الـ”سي آي إيه” قدمت دعماً محدوداً للمعارضين السوريين

0

أخبار السوريين: قالت فصائل سورية معارضة معتدلة إن الولايات المتحدة خفضت المساعدات لها في الأشهر الأخيرة رغم تعهد الرئيس باراك أوباما في خطاب الاتحاد الذي ألقاه في 21 كانون الثاني/يناير بمواصلة دعم وتدريب المعارضة السورية المسلحة كي تكون قادرة على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وأورد موقع “ديلي بيست” أن من بين 16 فصيلا من فصائل المعارضة قالت 4 فصائل إن أسماءها قد شطبت من قائمة المجموعات التي تتلقى دعما ماليا وعسكريا.

ونقل الموقع عن مصدر في الخارجية الأمريكية ومصادر في المعارضة قالت إن الكتيبة السابعة التي تقاتل تحت لواء “جبهة ثوار سوريا” لم تتلق منذ شهور رواتب المقاتلين التي تدفعها المخابرات الأمريكية.

وفي السياق نفسه لم تتلق حركة “حزم” واحدة من الجماعات المقاتلة التي حصلت على أسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للدبابات رواتب المقاتلين التابعين لها وعددهم 4.000 مقاتل. وكانت المخابرات الأمريكية قد دربت حوالي 5.000 مقاتل من المعارضة لكن معظهم اختفى أو انشق وانضم إلى الجماعات “المتطرفة” مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو تنظيم جبهة النصرة لأهل الشام.

ونقل الموقع عن مستشار يعمل مع “التحالف من أجل الديمقراطية السورية” وهو إيفان باريت “ليست الإدارة هي التي فشلت بالوفاء بتعهداتها والمصادر التي وعدتهم بها فقط بل لم يتواصلوا مع الكتائب السابقة ويخبروها بقرار قطع المساعدات”.

وأضاف “وهذا يعرض حلفاءنا السابقين للخطر ويفتح المجال أمام جماعات مثل النصرة للاستفادة من هذا الضعف المفاجئ في الميدان”.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت بداية الشهر الحالي عن خطط لإرسال 400 من الضباط الأمريكيين لتدريب المعارضة السورية كي تكون قادرة على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وهو تحرك هاجمته الحكومة السورية في دمشق واعتبرته “استمرارا لدعم الإرهاب في سوريا”.

وترى البنتاغون أنها قادرة على تدريب 5.000 مقاتل في العام الأول ضمن الميزانية التي طلبها أوباما من الكونغرس بقيمة 500 مليون دولار، وتأمل بأن تقوم بتدريب 15.000 مقاتل حتى يستطيعوا السيطرة على مناطق شرق وشمال سوريا بعد إخراج المقاتلين التابعين لتنظيم الدولة منها.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اعتبر الخطة “وهما” متوقعا انشقاق المقاتلين الذين يتدربون في داخل البرنامج الأمريكي لجبهة النصرة أو تنظيم الدولة، وذلك في مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية. وتعهد الأسد بمواجهة هذه القوات إن حصلت كما تقوم قواته بقتال من أسماها “الميليشيات غير الشرعية في سوريا”.

وقال إن إدخال 5.000 مقاتل من الخارج إلى سوريا سيدفعهم للانشقاق إلى تنظيم الدولة أو الجماعات الأخرى”.

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية يوم الثلاثاء عن تحول في مهمة “سي آي أيه” لتسليح المعارضة السورية المسلحة. وأشارت الصحيفة إلى البرنامج السري الذي بدأته الاستخبارات الأمريكية عام 2013 واشترط الكثير من الشروط على القادة المعارضين السوريين.

وقام ضباط سي آي أيه بتحليل بيانات ومكالمات الهواتف النقالة والرسائل الإلكترونية للتأكد من موثوقية قادة المعارضة المسلحة الذي اصطفوا للاستفادة من البرنامج وأنهم يسيطرون على مقاتليهم.

وتمت مقابلتهم بعد ذلك واستمرت المقابلات لأيام في بعض الأحيان. ووقع القادة الذين حصلوا على الثقة من الضباط على اتفاق مكتوب وقدموا معلومات عن مقاتليهم ورواتبهم وخطتهم الإستراتيجية وبعد ذلك حصلوا على الدعم ولكنه لم يكن كبيرا. فشحنات الأسلحة كانت صغيرة جدا، حيث كان القادة يقتصدون في توزيع الذخيرة على المقاتلين.

وحصل أحد القادة المفضلين عند الأمريكيين على ما يوازي 16 طلقة للمقاتل في كل شهر. وعندما طلبت المعارضة في الصيف الماضي ذخيرة لاستخدامها في المعارك ضد مقاتلي القاعدة قالت أمريكا لهم “لا”.

ويتفق الجميع على أن الجهود الأمريكية من أجل تسليح المعارضة السورية التي تقاتل الأسد لم تسر حسب الخطة. وكان البرنامج هو أكثر الخطوات خطورة التي تتخذها سي آي أيه منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

والآن، وبعد مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب، لم يعد المقاتلون المعتدلون يسيطرون إلا على جزء صغير من شمال سوريا أما الباقي فيقع تحت سيطرة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

واستطاعت النصرة في الخريف الماضي هزيمة جماعات معتدلة وسيطرت على مخازن أسلحة أمريكية. ونتيجة لهذا فقد غيرت وحدات بكاملها تضم “مئات من المقاتلين الذين دربتهم سي آي أيه مواقعها وانضمت إلى الفصائل الإسلامية فيما ترك بعض المقاتلين الساحة أو اختفوا.

وتنقل الصحيفة ما قاله قائد حركة “حزم” التي تلقت دعما أمريكيا عندما قابل نوابا أمريكيين بعد تقدم قوات النصرة في إدلب “نسير في سوريا وقد زرعت على ظهورنا الراية الأمريكية ولكننا لا نملك في أيدينا بنادق إي كي-47 لحماية أنفسنا”. وتقول الصحيفة إن سي أي أيه توقفت عن تقديم الدعم لقادة لجماعات المقاتلة باستثناء عدد قليل منها.

وتحول انتباه الاستخبارات إلى جنوب سوريا، حيث تبدو الجماعات هناك أكثر تماسكا لكنها لا تحصل إلا على نسبة 5- 20% من السلاح الذي ترسله المخابرات الامريكية. وتنقل الصحيفة ما قاله مسؤولون في إدارة أوباما من أن البرنامج حقق ما يمكن تحقيقه من إنجازات باعتبار الظروف الفوضوية والخلافات داخل الإدارة حول السياسة الواجب تبنيها تجاه سوريا.

وكان الهدف الأول من تدريب المعارضة السورية هو مساعدتها على مواجهة الأسد، لكن البيت الأبيض أو سي آي أيه توقعا الصعود السريع لتنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح أولوية أمريكية في سوريا والعراق. ودافع المسؤولون الأمريكيون عن إرسال شحنات صغيرة من الأسلحة للمقاتلين حيث عبروا عن مخاوفهم من وقوعها في يد الجهاديين. وبحسب مسؤول بارز في الإدارة “كان هذا متناغما مع مسؤوليات الإدارة القانونية وهو الرأي الذي تبناه الكونغرس بقوة “.

ويرى نقاد الإدارة أن الفشل في دعم المعارضة يؤثر على فرص نجاحها لكن الجنرال الجديد المكلف بتدريب المعارضة قال للكونغرس إنه يريد إنشاء قنوات إمداد جديدة وتأمين حماية جوية. ولكن المهمة الجديدة التي تشرف عليها وزارة الدفاع تهدف لتدريب المقاتلين لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية لا بشار الأسد وقد لا تقنع قادة المعارضة لدعمها.

ويقول السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد “أعتقد أننا خسرنا فرصة سانحة” توفرت لنا. ويرى السناتور السابق مايك روجرز الذي ترأس سابقا لجنة الأمن في الكونغرس إن توقف الإمدادات دفع ببعض حلفاء أمريكيا إلى أحضان الإسلاميين “لم نف بالتزاماتنا فلماذا نطالبهم بالتزامات” قال.

وتقول الصحيفة إن مشروع سي آي أيه لم يبدأ بداية جيدة خاصة بعد رفض أوباما لاقتراح مماثل عام 2012 عندما قيل له أن تدريب المعارضة لن يترك أثرا كبيرا على ساحة القتال، ولكنه عاد في عام 2013 وصادق على البرنامج السري ولكن على قاعدة محدودة. وكان يستجيب في هذا لضغوط حلفائه العرب كما يقول مسؤولون.

ورغم مشاركة النواب الديمقراطيين والجمهوريين أوباما في موقفه المتردد من تسليح المعارضة إلا أن الولايات المتحدة وحلفاءها أداروا العملية من غرفة عمليات “مشترك أوبرشين مركزي” في تركيا. والتقى قادة المعارضة المسلحة مع ضباط الاستخبارات الأمريكية في فنادق بجنوب تركيا.

