مخابرات النظام تعتقل عناصر من الدفاع الوطني بتهمة الخيانة

0

أخبار السوريين: اعتقل أحد الأفرع الأمنية التابعة للنظام في دمشق مجموعة من عناصر الدفاع الوطني ، عقب محاولتهم تسليم سلاحهم وترك القتال إلى جانب الميليشيات الطائفية، التي أصبحت الذراع الرئيسية لتثبيت حكم الأسد في سوريا، وذلك على خلفية مقتل عدد من رفاقهم على جبهة حي جوبر الدمشقي، في المعارك الأخيرة ضد الثوار، لينتهي بهم الحال في أحد الأقبية السوداء بتهمة الخيانة.

ومما يجب الإشارة إليه الخسائر الكبيرة التي تكبدها جيش الأسد والميليشيات المساندة له خلال الآونة الأخيرة، على الجبهات الجنوبية والشمالية من سوريا، بعد هجمات عنيفة شنها الثوار على مناطق خاضعة لسيطرة الأسد، في مدينتي درعا وحلب، الأمر الذي أنهك جيش الأسد والقوات التي استجلبها من دول مجاورة، حيث ظهر الإنهاك في قوتين كان الاعتماد عليهما بشكل كبير في المعارك ضد الثوار، وهما “حزب الله” اللبناني الذي هدد الأمينُ العام له حسن نصر الله دولة إيران بتقديم استقالته في حال لم تقم ولاية الفقية بزيادة الدعم المالي واللوجستي له، وخاصة بعد تخفيضها بنسبة 25 بالمئة نتيجة الانهيارات الاقتصادية التي أصابت إيران بعد انخفاض أسعار النفط والعقوبات الدولية المفروضة عليها، ونشر تسريب لأحد المصادر المقربة للحزب، والتي تفيد بأن حسن نصر الله طالب إيران بزيادة الدعم المالي لتعويض أهالي القتلى والجرحى الذين سقطوا خلال المعارك ضد الثوار، حيث وصل عددهم للآلاف، إضافة لمقتل قياديين كانون يشكلون العصب الأهم في الحزب.

وأما بالنسبة للقوة الثانية وهي الدفاع الوطني، أو ما يسمى اللجان الشعبية، والتي تعتبر أهم قوى الإسناد لجيش الأسد فكان أول ظهور لها خلال المظاهرات السلمية، ومهمتها فض المظاهرات واعتقال المتظاهرين.

وفي وقت قصير تطورت تلك اللجان لتصبح ذات إدارة مركزية ممولة من رجالات الأسد بشكل رئيسي، حيث فتح باب التطوع برواتب وصلت لـ25 ألفًا شهريا، وتهافت إليها نوعان من الشباب، منهم من أراد الحصول على المال، ومنهم من أراد الوصول إلى سلطة يستطيع من خلالها سرقة ما تبقى من أموال الشعب المنكوب، ونسبة قليلة ربطت بقاءها في السلطة مع بقاء حكم الأسد.

وكان خير دليل على ذلك قيام المؤسسة الأمنية، التابعة للجبهة الشامية بحلب، بأسر عدد من عناصر الأسد على جبهات حلب خلال المعركة التي اندلعت مؤخرًا على جبهة البريج، حيث أدلوا بشهادات مفادها أن قوات الأمن الأسدية تقوم باعتقال الشباب في مناطق سيطرتهم، ليتم سوقهم إلى جبهات القتال، ليكونوا عبارة عن رجال حراسة للمواقع التي تسيطر عليها قوات النخبة، والتي يسمونها قوات العقيد النمر، ومهمتها الانتقال بين الجبهات التي يحاول الأسد السيطرة عليها.

ونوه أحد الأسرى إلى أن قوات الأسد لا تمتلك أعدادًا كافية لسد جبهات القتال المشتعلة والممتدة من الشمال السوري إلى أقصى الجنوب.

وأشار الأسير أنه بعد أن يتم اعتقالهم يُرسَلون لإحدى الجهات الأمنية، ليتم تجنيدهم وإرسالهم إلى الجبهات دون الخضوع لأي تدريبات عسكرية، الأمر الذي يدفع أغلبَ العناصر للانشقاق، ومن لا ينشق يكون مصيره إما الأسر أو القتل.

مشيرًا إلى أن جميع العناصر الجدد تتم معاملتهم بطريقة بشعة، ووصفهم بأنهم كلاب حراسة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.