قتيلان وجريح ومشلول.. قصة عائلة تدافع عن الأسد..!

0

أخبار السوريين: “إخواتي راحو فدا السيد الرئيس، وأنا جاهز وإخواتي لصغار علي ومحمد وأبي وأمي وحتى بنتي فداه نحنا أهل الحرب وجاهزين وقابليين للموت بأي لحظه كرمال السيد الرئيس”، هذه الجملة من حديث “سومر” أحد جرحى ميليشيا “الشبيحة” توضح عقلية هؤلاء المسلحين، لكنها ليست كافية للوقوف على ظروف حياتهم الحالية بعد انخراطهم بعمليات قمع الثائرين ضد نظام بشار الأسد.

اشترك “سومر الجردي” المتطوع في “الأمن السياسي” منذ عام 2009، بعمليات قمع المظاهرات مع شقيقيه “سائر” (19 عاما وقتها) و”جعفر” (17 عاما وقتها) بدرعا مهد الثورة السورية عام 2011، ثم اشتركوا بالمعارك ضد الثوار حتى أصيبوا جميعا هناك، ما أدى إلى إصابة والدهم بجلطة دماغية أورثته شللا نصفيا.

رغم ذلك، عاد “سومر” ليعمل كقناص بمنطقة “عتمان”، وحصل على مكافأة من رئيس شعبة الأمن السياسي -حينها- اللواء “رستم غزالة” بعد مساهمته بتحذير 15عنصرا من هجوم شنه الثوار على موقعهم، فنجوا من الاستهداف، وهكذا انتقل إلى فرع الأمن السياسي في محافظته اللاذقية، ودفع الكثير من الأموال لأشخاص توسطوا كيلا يعاد إلى جبهات درعا التي ازداد اشتعالها.

في مطلع شهر أيلول سبتمبر/2016، تلقت عائلة “الجردي” نبأ مقتل ابنها “سائر” بعد مضي أربعة أشهر فقط على زواجه، خلال اشتراكه في معركة “طريق الكاستيلو” بمدينة حلب، حيث قتلته فصائل المدينة برصاصة بالرأس وهو على دبابة ضمن قوات “سهيل الحسن” الملقب بـ “النمر”، التي سمحت لشقيقه “جعفر” بالقتال معها ببارودة أخيه “سائر” ودبابته، قبل أن يقتل بالطريقة نفسها بعد شهر واحد لكن حكومة النظام لم تعترف بذلك.

ويرفض النظام الاعتراف بقتلى ميليشيات “الدفاع الوطني” والمسلحين الذين ينتسبون إلى قواته بموجب عقود مدنية كـ”شهداء”، وهذا ما عجزت عنه عائلة العنصر “جعفر” ومئات العائلات غيرها التي خسرت واحدا أو أكثر من أبنائها على جبهات ريف اللاذقية وحماة وحمص بشكل خاص.

حال عائلة “زهير الجردي”، والد العناصر الثلاثة والمسرح من البحرية براتب تقاعدي 40 ألف ليرة، تمثل حال معظم عائلات عناصر ميليشيات الشبيحة سواء القتلى أو المصابين التي تعاني العوز بسبب الغلاء وانهيار الليرة السورية، فراتب الوالد المتقاعد مع راتب ابنه الكبير “سومر”، الذي مازال يتقاضى 43 ألف ليرة لقاء انتسابه إلى الأمن السياسي، لا يكفي.

كل ما يهم “سومر”، الذي تزوج أرملة أخيه “سائر”، هو عدم إرساله بمهمات جديدة نحو الجبهات في إدلب والبادية ودير الزور، ليستطيع الاهتمام بشقيقيه الصغيرين وابنته، حتى يستطيع الاستمرار بالعمل كـ”عتال” لتسديد ديونه التي بلغت ربع مليون ليرة.

حاليا، يتمنى هذا القناص “سومر” أن يسرح من “الأمن السياسي” ليس ليهتم بعائلته، لكن كي يلتحق بكتيبة “صائدو داعش” التي يحصل عناصرها على راتب شهري 400 دولار أمريكي أي ما يقارب 200 ألف ليرة سورية بالشهر، وهذا هو السبيل الوحيد -حسب رأيه- لتحسين حالته المادية.

المصدر: زمان الوصل

مشاركة المقال !

اترك تعليق