وبعد التأكد من موثوقية القادة كانوا يوقعون على اتفاق مكتوب من أجل استخدام الأسلحة ضد الأسد والحفاظ على سجلات مالية جيدة. وبعد اكتشاف المسؤولين الأمريكيين أن الجيش السوري الحر لم يعد قادرا على حماية المساعدات الأمريكية قررت سي آي أيه إيصال الأسلحة مباشرة إلى قادة يوثق بهم.

وحذر مسؤولون عسكريون من أن تؤدي خطوة كهذه لمساعدة سي آي إيه على إنشاء أمراء حرب، لكن الوكالة لم يكن لديها خيار آخر. وكان المسؤول الأمريكي عن البرنامج يستمع لطلبات القادة بدعم عمليات عسكرية ويقوم بمناقشتها مع لجنة تضم بالإضافة لسي آي أيه مسؤولي أمن من السعودية وقطر وتركيا والإمارات العربية. وكان تأخر إقرار عمليات سببا في إلغاء الكثير منها.

ويقول قيادي “لماذا تعطينا أملا إن لم تكن ستفعل شيئا”. وكان القادة في كل شهر يقدمون جدولا بأسماء المقاتلين للحصول على رواتبهم، ويحصلون على المال بعد أيام حيث تقدم نقدا وتملأ كما يقول قائد عسكري حقيبة صغيرة.

وكان كل مقاتل يحصل على راتب ما بين 100- 150 دولار وهو مبلغ أقل مما تدفعه جبهة النصرة أو تنظيم الدولة الإسلامية. وبالنسبة للدعم العسكري لم يتلق القادة إلا القليل، فقد طلب قائد 1.000 بندقية ولم يحصل إلا عشرات منها.

وكانت الدول العربية الداعمة للمقاتلين وتركيا تعطي مساعدات للجماعات التي ترعاها بدون علم الأمريكيين حسب مسؤولين. وجاءت اللحظة المهمة في البرنامج عندما قررت واشنطن تزويد المقاتلين بصواريخ مضادة للطائرات، حيث كان عليهم نقل الراجمات التي استخدموها وتسليمها إلى نقطة على الحدود التركية وتصوير عملية استخدامها بالفيديو. ولم تكن سي آي أي تقدم بديلا عن المستخدم أو تتأخر.

وفي العام الماضي شعرت حركة حزم بالإحباط بعد أن زاد عدد الدبابات التي بحوزتها لكن المسؤولين عن البرنامج رفضوا تقديم المقذوفات أو الوقود لتشغيلها. ولهذا ظلت في مكانها كما يقول قيادي في الحركة. ويقول مسؤول أمريكي بارز إن الشكاوى حول تأخر وصول الإمدادات وعدم كفايتها كان عاما خاصة في العمليات الكبيرة.

ولعل العامل المهم في فشل برنامج سي آيه أيه راجع للموقف من جبهة النصرة، حيث لم تكن الجماعة التي تقاتل الأسد تمثل تهديدا على المصالح الأمريكية، لكن استهدافها في إيلول/سبتمبر دفع بها لضرب جماعات المعارضة المدعومة من أمريكا، ومن هنا هاجمت جبهة ثوار سوريا وحركة حزم. ويقول مسؤول في جبهة ثوار سوريا إن القاعدة تحركت أسر ع من سي آي أيه.

ويعلق مسؤولون أمريكيون على فشل البرنامج إنهم كانوا يعتقدون أن القادة الذين وثقت بهم يعملون ضمن فريق واحد.

وعلى ما يبدو “كان كل واحد يعمل لنفسه” حسب مسؤول. وفي المقابل يقول قادة الجماعات التي طلبت الدعم من أمريكا إنها راهنت عليها وعلى دعمها “وكان رهانا خاسرا” حسبما قال أحد قادة حزم.

لم يعد البرنامج مهما في ضوء ما حققته الجماعات الجهادية، ولا يعرف ماذا سيكون أثر البرنامج الجديد على الساحة لكن الولايات المتحدة وجدت حلفاء جددا على الأرض وهم الأكراد.

وترى صحيفة “ديلي تلغراف” أن قوات البيشمركة التابعة للأكراد هي التي حققت معظم الانتصارات ضد تتظيم الدولة الإسلامية، ويجب مكافأتها بعد هزيمة الدولة، بدعم طموحات الأكراد لإقامة دولتهم. وذكرت أن الأكراد الذين وسعوا من سيطرتهم على مناطق في شمال العراق لن يتخلوا عما كسبوه، خاصة مدينة كركوك النفطية التي تعتبر مهمة لهم ويعتبرونها عاصمة دولتهم القادمة.

وتقول الصحيفة إن الأكراد الذين يتوزعون على أربع دول: إيران والعراق وتركيا وسوريا وجدوا أنفسهم كحاجز ضد الدولة الإسلامية، ويتقدمون الآن في العراق وربما في سوريا. وتتساءل الصحيفة عن الموقف البريطاني من الدولة الكردية.

ففي الماضي دعمت لندن منطقة حكم ذاتي وعارضت إقامة دولة. فهل سيظل هذا هو الموقف في ظل التغيرات على الأرض.

وتقول الصحيفة إن وزارة الخارجية البريطانية تتأخر في فهم ما يجري في الشرق الأوسط وعليها الآن أن تفكر ليس في كيفية هزيمة الدولة الإسلامية ولكن في مرحلة ما بعد الدولة، حتى لا تكرر أخطاء الماضي نفسها. وجاء الحديث في ظل تقدم قوات الحماية الشعبية الكردية في بلد عين العرب/ كوباني وهو ما اعتبرته صحيفة “واشنطن بوست” انتصارا صغيرا.

ورغم الأهمية الثانوية للبلدة إلا أن 75% من الغارات التي شنها التحالف الدولي كانت عليها، وهو ما يكشف عن غياب الإستراتيجية الأمريكية في سوريا حيث تركزت كل الجهود على منع سقوط بلدة حدودية صغيرة فيما لا يزال تنظيم الدولة يواصل تقدمه وسيطرته على مناطق واسعة في سوريا، ولم يتعرض لضغوط واسعة من الغارات الأمريكية خاصة في الرقة.

وأشارت الصحيفة لمحدودية برنامج تدريب المعارضة السورية. وترى أن استراتيجية أوباما في سوريا تقوم على الآمال، تعاون مع إيران في سوريا من أجل التوصل إلى اتفاق حول ملفها النووي.

وتقول إن الموقف السلبي لأوباما من سوريا يقوم بمفاقمة الكارثة الإنسانية، وعليه فخروج تنظيم الدولة الإسلامية من عين العرب/ كوباني وإن كان حدثا جيدا لكنه لن يخفف من المعاناة المتزايدة في سوريا.

وفي سياق آخر كشفت “صحيفة واشنطن بوست” تفاصيل عن سجى الدليمي المعتقلة لدى السلطات اللبنانية، وهي الزوجة السابقة لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة. وتكشف التحقيقات أن الدليمي تقمصت شخصية لاجئة سورية بينما كانت تقوم بتحويل آلاف الدولارات لتنظيم الدولة، بحسب مسؤولين عسكريين لبنانيين.

وقامت سجى بتزوير وثائق تبين أنها سورية اسمها ملك عبدالله واكتشف المسؤولون بعد ذلك بأنها سجى الدليمي، عراقية تزوجت من أبو بكر البغدادي لفترة قصيرة قبل 6 سنوات وكانت قوات الأمن قد اعتقلت الدليمي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر2014 مع ابنتها.

ويعتقد أن الدليمي تزوجت ثلاث مرات على الأقل وعاشت في بلدان عدة في المنطقة بحسب المسؤولين العسكريين. وتوصف بأنها قوية الإرادة ومستقلة. وينقل التقرير عن ضابط في المخابرات العسكرية الذي يحقق مع الدليمي ان أعضاء المنظمات الإرهابية يرسلون عائلاتهم للعيش في لبنان لأنه مكان آمن ومن السهل الدخول بشكل غير شرعي والسلطات اللبنانية قلقة من أن البلاد قد تتعرض للمزيد من العنف.

وكان من السهل على الدليمي وهي في الثلاثينات من العمر التحرك في لبنان بعد أن تقمصت شخصية لاجئة سورية في مدينة عرسال شمال لبنان. ويقول المسؤولون العسكريون اللبنانيون بأن الدليمي أمرأة جميلة واتسمت بنفسية قتالية خلال التحقيق معها “فهي ملتزمة بما تعتقد به”.

وقالوا إنها اعتقلت في سوريا. وكانت من بين 150 شخصا أطلقت الحكومة السورية سراحهم في تبادل مع راهبات كن بيد جبهة النصرة.

وانتقلت بعدها إلى لبنان. وبحسب مسؤول كبير في المخابرات العسكرية اللبنانية أشرف على التحقيق مع الدليمي في مقر وزارة الدفاع ببيروت فالدليمي “كانت تستخدم البنوك لتحويل الأموال للمتطرفين”. واكتشفت المخابرات اللبنانية نشاط الدليمي من خلال تسريب مؤسسة استخبارات غربية. القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.