المتوسط يواصل ابتلاع السوريين بعد رفض دول عربية استضافتهم

0

اخبار السوريين: يواصل البحر المتوسط ابتلاع الآلاف من المهاجرين الهاربين من مناطق الحرب، فالحروب في سوريا والعراق وعدم الاستقرار في ليبيا وإريتريا أسهمت بشكل كبير في الـ16.7 مليون لاجئ حول العالم.

وهناك 33.3 مليون مهجر في داخل بلادهم حيث يلجأ الكثيرون منهم خاصة في سوريا لركوب البحر باتجاه أوروبا. وتعتبر الهجرات الخطيرة التي يركب فيها الهاربون من جحيم الحرب الأهلية العبارات والقوارب المتهالكة أكبر موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية. ونقلت صحيفة “الغارديان” عن ليونارد دويل المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية قوله إن الأعداد غير مسبوقة “ومن ناحية المهاجرين واللاجئين فلم نر مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية”.

ويقول المسؤولون الأوروبيون إنهم يستطيعون الحد من ظاهرة الهجرة بتقليل عمليات الإنقاذ لكن المهاجرين يقولون إن الدول التي لجأوا إليها لم تترك لهم خيارا سوى البحث عن مخرج والهروب عبر البحر. فقد غامر اكثر من 45.000 شخص بحياتهم وعبرو البحر المتوسط باتجاه إيطاليا ومالطة.

وابتلع البحر 700 وزاد العدد في عام 2014 حيث مات 3.224 شخصا. ونقل مراسل صحيفة الغارديان في القاهرة عن قاسم وهو مهاجر سوري “نعرف أنهم ماتوا، كانوا يعيشون معنا” ولكننا سنواصل عبور البحر “فلا حياة لنا نحن السوريين هنا” في مصر.

ويندفع السوريون بالآلالف للخروج من الدول التي رحبت بهم بسبب تغير المزاج. ففي مصر التي رحبت بداية بـ 300.000 لاجئ سوري أصبحوا بعد الانقلاب الأخير الذي قام به الجيش ضيوفا لا يرحب بهم، وأدى استمرار وجودهم لموجة من الكراهية التي يقوم بإثارتها الإعلام.

وأصبح الوضع أسوأ في الأردن ولبنان التي وضعت نظام التأشيرة لدخول اللاجئين السوريين. فقط تركيا هي التي اتخذت تشريعات لتعزيز وضع وحقوق اللاجئين السوريين. ونقلت صحيفة “إندبندنت” عن السوري عبدالله الذي كان يعيش في حي الاوزاعي في لبنان أنه تعرض للضرب من مجموعة لبنانية فقط بسبب كونه سوريا.

وتقول الصحيفة إن اللاجئين السوريين أصبحوا هدفا بسبب نفاذ صبر اللبنانيين حيث يعيش 1.5 مليون سوري بزيادة نسبة 25%.

ويرى اللبنانيون أن السوريين يستفيدون من مساعدات مفوضية اللاجئين وينافسونهم على المصادر القليلة التي يتمتع بها البلد. وفي دراسة أجراها باحث اجتماعي بالجامعة الأمريكية اجريت في البقاع وجدت أن 90% من المشاركين ترى في السوريين تهديدا اقتصاديا.

وترى الصحيفة أن قيام جبهة النصرة العام الماضي باختطاف جنود لبنانيين أثر على معاملة السوريين وزاد من نسبة التمييز ضدهم.

وبدأت بلدات عدة بفرض حظر التجول على السوريين الذين لجأوا إليها. وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش أن45 بلدية بدأت تفرض حظر التجول. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن لبنانيين قولهم إن السوريين كانوا سببا في خسارة الكثيرين أعمالهم لتقبلهم أجورا متدنية.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.