موقع أخباري منوع شامل

.

الإخوان المسلمون ومسلسل الأخطاء التي لا تنتهي في الثورة السورية


الإخوان المسلمون ومسلسل الأخطاء التي لا تنتهي في الثورة السورية

لايخفى على أحد مسمى جماعة الإخوان المسلمين السورية والذي ظهرت أواخر سبعينيات القرن المنصرم بشكل مفاجئ لتتغلغل ضمن النسيج السوري النقي وتستجر عطفه بدواعي دينية ومن ثم تورّط الشعب السوري بثورة مسلحة غير متكافئةٍ مع نظام الإجرام الأسدي, وما إن أطلق المجرم حافظ الأسد وأخاه الذي يفوقه إجراماً رفعت الأسد, ما إن أطلقوا أول رصاصة بوجه الشعب السوري حتى لاذت قيادة هذا التنظيم المشبوه بالفرار خارج الأراضي السورية, تاركين الشعب وحيداً يواجه آلة القتل والتدمير الأسدية.
نتج عن هذا الأمر تهجير أكثر من نصف مليون نسمة وقتل نحو مائة ألف من أبناء حماة الأبية وريفها وتدمير هائل أصاب هذه المناطق على اعتبار أنها الحاضنة الشعبية لتلك الجماعة كما زعم المجرم حافظ الأسد وأخاه رفعت حينها, لقد استطاع حافظ الأسد بعد تهجيره لأهالي حماة, استطاع أن يثري المدَّ العلوي في العمق الحموي وتوزيع الأراضي الخصبة من الريف إلى أولئك الذين جلبهم من فقراء الساحل السوري وأكثرهم من أبناء طائفته أو ربما أولئك الذين استقدمهم من خارج سوريا والذين يشبهون لون طائفته, ليصل حافظ الأسد بذلك الريف الساحلي بالريف الحلبي والحمصي عن طريق محافظة حماة.
نعم إنَّ هذه الجماعة المشبوهة المنشأ والظلامية التفكير والمعتقد والهدف هي من ساعدت ورتّبت مع شريكها حافظ الأسد على تغير ديموغرافية المنطقة وساهمت في قتل الشعب وتهجير مئات الآلاف من أراضيهم لتذهب هذه الأراضي لأنصار حافظ الأسد الابن البار لإيران.
وما إنْ قامت ثورة الكرامة السلمية في سوريا الحبيبة حتى ظهر مجرمو هذه الجماعة بعد غياب طويل, ظهروا ليتسلقوا ويتبنوا هذه الثورة المجيدة واستطاعوا بتنظيمهم المشبوه أن يلبسوا هذه الثورة العظيمة سلاح صبغتهم, مما أجاز هذا الشيء لنظام العهر الأسدي استخدام ترسانته العسكرية الصامتة منذ نحو نصف قرن في وجه العدو الأزلي الإسرائيلي كما كان يدّعي هو أبوه حافظ الأسد من قبله, ليدخل الشعب السوري في مواجهة أخرى جديدة وغير متكافئة أيضاً ,كتلك التي جرت في أوائل ثمانينيات القرن المنصرم, فالمحرض على التسليح واحد والمنسق واحد والشريك الأسدي لجرِّ هذا الشعب إلى التهلكة “جماعة إخوانية واحدة”, ولكنَّ هذه المرة كان عدد الضحايا أكبر بكثير وعدد المهجرين هو الأكبر عالمياً, إذ وصل عددهم إلى نصف الشعب ,يبيتون في عراء الأرض ويلتحفون السماء لدرء بردهم ويموتون جوعاً وعطشاً.
وفي خطوة لم تكن مفاجئة على أحد ظهر الذي كان يخفيه جماعة الإخوان المتأسلمون وتسرّب خبر اجتماعهم السري في العاصمة النمساوية فيينا، والذي جمعهم بوفد إيراني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الأمن القومي الإيراني, وترأس الوفد الإخواني “محمد حكمت وليد” عضو قيادة الإخوان, ليتقاسم الطرفان غنائم حربهم على شعب أعزل وليتم خلال هذا اللقاء إطلاق الوعود الإيرانية لهذه الجماعة العفنة والمتسترة برداء الإسلام زوراً, بامتيازاتٍ سلطوية وسياسية, وفي لحظة تسلّق جديدة على جسد الثورة وبيع دماء مئات الآلاف من شباب سوريا يقفز الأخوان المتأسلمون مجدداً بطلبهم الأزلي ليطلبوا من الجانب الإيراني رئاسة الحكومة السورية الجديدة وبعض الوزارات السيادية ضاربين بعرض الحائط تضحيات هذا الشعب البطل.
جرى هذا كله دون أن يتطرق “الإخونجية” لسؤال أسيادهم الإيرانيين عن مصير أكثر من سبعة عشر ألف مفقود من أحداث حماة ونحو ربع مليون معتقل ومفقود خلال الأعوام الثلاث الماضية للثورة السورية المباركة.
بالتأكيد إنَّ هذا الاجتماع ليس الأول من نوعه, فقد سبق هذا اجتماعات ثلاث منذ بدء الثورة السورية وكانت برئاسة عضو التنظيم الدولي نذير حكيم “الفرنسي الجنسية” عدا اللقاءات التي كانت تتم في دول أوربية كانت تتبع للاتحاد السوفييتي سابقاً كأذربيجان وغيرها وكان عرابها “خالد مشعل” رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “ذات الأنفاس الاخوايرانية” وتدرج المستوى في هذه الاجتماعات من السياسيين في الخارجية الإيرانية ليصل إلى لقاءات مع قيادات أمنية إيرانية وأشخاص من مكتب مرشد الثورة الإيرانية آية الله خامنئي.
آن لوجه هذه الجماعة القبيح أن يظهر على حقيقته ولكي الجميع أن هذا التنظيم القذر كان أداة شراكة مع نظام الإجرام الأسدي وأسياده في إيران, ويجب أن يستأصل هذا المرض الخبيث من نسيج سوريا الوطني لتعود ثورة الكرامة السورية لمسارها الذي خرجت من أجله وتنبذ هؤلاء المتسلقين المتآمرين على الشعب والثورة. فهد الرداوي. سياسي سوري.



لمحة عن كاتب المقال


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>