد انتهاء الغرض منها، وذلك لأن وجود حاجز آخر أحدث سابقًا مشاكل تتعلق باعتقال سيارة تحمل أسطوانات غاز تم السماح لها بالعبور من مناطق سيطرة النظام إلى بنش بمعرفة الهيئة، وتم إخطار مسؤول القطاع في جبهة النصرة بالأمر عن طريق الهيئة، لتقوم بعدها جبهة النصرة بنصب حاجز بدون التنسيق مع الهيئة، فطالبتها الهيئة برفعه، ولم تستجِبْ، فقام القائد العسكري في حركة أحرار الشام الإسلامية بإرسال رسالة شفهية مفادها إما أن تفرغوا الحاجز أو نُزيله بالقوة، وبدأت التعزيزات تأتي من الطرفين، وفي اليوم التالي حاولت سيارة تابعة لجبهة النصرة بالمرور عبر حاجز الهيئة، وتطور الأمر حيث قام عنصر في حاجز الهيئة وهو تابع لأحرار الشام بإطلاق النار على إحدى السيارات فأصاب عنصرًا من جبهة النصرة في ظهره، واندلعت بعدها اشتباكات استمرت لدقيقتين، أدت لإصابات عناصر من الطرفين، وفي نهايتها أصابت أبا أسيد طلقة بخاصرته وهو يحاول وضع حد للاشتباكات بين الطرفين، مما أدى لمقتله”.

وأكدت اللجنة في قرار حكمها أن قاتل أبي أسيد لم يتم تعيينه ولجأت إلى “المقاسمة” حيث أقسم عناصر حاجز جبهة النصرة أنهم لم يقتلوه ولا يعرفون من قتله، ليتم بعدها توصيف العملية أنها شبه عمد، ويُحكم بالدية لذوي القتيل وتقدر بمبلغ 95 ألف دولار، في حين حُكِم على أمير قطاع جبهة النصرة بالحبس لمدة شهر تعزيرًا لأنه أعطى الأوامر بنصب الحاجز من غير تنسيق مع الهيئة، ويحبس الأمير المباشر لمجموعة جبهة النصرة ثلاثة أشهر تعزيرًا لإصراره على إقامة الحاجز، وكذلك معاونه الذي أصر على قيادة السيارة التي تخطت الحاجز، في حين يعاقب عنصر الأحرار الذي أطلق النار بالحبس شهرين، وكذلك يعاقب عنصر آخر من الحركة؛ لأنه أطلق النار على عنصر من النصرة بعد ساعة من توقف الاشتباك.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.