صحيفة النهار تواجه انتقادات بعد نشرها مادة عنصرية ضد السوريين

0

أخبار السوريين: أثارت مادة صحفية عنصرية نشرها موقع صحيفة “النهار” اللبنانية الكثير من الحبر، والكثير من الجدل في أوساط السوريين واللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، لما تضمنته من مواقف وتعابير عنصرية ضد السوريين.

وذهب “الصحفي” المغمور حسين حزوري إلى القول في مادته أن شارع “الحمرا” في بيروت صار “سودا” جراء انتشار السوريين فيه، مدعياً أن الشارع الذي يكنى بـ “شانزيليزيه بيروت” أصبح اليوم في أيدي “الأشقاء” أو “الغرباء” ما بين سياحة وعمالة وتسول، على حد زعمه.

ونالت المادة الصحفية نقداً لاذعاً من اللبنانيين قبل السوريين، على الموقع الرسمي للصحيفة، فتساءل علي عياش فيما إذا كانت “فرغت جعبة صحيفة النهار من الخبرات والمواهب حتى باتت تتحفنا بشكل يومي بهذه القاذورات الخطية؟”، موكداً أنه كلبناني يرفض “وجود هكذا عقليات عنصرية. هذا التحجر والفكر المقيت لا يمثل لبنان. نحن والسوريون سواء عانينا الأمرين من جراء العنصرية في الخارج والداخل”.

وتساءل “علي” في تعليقه الذي حصل على قرابة 600 اعجاب من القراء عما يقصده الكاتب بـ “الحمرا أصبحت سوداء؟ لست أدري إن كنت تسخر من لون البشرة السورية (وغالبيتها بيضاء على فكرة!) أو من العمال الذين يكدحون تحت الشمس لتأمين الرزق لعلائلاتهم. السوري لم يأتي إلى لبنان طمعاً بمالك يا هذا. السوري أتى هرباً من شبح الموت، نفس الشبح الذي لطالما حمانا حضن الشعب السوري منه. ولا أشك بحب السوري للبنان، فبغض النظر عن السياسة المقيتة نحن شعبين يربطهما أكثر من حدود مشتركة”، مختتماً باعتذار “من كل شخص سوري شعر بالإساءة بعد قراءة هذا المقال، هذا الشيء (لن أرمز له بإنسان) لا يمثلنا، أنتم أهلنا ومنحطكم بعيوونا وقلوبنا”، داعياً الصحيفة إلى “سحب هذا المقال المقرف والإعتذار فوراً” على حد وصفه.

وقالت الصحفية ندى عبد الصمد على صفحتها بموقع فيس بوك إن ” حتى العنصرية غير مطابقة للمواصفات !”، في الوقت الذي علقت الصحفية اللبنانية علياء إبراهيم بالقول: “النهار ارتكبت فعل داعشي، بمعنى ضهرت القرف الي جوا كثار… فرصة منيحة حتى نرجع نناقش معاني كثييييير اشيا من الاول: ز ر ع”.

وحمل الإعلامي الكردي نواف الخليل “المعارضة السورية بعد النظام الديكتاتوري، مسؤولية ما آلت اليه أوضاع السوريين”، لافتاً إلى أنهم ” وراء محاولة اثارة ضجة مفتعلة حول ما نشر في صحيفة النهار لان ما يتعرض له السوريين في كل بلدان المنطقة أسوأ بألف مرة من كلمات مكتوبة في التحقيق المنشور”.

من جانبها حاولت الصحيفة التنصل من المادة، دون أن تتقدم باعتذار صريح، فنشرت “توضيحاً” نفت فيه عن نفسها “الاساءة الشخصية والانسانية إلى السوريين في لبنان”، مشيرة إلى أن هذا الأمر لا يمكن أن يعبّر عن قيم (صحيفة) النهار، ولا يعكس خطها التحريري العام، بأي شكل من الأشكال”.

ولفتت إلى أن “الزميل الذي كتب المقال قام بنقل مشاهداته الخاصة، وتصريحات من التقاهم في شارع الحمرا، وإن ضمّنها بعضاً من انطباعاته الشخصية، التي لا تعكس الخط التحريري العام للصحيفة”.

يذكر أن صحيفة “النهار” لا تنتمي لمعسكر صحافة “المقاومة”، المقربة من النظام السوري، ما دفع الكثير من الشبكات الإخبارية والمصادر الإعلامية “النظامية” إلى التنطع للدفاع عن السوريين والتهجم على الصحيفة، في الوقت الذي لا تقل المواد الصحفية التي تنشرها عادة سوءاً من المادة المنشورة.

وعلى صعيد ذا صلة، أنشأ ناشط سوري “حدثاً ” ساخراً على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أسماه ” أسمر يا اسمراني .. مين دلّك عالحمرا”، اجتذب أكثر من 3000 آلاف زائر بعد ساعات.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.