قاتل برتبة عنصر أمن.. كشف حقيقة مغتصب وقاتل أطفال حلب

0

أخبار السوريين: كشفت مصادر محلية من مدينة حلب لموقع أورينت نت حقيقة قاتل ومغتصب الأطفال الذي أثار الرعب في المدينة مؤخراً، وعلاقته بميليشيات أسد الطائفية وعلى وجه الخصوص بأجهزة الأسد الأمنية المعروفة بعلاقتها وتجنيدها لمثل هؤلاء المجرمين لتنفيذ أجندتها وبث الرعب في نفوس السوريين.

وكانت ميليشيات أسد ووسائل إعلامه أعلنت قبل نحو أسبوع عن إلقاء القبض على المدعو “أحمد مزنرة” لارتكابه جرائم “اغتصاب الأطفال والتحرش الجنسي وقتلهم”، حيث أظهرت صور تم تداولها مع شريط مصور يظهر الأخير (أي مزنرة) محاط برجال الأمن قيل إنهم تابعون للأمن الجوي.

مغتصب برتبة عنصر أمن!

وأوضحت شهادات عدة لمدنيين عن مزنرة، أن الأخير خدم كمتطوع لسنوات في صفوف الأمن الجوي (أي رفيق من ادعوا أنهم ألقوا القبض عليه) وهؤلاء، أرادوا من خلال مسريحة مفضوحة – بحسب الشهادات – إبعاد الشبهة عن نظام الأسد وتورط أجهزة الأمنية، لا سيما أن المشهد الأول الذي ظهر فيه (مزنرة) خلال اعتقاله وبمشاركة من مراسل تلفزيون أسد (شادي حلوة) الذي شارك في المسرحية وظهر جلياً معرفته الشخصية بـ(بمزنرة) أُريد منه أن “يوحي بأن مدينة حلب تحت السيطرة، وأن الجرائم أصبحت بها معدودة”.

يقول (علي . ن) وهو أحد جيران (مزنرة) في حي المشارقة، إن “مزنرة هو أحد أكبر عناصر المخابرات الجوية والميليشيات الطائفية الأخرى وبخاصة ميليشيا (رجال الله) التابعة لميليشيا حزب الله اللبناني، وإن مزنرة كانت بداياته في دير الزور، حيث عمل مقاتلاً في صفوف الأمن العسكري تحت راية (عصام زهر الدين) داخل مطار دير الزور العسكري، إضافة إلى انه أحد الشهود والمشاركين في مجزرة الكيماوي، عندما تم قصف بلدة البوليل بريف دير الزور بالقنابل السامة عام 2012”.

وكشف المصدر لأورينت نت، أن “(مزنرة) وبعد معارك تدمر الأولى انتقل إلى مدينة حلب ليعمل في صفوف ميليشيا الأمن الجوي، حتى أواخر العام 2016، عندما اقتحمت ميليشيات أسد الطائفية أحياء حلب الشرقية بدعم من الاحتلال الروسي ومرتزقة إيران، حيث كان يرأس آنذاك مجموعة مقاتلة من الميليشيات تحت مسمى (رجال المخابرات الجوية) وشارك في اقتحام حلب الشرقية من جهة باب أنطاكيا وكراج الحجز قبل أن يجلس في منزله ويفتتح (محل سمانة) قام من خلاله باستدراج الأطفال واغتصابهم وقتلهم”.

وأوضح (علي . ن) أن “مسرحية اعتقاله من قبل الأمن الجوي، والذي يتلقى منه الدعم في الأساس لم يكن بمحض الصدفة، فقد كانت هناك أوامر بتصفيته، وأخرى إنقاذه من المأزق الذي وقع فيه، فقد سبق أن قام أحد أولياء الأطفال الذين اعتدى عليهم بإحضار دورية تابعة للأمن العسكري؛ إلا أن الدورية فشلت باعتقاله، بعد مكالمة من (يد خفية) أنهت الموضوع، وعندما بدأت القضية تنتشر كان الأمن الجوي القوة السبّاقة لاعتقاله، حيث تم عرض ذلك على وسائل الإعلام، إذ طال السخط ميليشيا الأمن الجوي، كون أن ذوي الضحايا اعتبروا أن دعم (الجوية) له هو سبب تماديه” ويشير المصدر إلى أن “اعتقاله جاء في محاولة لتلميع صورة الميليشيات في المدينة، رغم أنه ومنذ سنوات يصول ويجول ويمارس الانتهاكات على المدنيين و(على عينك يا تاجر)”.

هدفان لاعتقاله

وبحسب مصادر أورينت نت، فإنه ورغم اعتقال (مزنرة) برواية رسمية اقتبستها جميع المواقع والصفحات الموالية لميليشيا أسد في مواقع التواصل؛ إلا أن موضوع اعتقاله خلق شكوك كثيرة حول محاولة ميليشيات أسد تخليص عميلها (مزنرة).

إذ يؤكد أحد أقارب الضحايا الذين اغتصبهم (مزنرة) لأورينت نت، أن “عملية اعتقال المجرم هي لتحقيق هدفين أساسيين لا أكثر، أولهما إسكات الشارع الغاضب بعد عمليات الاغتصاب والقتل التي قام بها بحق الأطفال، والآخر هو تخليص له من العقاب الذي قد يصل لعقوبات صارمة أو عمليات انتقام من قبل ذوي الضحايا الذين لهم معارف في الأمن والحكومة” وفق تعبيره.

ليس المغتصب الوحيد!

ووفقاً لمصدر خاص في الطبابة الشرعية بمدينة حلب، فإن (مزنرة) ليس الوحيد الذي يقوم بتلك الجرائم الشنيعة، حيث أكد في حديث لأورينت نت، أن الكثير من أمثال “مزنرة” يقومون بمثل هذه الأعمال، معتبراً أن الانفلات الأمني وإطلاق يد المجرمين هو السبب في ذلك.

وبحسب المصدر ذاته، فإن مدينة حلب وخلال الشهرين الماضيين شهدت 26 حالة اغتصاب أو محاولة اغتصاب، إذ أفاد المصدر، أن “عملية اغتصاب وقتل طفل حدثت قرب مشفى الجامعة، وقد تم اعتقال الفاعل من قبل المخابرات الجوية، كما اغتصب طفل قبل أسبوع في حي سيف الدولة ولم يتم القبض على الفاعل، إضافة لمحاولة خطف واغتصاب 3 أطفال في حلب الجديدة من أمام مدرسة الوحدة دون القبض على الفاعل، واغتصاب طفل في شارع بارون، و11 حادثة اغتصاب في حيي العرقوب وركم الجبل من قبل حواجز تابعة لميليشيات الإمام الباقر الشيعية التابعة لإيران التي يتشكل أغلبها من أبناء قبيلة البقارة”، مشيراً إلى أن الحوادث سجلت في المخافر وبضبوط نظامية مع توعد بالقبض على الفاعلين دون اتخاذ أية إجراءات تذكر.

جدير بالذكر، أن العديد من الحوادث المماثلة تقع بحق نساء وفتيات أيضاً، وأن هناك العديد من الحوادث المماثلة التي وقعت في المدينة بحق أطفال ولم تم الإبلاغ عنها خشية “الفضيحة” أو تحت تهديد مرتكبيها في حال تمت معرفتهم، وهذا ما أثار سخط الأهالي ليتم إسكاتهم بمسرحية جديدة من إخراج فروع أمن الأسد لـ”تلميع صورتها” تحت مسمى “اعتقال مغتصب الأطفال مزنرة”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق