انقسامات واضطربات داخل الطائفة العلوية بسبب للأسد

0

اخبار السوريين: ظهرت مؤخرا الكثير من علامات التصدع والسخط داخل الطائفة العلوية على خلفية تأييد بشار الأسد في حربه ضد فئات الشعب السوري الأخرى وخصوص الأغلبية السنية.

حيث كشفت مجلة “فورين أفيرس”، في تقريرٍ لها، أن “علامات تصاعد التوترات داخل دوائر الأسد المقرّبة بدأت في الظهور على السطح في أغسطس الماضي عندما نادى دريد الأسد، ابن عم الرئيس، باستقالة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، بعد إعدام حوالي 120 جنديًّا سوريًّا في قاعدة (الطبقة) الجوية علي يد تنظيم داعش”.

وبرغم أن الأقلية العلوية، ينتمي العديد من أفرادها للجيش ومؤسسات الدولة الأمنية ويقوم الدعم الداخلي للأسد عليهم، إلا أن ذلك لم يمنع “نشطاء علويين بطول المنطقة الساحلية من إطلاق اسم (وزير الموت) على (فهد الفريج) في حملتهم المناهضة للأسد، والتي تضمنت الاحتجاج على العدد المرتفع من القتلى العلويين منذ بداية الصراع”.

وقد شهدت شوارع مدينة اللاذقية تظاهرات للعلويين للمطالبة بعودة جثث أبنائهم المفقودين، وهتفوا: “سنحضر جنازة ابنك إن شاء الله”، وذلك بعد مقتل أكثر من 800 جندي موالٍ للنظام، من منطقة جبلة في منطقة اللاذقية الساحلية العلوية بشكل رئيسي منذ بداية الثورة.

كما نادى مئات العلويين الغاضبين في حمص في أكتوبر الماضي بإسقاط الحاكم “طلال البرازي”، بعد انفجار سيارة مفخخة قرب مدرسة عكرمة المخزمي الابتدائية، لتقتل 17 وتجرح العشرات، والذين كان معظمهم من الأطفال.

وبحسب تقرير المجلة فإن العائلات الرئيسية في المجتمع العلوي في اللاذقية تناقش بديلًا لبشار الأسد بشكل سري، فيما نادى محتجون بتنحي “الأسد” في مدينة طرطوس الساحلية.

وأشارت المجلة إلى أن الانقسام وصل إلى داخل المجتمع العلوي، وذلك يرجع إلى التمايز الطبقي والفئوي داخل الجماعة؛ فبشار الأسد يفضل عشيرة الكلازية، والتي تنتمي لها عائلته. حيث تم حماية تلك العشيرة في جيبها الساحلي من أعباء الحرب، بينما تُجبر العشائر العلوية الأخرى، مثل عشيرة الحيدرية، على الخروج إلى الخطوط الأمامية لقتال الكتائب الثورية على الجبهات.

كما أن عائلات مسؤولي الحكومة في رفاهية، بينما تعاني باقي عائلات المجتمع العلوي لإطعام أبنائها، ويعيش بعضهم، وخاصة في اللاذقية، في منازل طينية صغيرة، بالكاد تصلها الكهرباء والماء، وفي النهاية يدفع هؤلاء الفقراء الثمن الباهظ للحرب، حيث يستخدم نظام الأسد أبناءهم وبناتهم كدروع بشرية على خطوط المواجهة.

كما يحصل العلويون الذي يعيشون في العاصمة على المزيد من الاتصال بعائلة الأسد، والمزيد من الامتيازات، والوصول إلى السلطة، بينما يحصل في المقابل المُزارع المتوسط أو مالك المتجر المقيم في جبال اللاذقية أو حتى في القرداحة، وهي موطن عائلة الأسد، على القليل من النفوذ السياسي ما لم يكن أحد أعضاء عائلته يعمل لدى النظام.

ومن الضروري إظهار أن الطائفة العلوية ليست متوافقة، وأن السخط في تصاعد في الأشهر الماضية، وهو ما ينذر بانهيارٍ في قاعدة نظام الأسد.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.