سوريون يستغيثون لمنع السلطات الجزائرية من تسليمهم لنظام الأسد.. هذه قصتهم

0

أخبار السوريين: أطلق عشرات اللاجئين السوريين في الجزائر نداءات استغاثة إلى المنظمات الحقوقية والأممية لإنقاذهم من قبضة نظام الأسد، حيث تسعى السلطات الجزائرية إلى تسليمهم لمخابرات نظام الأسد.

تسجيلات صوتية للاجئين السوريين المعتقلين، يؤكدون فيها أنهم 43 شخصاً احتجزتهم السلطات الجزائرية وهي بصدد ترحيلهم غداً أو بعد غد إلى مطار المزة العسكري (أبرز معتقلات نظام الأسد سيئة الصيت) في دمشق، منوهين إلى أنهم اعتقلوا على يد الاستخبارات الجزائرية، وأن الأخيرة سلبتهم هواتفهم وأجهزتهم الإلكترونية، وقطعت اتصالهم بالعالم الخارجي.

وأوضح أحد اللاجئين المعتقلين، أنهم استطاعوا إخفاء أحد هواتفهم النقالة، لإرسال استغاثاتهم إلى السوريين في الخارج للإسراع في إنقاذهم، قبل أن يفقدوا الاتصال بمجرد اكتشاف وسيلة التواصل الوحيدة المتبقية معهم، محذراً من أنه سيتم إعدامهم في حال تسليمهم لنظام الأسد، في حين ما يزال مصيرهم مجهولاً.

بدورها، أوضحت مصادر مقربة من المعتقلين، أن جل اللاجئين المحتجزين لدى السلطات الجزائرية ينحدرون من مدينة القنيطرة وريفها والجنوب السوري، وقد خرجوا من المنطقة مع سيطرة قوات الاحتلال الروسي وميليشيات الأسد الطائفية إلى الجنوب السوري في تموز الماضي.

ونوهت المصادر إلى أن اللاجئين المعتقلين سلكوا طريقاً طويلاً للوصول إلى الجزائر هرباً من الموت على يد ميليشيات الأسد الطائفية، حيث توجه بعضهم إلى دبي ولبنان ثم إلى السودان ومالي وصولاً إلى الجزائر، بقصد المضي إلى المغرب ومن ثم أوروبا عبر البحر المتوسط إلى إسبانيا، ليقعوا أخيراً في سجون السلطات الجزائرية.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تعتقل وترحل السلطات الجزائرية لاجئين سوريين، ففي العام الماضي أقدمت الجزائر على ترحيل عشرات من اللاجئين السوريين إلى الحدود المغربية الشرقية، بينما قدمت وزارة الداخلية المغربية، بلاغًا انتقدت فيه ما أسمته “التصرفات اللاإنسانية” للجزائر.

ويعتبر النظام الجزائري من أبرز الداعمين لنظام الأسد في حربه ضد السوريين، ففي آخر تأييد لنظام الأسد أكد السفير الجزائري بدمشق (صالح بوشة) مطلع الشهر الجاري، أن “العلاقات والتواصل مع نظام الأسد لم ينقطع وأن سفارتي البلدين استمرتا بالعمل”.

وادعى (بوشة) حينها بأن “استقلال قرار الجزائر وتمثيله لإرادة الشعب كان الأساس في تبني موقفها من الأزمة في سوريا وهو موقف أثبتت الوقائع الآن أنه سليم وصحيح وإيجابي”، منوهاً إلى أن “بلاده عارضت في المحافل العربية والدولية كل ما من شأنه فرض عقوبات على سوريا كمقاطعتها أو تعليق عضويتها في الجامعة العربية”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق