المؤتمر العالمي لجامعة “ساوس” في لندن حول القرآن الكريم

0

اختتم أمس المؤتمر العالمي العاشر لجامعة لندن “ساوس” حول القرآن الكريم “النص ودراساته وترجماته.”.
وشارك في المؤتمر عدد كبير من الأكاديميين والمختصين بالدراسات القرآنية والترجمات من عدد من دول العالم .
وغطى المؤتمر موضوعات شتى تتعلق بوسائل الترجمة وترجمة القرآن الى اللغات التركية والجاوية وبعض لغات الهند الصينية ومعالجة فروق الترجمات الإنجليزية ومناهج القراءة الحداثية للقرآن.
و شارك في المؤتمر العالمي الدكتور أحمد الدبيان مدير المركز الثقافي الاسلامي في لندن ببحث حول “نقد المنهج اللغوي لقراءة محمد شحرور المعاصرة للقرآن الكريم.”


وتحدث باسهاب عن القراءة الحديثة المعاصرة منذ القرن التاسع عشر .
وقال أنها تميل الى التأويل وإعادة قراءة النص لعدة أسباب ،وبيّن مواضيع “التقابل بين الفكر الاسلامي والفكر الأوروبي و التحديات العلمية المعاصرة اضافة الى التحديات الفلسفية والحقوقية والتحديات الحضارية وسؤال النهضة منذالقرن التاسع عشر ومحاولة حماية الذات وتغيير المعنى اضافة الى تجسير العلاقة بين الاسلام والعالم الغربي” .
وعرف الدبيان “ببعض القراءات الحداثية وأسباب نشوئها وبين منهج شحرور في التعامل اللغوي مع القرآن من حيث المعاني المعجمية وانتقد طريقة معالجته لنظرية النظم لدى الجرجاني “.
وانتقد أيضا “نظرية الغاء الترادف”، وأوضح” نتائج هذه القراءة على المستوى اللغوي العام وعلى مبدأ البلاغ التشريعي “.
وانتقد “بعض الطروحات اللغوية التي راجت في منتصف القرن الماضي لدى بعض العلماء والكتاب في العالم العربي”.
ويعقد هذا المؤتمر الهام مرة كل سنتين في جامعة سواس في لندن ويتم له التحضير بشكل أكاديمي رفيع .
ومحمد شحرور مواليد دمشق 1938 أحد أساتذة الهندسة المدنية في جامعة دمشق ومؤلف ومنظر لما أطلق عليه القراءة المعاصرة للقرآن.
وبدأ شحرور كتاباته عن القرآن والإسلام بعد عودته من موسكو ، وفي سنة 1990 أصدر كتاب الكتاب والقرآن الذي حاول فيه تطبيق بعض الأساليب اللغوية الجديدة في محاولة لإيجاد تفسير جديد للقرآن مما أثار لغطا شديدا استمر لسنوات وصدرت العديد من الكتب لنقاش الأفكار الواردة في كتابه ومحاولة دحضها أو تأييدها.
وأما عبد القاهر الجرجاني فهو يعتبر مؤسس علم البلاغة، أو أحد المؤسسين لهذا العلم، ويعد كتاباه: دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة من أهم الكتب التي أُلفت في هذا المجال.
وقد ألفهما الجرجاني لبيان إعجاز القرآن الكريم وفضله على النصوص الأخرى من شعر ونثر، وقد قيل عنه: كان ورعًا قانعًا، عالمًا، ذا نسك ودين، كما ألف العديد من الكتب، وله رسالة في إعجاز القرآن بعنوان “الرسالة الشافية في إعجاز القرآن” حققها مع رسالتين أخريين للخطابي والرماني في نفس الكتاب كل من محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام، وهي من أفضل ماكُتِب في الإعجاز نفى فيها الجرجاني القول بالصرفة، مؤيداً كلامه بالأدلة القاطعة، والحجج الدامغة. توفي عبد القاهر الجرجاني سنة 471 هـ ، بحسب مرجع ويكبيديا.

مشاركة المقال !

اترك تعليق