حزب الله يعاني من سياسة التقشف الإيرانية بسبب انخفاض أسعار النفط

0

أخبار السوريين: قالت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” إن حزب الله اللبناني يواجه عدوا جديدا وهو سياسة التقشف المالي، التي فرضتها إيران بسبب انخفاض أسعار النفط وتفاقم الأزمة المعيشية في إيران.

فقد تأثر الحزب بوضع راعيته الإيرانية التي تعاني من تراجع في أسعار النفط العالمي ومن آثار العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وفي الوقت الذي تقوم فيه إيران بسياسة شد الأحزمة يقوم حزب الله بخفض رواتب عناصر، وتأجيل دفع الفواتير للموردين وتخفيض المعاشات الممنوحة للحلفاء السياسيين وذلك نقلا عن مصادر سياسية ودبلوماسية في بيروت، منهم أعداء وأصدقاء للحزب الشيعي.

وتقول الصحيفة إن المصاعب المالية لا تشكل تهديدا مباشرا على حزب الله ولا على شعبيته في لبنان، خاصة أن تدفق المساعدات المالية لا تأتي من ميزانية الحكومة في طهران التي تعتمد على النفط ولكنها تأتي من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي. ورغم ذلك فسياسة التقشف تظهر الكيفية التي يعتمد فيها الحزب على إيران لدفع رواتب أفراده وتمويل شبكة الرفاه الإجتماعي التابعة له: مدارس ورياض أطفال ومستشفيات.

ولا ريب أن سياسة التقشف مرتبطة بالجهود التي تبذلها إيران لدعم النظام السوري في دمشق ومحاولات إنقاذه والجهود لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، حسبما ترى رندة سليم، الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن.

ويقدر الدعم المالي الذي تقدمه إيران للحزب 60-200 مليون دولار في العام. ولكن حزب الله لم يعد يعتمد على إيران حيث بنى شبكة قانونية وغير قانونية من التجارة خارج لبنان. وتربط الصحيفة انخفاض أسعار النفط بنسبة 50% باتهامات إيران السعودية بمحاولة التأثير على ميزانيتها التي تعتمد على عائدات النفط. وتشير للحرب بالوكالة بينهما على الساحة السورية. فالدعم الإيراني للأسد أدى لاستمرار الأسد في السلطة.

وترى إيران في دعمها للأسد حماية لمصالحها في المنطقة أو ما تطلق عليه “محور المقاومة” الذي يجمع حزب الله وإيران وسوريا ضد إسرائيل والولايات المتحدة. ويقدر دبلوماسي في بيروت ما ترسله طهران شهريا إلى سوريا بما بين المليار أو الملياري دولار منها 500 مليون ينفق على الجيش خاصة قوات الدفاع الشعبي التي تضم 70.000 عنصر.

وينقل عن كريم سجادبور من مشروع الشرق الأوسط في وقفية كارنيجي “قدموا- الإيرانيون- حوالي 5 مليارات دينا، وعندما تأخذ بعين الإعتبار الدعم المالي، العسكري والنفط بأسعار مخفضة ووقت الحرس الثوري الإيراني فالرقم يصل إلى 10 مليارات، وبدون الدعم الإيراني لم يكن لدى الأسد سيولة مالية.

ولن يتوقف الدعم حسب بعض المحللين الذي يرون أن طهران تفضل صفقة مع المجتمع الدولي حول مشروعها النووي على التنازل عن الأسد. وبالنسبة لحزب الله فالدعم الإيراني مهم ويأتي من خلال التبرعات الخاصة تحت تصرف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

وقد راكمت المؤسسات التابعة للمرشد ثروتها التي تقدر بالمليارات عبر المتبرعين الخاصين ومن التجارة والعقارات.

ومع أن هذه المؤسسات قد تتأثر بطريقة غير مباشرة إلا أن لديها احتياطات تقدر بمليارات الدولارات. وبحسب خبير نفطي لبناني عالم بالشؤون الإيرانية فحزب الله سيتأثر بالأزمة النفطية لكن هذا لا يعتبر تهديدا خطيرا.

ويقول خبير إن منظمات مثل حزب الله “تعتبر مقدسة” ولدى المؤسسة الدينية استعداد لتخفيض الميزانية المحلية على المس بالمخصصات المالية لهذه المنظمات.

ومن هنا فقيام الحزب بتخفيض رواتب الموظفين لديه ممن هم في وضع إداري للنصف وقطع المعونات للأحزاب السياسية غير الشيعية تعبير عن الأزمة. وبسبب الأزمة المالية فقد أخر الحزب دفع فواتيره للموردين له.

ففي مستشفى الرسول الأعظم الذين ينقل إليه المقاتلون الجرحى من سوريا كان يدفع فواتيره للموردين كل ثلاثة أشهر. أما اليوم فتدفع كل ستة أشهر حيث يحضر المسؤولون الإيرانيون للإشراف على عملية نقل الأموال. القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.