اللاجئون في مرسين يفضلون “سوريا الصغيرة” على الهجرة إلى أوروبا

1

اخبار السوريين: في مدينة مرسين بات حي مزيتلي يعرف باسم “سوريا الصغيرة” ففي هذه الضاحية للمدينة التركية يحط اللاجئون السوريون الرحال لبدء حياة جديدة آملين في الوقت نفسه العودة يوما إلى وطنهم.

ويعيش، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، ما بين 200 الف و350 الف سوري في هذه المدينة الساحلية الواقعة في جنوب تركيا ويقدر عدد سكانها بنحو مليون ونصف مليون نسمة.

لكن الاكثر تصميما جعلوا من مرسين محطة موقتة للانطلاق منها في رحلة سرية محفوفة بالمخاطر نحو الاتحاد الاوروبي، اي انهم يمكثون لفترة قصيرة في المدينة حتى يجدوا مركبا يقلهم باتجاه السواحل الايطالية او اليونانية.

لكن الغالبية العظمى من هؤلاء النازحين رفضت وضع مصيرها بين ايدي مهربين لا يردعهم دين او قانون، وهؤلاء السوريون الذي ينتمي معظمهم إلى الطبقات المتوسطة اختاروا الاقامة في مرسين حتى نهاية الحرب الذي يجتاح بلادهم عاقدين العزم على العودة يوما إلى الحياة التي كانوا يعيشونها من قبل.

وتقول الوكالة إنه “تشكلت شبكة جمعيات بتمويل من تجار ميسورين جاءوا من حلب او اللاذقية لتساعدهم على تدبير امورهم”. ولم تشأ السلطات المحلية التحدث عن وضع اللاجئين، بحسب فرانس برس.

وأسر لاجىء في الرابعة والعشرين من عمره وهو جالس في مقهى “اللاذقية” انه يفكر جديا بالاقامة في الغرب، وقال وهو يدخن النرجيلة “حاولت لفترة طويلة الذهاب إلى دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا او ايطاليا لكن كلها رفضت اعطائي تاشيرة”. واضاف “بما ان تركيا لا تطلبها (تأشيرة) اتيت إلى هنا”.

واضاف هذا الشاب المهني في المجال الصحي الذي رفض كشف هويته، انه عدل بسرعة عن الانضمام إلى صفوف المرشحين للهجرة غير الشرعية، وقال “انه امر محفوف بالمخاطر، افضل البقاء في تركيا لكنني خائف جدا من ان انهي حياتي هنا”. وهذا الخوف جعل من الساحل الجنوبي لتركيا نقطة انطلاق لشتى انواع التهريب.

واكدت فوليا ميميس اوغلو التي تدرس مسارات الهجرة في جامعة تشوكوروفا في مدينة اضنة المجاورة “من قبل كانت أزمير أو بودروم والآن مرسين هي التي أصبحت ممرا للمهاجرين”.

وقالت “إن المهربين استأجروا منذ أيلول/سبتمبر في منطقة مرسين نحو عشرين مركبا قديما لتحميلها بشكل مفرط باللاجئين الذين يدفع كل منهم مبلغا قد يصل إلى ستة آلاف دولار للقيام برحلة محفوفة بالمخاطر إلى إيطاليا.

واوضحت الجامعية “ان ركابهم هم عموما من المهاجرين المتوسطي الحال، اكثر تعليما ويريدون الذهاب بحثا عن عمل يتوافق مع دراستهم في أوروبا”.

لكن منذ ابحار وانقاذ اثنين من هذه المراكب في كانون الثاني/يناير شددت السلطات التركية إجراءات المراقبة ما أرغم المهربين على أن يكونوا أكثر حذرا.

وفي مرسين بات المرشحون للرحيل يفلتون في البداية من فضول الشرطة والصحافيين حيث يقيمون في مجمع شقق مغلق ومحاط بحماية حراس مسلحين يمنعون أي اتصال بهم.

وأوضح كنان نجاري وهو رجل أعمال سوري من حلب مقيم في مرسين “انهم ينتظرون لأسابيع عدة أو حتى أشهر الضوء الأخضر من مهرب ليقودهم فيما بعد إلى مركب بائس”.

وأضاف بأسى “نحاول أن نشرح لهم أن هذه السبيل ليس صائبا وأننا نستطيع أن نعيش بسلام في مرسين في انتظار أن نتمكن من العودة إلى بلادنا. لكن البعض منهم لا يريدون سماع أي شيء… ويرحلون في كل الأحوال”.

مشاركة المقال !

تعليق واحد

  1. كنان نجاري رجل اعمل نصاب بامتياز يستغل السوريين وحاجتهم ولديه مرافقة تعتدي بالضرب على كل من يقول له ماذا تفعل
    نعم من يقابل كنان وامثاله يفضلون المركب البائس عن العيش بسلام في مرسين

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.