كيف بدأت روسيا بانتزاع مدن وبلدات ريف دمشق من إيران؟

0

عقد رئيس مكتب الأمن الوطني في ميليشيا أسد اللواء “علي مملوك” اجتماعاً طارئاً مع اللجنة الممثلة لأهالي مدينة معضمية الشام لإبلاغهم بالتطورات الأمنية الجديدة في المنطقة وذلك بعد سيطرة ميليشيا أسد على منطقة الغوطة الغربية بعد تهجير قسم من سكانها إلى الشمال السوري.

وحضر الاجتماع الذي عُقِد في مكتب الأمن الوطني بدمشق بطلبٍ من “علي مملوك”، العقيد “علي سلهب” المسؤول الأمني عن معضمية الشام والتابع للفرقة الرابعة، ووفد ممثل عن أبناء المدينة من شخصيات سياسية وعسكرية بما فيهم لجنة المصالحة ورئيس المجلس البلدي.

المخابرات العسكرية
وخلال الاجتماع أبلغ مملوك الحاضرين أنه تم تحويل ملف المدينة إلى شعبة المخابرات العسكرية والتي باتت تسيطر عليها روسيا بعد تعيين اللواء كفاح ملحم رئيساً لها، وإخراج حواجز الفرقة الرابعة وميليشيا الدفاع الوطني منها بعد 5 سنوات من تفردها بحكم وقرارات المنطقة.

وقال أحمد السالم وهو صحفي من ريف دمشق لأورينت نت إن “الصراع الروسي الإيراني بخصوص السيطرة على محيط دمشق قديم، وقبل أشهر اشتد الصراع وصار بشكل علني، وكان عن طريق الضغط الروسي على النظام لسحب حواجز الأفرع الأمنية المسيرة من قبل إيران متل المخابرات الجوية والأمن العسكري، وحواجز الفرقة الرابعة”.

وأضاف السالم “بعد قرار سحب الحواجز بيوم واحد، كان هناك تفجير بالقرب من المتحلق الجنوبي بدمشق، وهي منطقة تحت سيطرة إيران، وبنفس الوقت كانت هناك رمايات رصاص متقطعة على حواجز تانية بالعاصمة، فاجبر النظام على التراجع عن قراره، كون الوضع الأمني سوف يفلت من إياديهم إذا قاموا بالانسحاب”.

وحول أسباب الاهتمام الإيراني بهذه المنطقة أشار السالم إلى أن “قطنا والكسوة وجبل الشيخ مناطق تعتبر خط الدفاع الأول عن دمشق من جهة الجنوب، واهتمام إيران بالمنطقة كبير كونها حزام العاصمة وخاصة بعد سيطرته على أغلب الجنوب السوري “درعا والقنيطرة” طبعا إضافة لتواجدها بمناطق أخرى بشكل صغير عن طريق ميليشيات محلية وغالبا عناصر تسويات منتشرين بمناطق تانية تحت مسميات مختلفة، معظمهم متطوعين بعقود مع الفرقة الرابعة”.

أهمية الكسوة لإيران
وتسيطر إيران على الفرقة الأولى بالكسوة بالكامل، والكسوة تعتبر مدخل درعا لدمشق، وبالتالي هي خط إمداد دمشق- درعا عبر مدينة الصنمين وكذلك على أجزاء من جبل الشيخ عن طريق ميليشيات محلية موالية للحزب وللحرس الثوري، وجبل الشيخ هو مدخل القنيطرة لريف دمشق.

في حين تسيطر على مناطق جمرايا والديماس على الحدود السورية اللبنانية، والفرقة العاشرة بمدينة قطنا، وطبعاً إلى فتح طريق إمداد من الديماس للجنوب السوري عن طريق الفرقة العاشرة بالصبورة وقطنا حيث أن ايران مسيطرة على الجنوب السوري ومعظم الغوطة الغربية، وروسيا  تحاول نزع السيطرة منها بالمناطق الواقعة ع مداخل العاصمة.

ويقول الضابط المنشق محمد الخالد وهو خبير في الشؤون العسكرية لأورينت نت إن “روسيا  تسعى للسيطرة على دمشق ومحيطها بكل الأشكال وحالياً العمل على المناطق الواقعة ع مداخل دمشق متل المعضمية وداريا وجديدة عرطوز وهي عقدة مواصلات مهمة بالغوطة الغربية، وفيها تنوع طائفي كبير، وأصلاً الفصائل انسحبت منها منذ 7 سنوات لذلك لم يكن فيها سيطرة عسكرية لطرف”.

اجتماع علي مملوك
وحول اجتماع علي مملوك مع أهالي المعضمية قال الخالد إن “الاجتماع كان الهدف الأكبر منه هو سحب ملف معضمية الشام الأمني من الفرقة الرابعة، بعد الانفراد فيه لأكثر من 5 سنوات، بالإضافة للترويج الحكومي الكبير عن قرب فتح طريق داريا، وفي تداخل كبير بين داريا والمعضمية، ومن الطبيعي امتداد الفرقة الرابعة على داريا إذا كانت هي المسيطرة على المعضمية مع بداية فتح الطريق”.

وأضاف الخالد أن “لذلك سعت روسيا لإرسال وفد من مركز المصالحة فيه شخصيات عسكرية روسية رفيعة لزيارة داريا، والالتقاء بالأهالي، وسماع المطالب، قدموا خلاله سلال مساعدات إغاثية، ووعدوا بفتح الطرق بأسرع وقت ممكن، وهي خطوة أولى للسيطرة عليها كونها الساعي لفتح الطرق والضامن لحماية المدنيين العائدين”.

من جهته يقول الناشط الصحفي محمد سليمان إن “الصراع على الغوطة الغربية كان واضح قبل بأواخر 2018، بعد طرح موضوع التسوية الجماعية للاجئين من أبناء البلدة بلبنان، وكان التنسيق بداية مع لجنة محسوبة على الجانب الإيراني، وبعد السعي توقف موضوع التسوية بعد اعتراض شخصيات محسوبة على روسيا، وحاولوا الانفراد بعمل التسوية، لأن كان الشرط هو ضمان للأهالي بعدم الاعتقال، ومن الطبيعي الطرف الضامن يكون هو المسيطر ليضمن وعوده”.

وأضاف أنه “تم تشكيل لجنة تسوية من جميع الاطراف وبعدها انسحب مستشار لجان التسويات بسوريا من اللجنة واعتذر عن وعوده وتم رفض التسوية بشكل كامل “لأسباب خارجة عن الإرادة” حسب وصفه، بعد عدة اجتماعات مع مركز المصالحة الروسي وتقديم عدة وعود”.

المصدر: أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.