الهيئة العامة واللجنة القانونية في الائتلاف تبرئ المتهمين في جريمة اللقاحات

0

أخبار السوريين: نشر ‏محمود سليمان الحاج حمد المستشار القانوني في الرابطة السورية لحقوق اللاجئين التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق في قضية قتل الأطفال عبر اللقاح في قرية جرجناز بريف إدلب العام الماضي، حيث قام هيثم المالح بإبطال قرارات الائتلاف المتعلقة بإقالة المتورطين في الجريمة كما ثبتت الهيئة العامة للائتلاف وجمعيته العمومية قرار المالح بتبرئة المسؤولين عن الجريمة.

وتساءل ‏محمود سليمان الحاج حمد عن سبب إلغاء قرار اللجنة التي تم تشكيلها من قبل من رئيس الائتلاف هادي البحرة والتي كانت برئاسة د. نصر الحريري أمين عام الائتلاف وعضوية د. جواد ابو حطب والمحامي محمود الهادي وطبيب وصيدلي آخرين.

وقال ‏محمود سليمان الحاج حمد أنه وبعد ما أثير حول مسألة اللقاح، ومانتج عنه من استشهاد للأطفال في مدينة إدلب، تم تشكي لجنة من قبل رئيس الائتلاف، وتم التحقيق مع وحدة تنسيق الدعم حيث بدأت اللجنة تحقيقها مع وحدة تنسيق الدعم “رئيسة الوحدة والمدير التنفيذي ورئيس اللجنة الطبية وأعضاء المكتب الطبي”.

وقد أجمع المحقق معهم بإفاداتهم “أن الوحدة قد تلقت معلومات بوجود إصابات بمرض شلل الأطفال”، “وقد قامو بالتواصل مع الجهات الداعمة لهذا اللقاح (منظمة اليونسيف)، واستطاعوا تأمين اللقاح، لكن على أن يتم تأمينه للسلطات التركية، ومهمتهم تقتصر على استلامه عند المعابر الحدودية وتسليمه إلى مديريات الصحة، وقد اشترطوا علينا (اليونسيف) على أن نقوم بإجراء دورات مدربين، ليقوم بتعليمها لفرق حملة اللقاح في الداخل السوري، وكما تشرف الوحدة حسب زعمهم بالإشراف على تخزين اللقاح، في مديريات الصحة والمراكز الطبية، وتعيين موظفين لوجستيين لهذه المهمة.

وقد ألقى المحقق معهم بالمسؤولية على وزارة الصحة التابعة للحكومة السورية المؤقتتة والعاملين فيها، وبالتحقيق مع وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة قال “لقد اعترضنا على موعد الحملة، لأن هذا اللقاح لايعطى في فصل الصيف”، وحين تم سؤاله هل تم اعتراضك بشكل رسمي مثبتت ومكتوب؟ أجاب بلا “اعتراضي كان شفهيا”، وتم سؤاله هل كان لديكم الإمكانيات البشرية والمادية الكافية للقيام بهذه الحملة، قال “لا أملك الصلاحية لمعرفة ذلك، وليس لدي السلطة لإخضاع موظفي الصحة لتبعيتي والالتزام بقراراتي”، “وإن المسؤولية تقع على وحدة تنسيق الدعم”. ونفس الجواب ذكر من مدير صحة إدلب، وهيئة اللقاح الوطنية.

وبالتحقيق في الداخل السوري “سراقب والمشافي الميدانية القريبة من جرجناز حيث تم إسعاف الأطفال المصابين بحملة اللقاح” ذكر الأطباء المتواجدون في هذه المشافي، أن أغلب الأطفال الذين تم إسعافهم قد جاؤوا من جرجناز ومن مركز طبي واحد، كما ذكر الأطباء المسعفون أن الاطفال الذين تم إسعافهم قد تلقوا بدل اللقاح مادة مخدرة، ما أدى لوفاتهم، وهم أطفال رضع أو دون السنتين، وليس بسبب اللقاح على حد زعمهم، كما أفاد الأطباء أن اللقاح حتى لو كان فاسداً، لايؤدي لهذه النتائج.

يذكر أنه قد وجد في حافظات اللقاح (الترامس) مادة مخدرة ضبطت في المركز الذي تم تلقيح الأطفال الذين تعرضوا للأصابة والوفاة لاحقاً، وبالسؤال والاستفسار من الشهود وأهالي الضحايا في قرية جرجناز أفادوا بأن اليوم الأول للقاح قد سار بشكل جيد ولم تسجل أي حادثة أو أمر غير اعتيادي، وفي نهاية اليوم حين عودة أعضاء الحملة للمركز الطبي لتسليم الكمية المتبقية من اللقاح، ولتخزينها في البراد المخصص لها، وجدو البراد معطلا، فطلب رئيس المركز وضعها في البراد الآخر مع بقية أدوية المركز.

وفي اليوم الثاني صباحاً لم يتواجد مدير المركز ولا المشرف عن حملة التلقيح ولا حتى العامل اللوجستي المفروز من وحدة تنسيق الدعم، فقام المستخدم بتذخير حملات التلقيح لأعضاء الحملة وذكر الشهود أن أعضاء حملات التلقيح ليس لديهم أي خبرة طبية سابقة في اللقاح، ولم يتلقوا أي تدريب يذكر بهذا الخصوص، وجاهلون بنوعية اللقاح، ولا يميز بينه وبين باقي الأدوية أو اللقاحات الأخرى، كما ذكر الشهود أنه لاتوجد أي إصابة سابقة عند الأطفال (شلل الاطفال) وأن اللقاح موجود ومتوفر في المراكز الصحية التي تشرف عليها وزارة الصحة للنظام.

وتبعا لتلك التحقيقات فقد قررت اللجنة أن اللقاح سليم ودلالة ذلك أن الإصابة حصلت في مركز واحد، من المراكز التي يشرف عليها مركز جرجناز الطبي، وأن السبب يعود إلى تلقي الأطفال مادة مخدرة تؤثر على القلب والتنفس وتزول آثار هذه المادة بعد ساعات وتحدث وفاة عند حديثي الولادة غالياً (من يوم لسنتين) على الأرجح.

وأضاف التقرير إن الكادر الذي قام بحملة التلقيح لا يمتلك أي خبرة طبية بإعطاء اللقاح ولم يتلقوا أي تدريب، ولا يستطيعون تمييز اللقاح من بقية اللقاحات والأدوية وبقية المضادات الأخرى.

ومن خلال التحقيقات وسماع الشهود في تبيان ماحصل كان رأي اللجنة اعتبار ماحدث جرم إهمال وظيفي يرتقي لجريمة القتل الغير مقصود، بالإضافة إلى تحميل المسؤولية حول هذا الجرم المرتكب لرئيس مركز جرجناز الطبي، والمشرف على اللقاح، والعامل اللوجستي، وباقي أعضاء حملة التلقيح في المركز الذي وقعت فيه الإصابات.

واعتبار كل من رئيس وحدة تنسيق الدعم والمدير التنفيذي والمدير الطبي لمكتب لوحدة تنسيق الدعم ووزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ومدير صحة إدلب ورئيس هيئة اللقاح الوطنية متدخلين بالجرم على افتراض علمهم بمجريات الحملة.

كما أوصى التقرير بكف يد المذكورين بالفقرتين السابقتين عن المناصب والوظائف التي يشغلونها واعتبارهم في إجازة غير مأجورة لحين صدور قرار قضائي بهذا الجرم، وتوجيه اللوم لرئيس الحكومة المؤقتة ووزير العدل بسبب عدم قيامهم بتشكيل محكمة للنظر بهذا الجرم داخل الأراضي السورية وإلزام الائتلاف والحكومة ووحدة تنسيق الدعم وهيئة اللقاح الوطنية بدفع دية لأهالي الضحايا بالتكافل والتضامن.

وقد صدقت الهيئة السياسية هذا القرارات وأقالت وزير الصحة ورئيس وحدة تنسيق الدعم والمدير التفيذي ومدير المكتب الطبي بوحدة تنسيق الدعم ومدير صحة إدلب ورئيس حملة اللقاح الوطني لكن المكتب القانوني بالائتلاف والذي يرأسه هيثم المالح اعترض على قرارات الهيئة السياسية واعتبارها باطلة وليست من صلاحيات الهيئة السياسية وأن صاحب الاختصاص هو الهيئة العامة للائتلاف وعند عرضه على الهيئة العامة للائتلاف تم إبطال قرارات الهيئة السياسية التي رفعتها لجنة التحقيق وتبنتها الهيئة السياسية.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.